كتبه علي محمد الحريشي
لم يكن طوفان الاقصى في 7اكتوبرعملية ترفية او استعراض لقوة القسام في غزة بل كانت عملية استباقية لعدوان صهيوني تم الاعداد له من اجل تهجير سكان غزة والقضاء على القسام وبقية الفصائل المقاومة كمحطة اولى لاعادة ترتيب الشرق الاوسط الجديد التي تكون فيه الهيمنة للكيان الصهيوني نعم غزةلم تكن تهدد امن اسرائيل عندما اعدت خطةالهجوم على ابدا ولكنهاكانت المحطة الاولى للانطلاق نحو بناء شرق اوسط جديد الذي يتضمن توسيع ارض الكيان الصهيوني بما يتناسب مع استراتيجيتها التوسعية ويمنحها مكانة لائقة بها في المنطقة كدولة مهيمنة وراس الحربة الغربية ضدالامة العربية التي تتوق للحرية والاستقلال والتخلص من من الهيمنة و الاستبداد يهدف مخطط التهجير لسكان غزة ثم الضفة وتصفية القضية الفلسطينية اساساإعادة ترتيب وبناء شرق اوسط جديد ينعم بالاستقرار والنمو في ضل الهيمنة الامريكية الصهيونية والتي ستكون من أولوياتها حماية انظمة الاستبداد وادارة عجلة الاقتصاد الشرق الأوسط لخدمة العدو الصهيوني ومن وراءه الامبريالية الاستعمارية الغربية
فكان طوفان الاقصى يوم 7 اكتوبر هو الرد المفاجئ الذي زلزل الكيان الصهيوني
و خلط أوراقه وافضل مخططه وكشف عورته واسقط نظريةالتفوق العسكري الصهيوني والقبضة الامنية واسطورةالجيش الذي لا يقهر واثبت
الطوفان عجز العدو في مواجهةالمقاومة لولا التدخل الامريكي بإقامة جسورالامداد الجوي والبحري لدعم العدو الصهيوني ورغم العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية والدعم الغربي المفتوح وتدمير كل شي في غزة الا ان الشعب الفلسطيني في غزة بصموده وتضحياته والتفافه حول المقاومة وتشبثه بأرضه واستخدام ورقة اسرى العدو لدى القسام وفصائل المقاومة ودعم محور المقاومة كل ذلك افشل تحقيق اهداف العدو الصهيوني في تهجير غزة والقضاء على المقاومة بعد حرب ابادة جماعية استمرت 15 شهرا هزم العدو الصهيوني واجبر كارها مهزوما الى عقد هدنة مؤقته من اجل اعادة ترتيب جيشه المهزوم واستعادة اسراه الذين فشل في استعادة حتى اسير واحد منهم بالقوة ممايشير الى هزيمته امام المقاومة الباسلة لكن الشعور بعار الهزيمة وسقوط نظرية الردع لدى العدو يجعله يتحين الفرصة لاشعال الحرب ضد غزة من جديد بعد نهاية الهدنة مراهنا على تحقيق ما عجز عنه في حرب الإبادة الجماعية والتي استمرت 15شهرا لكن الهدف هذه المرة اكثر وضوحا ان الهدف هو تهجير سكان غزة واجتثاثهم من ارضهم كان هذا هدفا ضمنيا في العدون بعد 7 اكتوبرلكنه الان اصبح واضحا معلنا وسيتم التركيز على تحقيقه وتوجيه القوة العسكرية والإعلامية والسياسية في الحرب القادمة من اجل تحقيقه وهذا الهدف يصب مباشرة في توسيع دولة اسرائيل كمحطة اولية لبناء شرق اوسط جديد ابتداء بضم غزة والضفة لدولة العدو بعد إخلائهما من الفلسطينيين والقضاء على الحلم الفلسطيني بقيام دولة فلسطينية هناك مؤشرات واضحة على عودة الحرب الى غزة بعد انتهاء الهدنة وتبادل الاسرى من هذه المؤشرات تصريحات نتنياهو وسموتريش بإن لديهم وعود من ترامب بالسماح لهم بالعودة للحرب بعد انتهاء الهدنة وموافقة ترامب على ارسال قنابل مدمرة للعدو بعد ان كان قد أوقفها الرئيس السابق جو بايدن وتواصل الرئيس ترامب مع الرئيس المصري والاردني من اجل الحصول على موافقتها على تهجير سكان غزة الى ارض مصر والاردن كذلك نشرت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان الرئيس الامريكي ترامب يجري اتصالات سرية مع دولة اقليمية لاستقبال سكان غزة الذي سيتم تهجيرهم ولو مؤقتا من هي تلك الدولة ؟ لكن يشار مقابل في مقابل دعم مالي سخي
لماذا هذا الاصرار على تهجير 2مليون فلسطيني من غزة بهذه الوقاحة ولماذا يقال تهجيرا مؤقتا ؟ فالحرب التي دارت لمدة 15شهرا اثبت اهل غزة التفافهم حول المقاومة وتمسكهم بالارض وتحدوا كل انواع القوة الإبادة الجماعية نعم انهم كانوا الورقة الاقوى بعد المقاومة المسلحة القسام والفصائل الاخرى لقد أيقن العدو الصهيوني انه مستحيل احتلال غزة وضمها للعدو والقضاء على القسام في وجود سكان غزة وتلاحم الشعب والمقاومة واستعدادهم للتضحية فتهجير غزة من وجهة نظر صهيونية سيمكن العدو من القضاء على المقاومة في غزة ويجعل الارض خالية مهيأة للاحتلال وبناء المستوطنات وبناء قواعد عسكرية وضمها للكيان والاستقرار فيها بصورة دائمة وبدون مقاومة اووجود سكان فلسطينيين كما توحي كلمة تهجير مؤقت تهدف لتطمئن الفلسطينيين في غزة بأنه سيسمح لهم بالعودة الى غزة حتى وان الرئيس بايدن سيستخدم الدبلوماسية لاقناع الفلسطينيين بالهجرة الاختيارية كما يدعي رحمة بهم من اجل إقناعهم بالهجرة وترك وطنهم غزة من المنظور الصهيوني الامريكي ان نقلهم مؤقتا سيكون اسهل لإقناعهم تمهيدا لاعادة توزيعهم في دول الشتات على شكل مجموعات وسيقبل الفلسطينيون بذلك تحت فرض الامر الواقع بعد ان تصبح ارض غزة تعج بالمستوطنات والقواعد العسكرية والأمنية هذا مخطط تهجير الشعب الفلسطيني من ارضه بهذه الوقاحة ودون وضع اي اعتبار للامة العربية والعدالة الدولية والقيم الانسانية يشير الى مدى ما وصلت اليه امريكا من انحطاط اخلاقي وتأليه امريكا وقوتها المتوحشة يساعد العدوف توحشه الموقف العربي المختل والتفكك والحروب الداخلية التي اصطنعها العدو الصهيوامريكي لا ضعاف موقف الامة العربية مما يمهد لتنفيذ المخطط الصهيوني في الهيمنة على المنطقة العربية وفرض التخلف و الاستبداد ومنع اي محاولة عربية للم الشمل العربي مخطط التهجير وتسيع دولة العدو وتصفية القضية الفلسطينية هي احد محطات بناء شرق اوسط جديد ستتبعه محطات اخرى منها تهجير تهجيرالضفة واعادة العراق وسوريا ولبنان للحضن العربي حسب قولهم (الحضن العربي يعني الحضن الامريكي الصهيوني) والقضاء على المقاومة وعزل ايران او تحييدها او استيعابها ضمن اتفاقات سياسية والتطبيع مع السعودية ثم اقامة المشاريع الشرق أوسطية العملاقة بالشراكة مع العدو الصهيوني وتكون له الهيمنة والريادة في المجال الاقتصادي والسياسي والعسكري لكن
المراهنة على صمود الشعب الفلسطيني في غزة والتفافه حول المقاومة ورفض التهجير مهما كانت التضحيات كما سيكون لمحور المقاومة وخاصة اليمن في افشال هذا المخطط الدور الكبير انشاء الله كما يجب على الانظمة العربية بدون استثناء رفض مشروع تهجير الشعب الفلسطيني وممارسة الضغوط ضد الولايات المتحدة الامريكية لمنع التهجير ووقف اي عدوان جديد على غزة ان اي تساهل للانظمة العربية تجاه امريكا سيؤدي الى نمو اتجاهات معادية للانظمة العربية ومزيد من الحروب التي لا تنتهي في المنطقة العربية كما ستعتبر اسرائيل اذا نجحت في تهجير سكان غزة سيتكرر ذلك الضفة الغربية وبعدها سيبدأ التوسع في الدول المجاورة من اجل تحقيق طموح اقامة دولة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ونتوقع صعود جماعات متطرفة ونا قمة على الانظمة العربية المطبعة مع العدو لذلك وجب اتخاذ موقف عربي موحد ضد التهجير وبغض النظر عن وجود خلافات عربية عربية .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
