تصريحات ترامب هدفها إنتشال كيان الإحتلال من مستنقعات هزيمته في غزة

يكتبها : محمد علي الحريشي

التصريحات التي يصدرها الرئيس الأمريكي ترامب عن غزة وتهجير سكانها إلى مصر الأردن، جانب منها هو تدشين لحملة إعلامية هدفها إنتشال حكومة وجيش الكيان الصهيوني من آثار الفشل والهزائم العسكرية التي حلت بهم في عملية طوفان الأقصى، حتى المتابع لزيارة رئيس الوزراء الصهيوني ناتن ياهو لواشنطن في الأيام الماضية سوف يلاحظ من لغة جسده أثناء لقاءه بالرئيس الأمريكي في البيت الأبيض مدى الهزيمة والقلق الذي يعانية بعد إنتصار غزة وماتلك الإبتسامات المتصنعة الا قلق كبير تخفيه تجاعيد وجهه وحركاته، بدوره الرئيس الأمريكي ترامب يحاول بتلك التصريحات تخفيف الهزيمة النفسية والقلق الذي يعانيه الفاشل ناتنياهو، وقد زاد الطين بلة على ناتن ياهو وحكومته وجيشه وشعبه المهزوم العرض العسكري المتميز الذي ظهرت به حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية عندما أطلقت عدد من أسرى العدو أثر صفقة تبادل مع حركات المقاومة الفلسطينية، خرج أبطال المقاومة الفلسطينية من بين الأنقاض ومن تحت الركام وهم بحلة زاهية وأناقة في الزي والهندام والروح المعنوية العالية كأنهم يعيشون في الأحياء الراقية من عواصم ومدن العام مثل باريس ولندن وهونغ كونغ، تلك الصور المعبرة هي التي قلبت الطاولة على الأمريكي والصهيوني وهي التي جعلتهم يضربون أخماس على أسداس يندبون حضهم العاثر، ولسان حالهم يقول من أين خرج ذلك الجيش الفلسطيني المنظم بذلك الهندام النظيف وبتلك اللياقة العالية والثقة التي لاتهاب الموت ولاتخاف الأعداء؟، فكان خروج المقاومة الفلسطينية بذلك الشكل صدمة قوية للأمريكية والصهيوني وماهو إلا رسالة تحدي وتهديد وهي التي ولدت التصريحات الرعناء والجوفاء التي أطلقها المهووس بجنون العظمة ترامب، فلن تنقذ ترصيحاته الحكومة الصهيونية من السقوط والفشل،
ردات فعل حكومات مصر والأردن والشعوب العربية والعالم أجمع على تلك التصريحات بالرفض هي أبلغ رسالة عالمية على فقاعات وتصريحات الرئيس الأمريكية وسوف يصحو ناتن ياهو في القريب العاجل على واقع السراب والحلم المتبخر الذي يعيشه عندما يتراجع ترامب عن تصريحاته تحت وقع الرفض العالمي ويذعن للأمر الواقع، الأهداف الأمريكية من تلك التصريحات هي التغطية على فشل تحقيق أهداف عدوان كل من أمريكا وكيان العدو في معركة طوفان الأقصى، ومن ضمن أهدافها حجب الأضواء على النصر التاريخي الذي حققته المقاومة الفلسطينية على قوى رأس الشر والطغيان ودور قوى محور المقاومة في إسناد الشعب الفلسطيني ، وهدفها بعث الحياة في الجسم الإقتصادي والسياسي والعسكري الأمريكي الذي يتراجع إلى الوراء أمام صعود قوى دولية جديدة مثل الصين وروسيا وقوى محور المقاومة.

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …