✍🏻بقلم سفيرة أنصار الله
كمسلمة تم تلقينها منذ نعومة أضفارها أنها سنية يجب ان تؤمن بأن الشورى في اختيار ولي الأمر هي السنة الصحيحة وأن ( كل ماسواها بدعة وأن كل بدعة ضلالة وأن كل ضلالة في النار)
أشهد الله العلي الجبار وملائكته وجميع خلقه أن كل شعوب الأمة التي تؤمن بتلك العقيدة وتنسب نفسها اليها غارقون في البدعة التي تؤدي بأهلها الى الضلالة ثم إلى النار
منذ وفاة الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله الى اليوم نظرا لأنه لم يتم تنصيب ولي أمر واحد منذ ذلك التاريخ الى اليوم بمبدأ الشورى الا الخليفة الرابع قديما
(والذي كان عدد من أجمعوا على تنصيبه وليا لأمر الأمة بالآلاف التي عجت المدينة المنورة بهم من المسلمين الذين توافدوا من كل اقطار الأمة)
والذي لم يورثها له الخليفة الذي قبله (مخالفا تلك السنة) ولم ينحصر المتشاورين على تنصيبه على بضعة نفر (كالذين احتوتهم السقيفة والذي رفض زعيم النصف الذي يمثل الأنصار منهم (وهو سعد ابن عبادة) تنصيب او مبايعة الخليفة الأول حتى مات) وهو الأمر الذي حاولت أن أغمض عيني عنه (رغم اجماع الأمة على القول به)
لأقنع نفسي بأن قلة عدد من حضر السقيفة وعدم إجماعهم على تنصيب الخليفة الأول لا يقدح لا يخالف مبدأ الشورى
غير أن قيامه بنقل ولاية الأمر للخليفة الثاني بدون شورى يجعله اول منقلب على تلك الشورى (التي أمرت ان أؤمن انها السنة وكل ما يخالفها بدعة) وأول من ابتدع التوريث المخالف لتلك السنة
وهذا يعني أن ولاية الخليفة الثاني لم تتم بمبدأ الشورى وكذلك الثالث الذي نقله له الثاني،وإذن فلا أجد أحدا يمثل تلك السنة ويفترض ان اتولاه استنادا الى ذلك المبدأ (الشورى) غيره
كما ان إيماني بذلك المبدأ يوجب علي أن أنصره في معركة صفين والجمل على من اراد اغتصاب ولاية الأمر بالقوة
ويوجب علي ان اتبع وانصر الحسن بن علي الذي واصل رفض ومقاومة ذلك الإنقلاب (على مبدأ الشورى) حتى أضطر (أمام خذلان الأمة له) الى مهادنة معاوية على شرط ان يترك ولاية الأمر بعد وفاته للناس ليختاروا من امرهم الله باختياره،ثم أن أنقض تلك الهدنة وإعلان عداوتي لمن رفض الإلتزام بذلك الشرط
الذي كان سيعيد الناس للشورى وقام بتوريث ولاية الأمر لولده بدون اي شورى،وأن أنضمّ الى ركاب الحسين بن علي الذي رفض أن يخضع ويبايع اليزيد الذي وصل لولاية الأمر بالبدعة المخالفة لسنة الشورى والمتمثلة في التوريث وأن أواصل نصرة كل من ثار على تلك الأسر السلالية المقيتة التي توارثت ولاية امر الأمة بتلك البدعة عبر التاريخ
وصولا الى روح الله الخميني الذي نجح أخيرا في إسقاط أعظم وأقدم نظام حكم سلالي مبتدع في الأمة الأسلامية ثم في إقامة أول نظام حكم إسلامي يتبع الشورى الإسلامية في اختيار ولي الأمر في الأمة الإسلامية كلها منذ استشهاد الإمام علي ابن ابي طالب
لتصبح تلك الدولة وتلك القيادة والحكومة هي ما يفترض بي (كسنية تؤمن بالشورى وتكفر بأي بدعة سواها) ان أنصرها على كل من يعاديها من الدول العربية والإسلامية التي ليس فيها دولة واحدة على الإطلاق تنتهج مبدأ وسنة الشورى في تنصيب ولي أمرها
وهذا هو ما دفع كل تلك الدول الى معاداة الجمهورية الإسلامية الأولى التي اقيمت في ايران منذ استشهاد الإمام علي بغرض إفشال تلك الثورة والدولة الأسلامية الوحيدة التي انتهجت الشورى واحيت السنة التي أماتها من قبلهم حتى لاتمتد تلك الثورة وتنسف عروشهم التي تأسست على بدعة اغتصاب ولاية الأمر وتوريثها
بدعم من اليهو.د والنصارى الذين لايريدون ان تقوم للإسلام وللسنة اي قائمة..ولاعجب في هذا…انما العجب في من يحارب تلك السنة التي أحياها الشعب والقيادة والحكومة الأيرانية بعد1400عام من وفاتها وقتلها واستبدالها بالبدعة والضلالة التي تؤدي للنار..نصرة لتلك البدعة التي تربى على الكفر بها على سنة الشورى التي تربى على الإيمان بها.
وهو رغم هذا يصدق انه سني ينصر السنة على اعدائها..فعن أي سنة يتحدث هؤلاء وبأي عقول يصدقون هذا وهم يشاهدون بأم اعينهم ولاية الأمر في بلدانهم تغتصب وتتوارث بدون اي شورى فيما الدولة والشعب الوحيد الذي احيا سنة الشورى هو الشعب الإيراني الذي يتم تنصيب ولاة أمره بمبدأ الشورى الإسلامية
التي توسع الشورى في اختياره على مستوى الشعب كله وتغلق باب الإنقلاب على سنة الشورى بولايتين لايحق لمن تولاهما أن يرشح نفسه لثالثة بأي سبب وتحرس سنة الشورى بحرس ثوري قوي وإمام تقي هو أفقه الشعب دينا وأكثرهم حكمة واكبرهم سنا وأشدهم حرصا على حماية سنة الشورى من أي انقلاب وعلى ولاية الأمر من أي اغتصاب..
فإن لم تكن هذه هي سنة الشورى بذاتها وصفاتها وأبهى تجلياتها فأي شورى غيرها تقصدون وبأي سنة سواها تؤمنون؟؟؟ وما سر هذا التناقض العجيب جدا بين العقائد الفكرية التي اردتم ان نؤمن بها وبين الواقع الذي تريدون ان نعيش فيه والمبادئ التي تريدون منا نصرتها؟؟؟
حسابي على تويتر : @ansarallah_1111
🌿🌿🌿🌿🌿🌿
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
