سقطت مقولة لكل من أسمه نصيب فرق كبير بين النبيه والنجيب

بقلم الكاتب نضال عيسى

لبنان بين سياسة الضعف وقوة الموقف
الجميع ينتظر جلسة أنتخاب رئيس الجمهورية في التاسع من الشهر الحالي التي حددها دولة الرئيس نبيه بري،وكثر من الأسماء التي بدأت تعلن نفسها مرشحة لهذا المنصب ولكن لغاية اليوم لم يتم الأتفاق على أسم ليدخل الجلسة ويخرج منها بلقب (فخامة الرئيس)
فاجميع المرشحين لم يستطيعوا تأمين الأصوات المطلوبة نتيجة الخلاف السياسي الذي يتحكم بهذا المنصب
وبالتالي لن يخرج الدخان الأبيض في التاسع من الشهر وعليه سوف يحدد موعد آخر لأنتخاب رئيس، فالأسماء الوازنة هي سبب الخلاف السياسي من الوزير سليمان فرنجية مرورا” بقائد الجيش جوزيف عون وصولا” إلى اللواء الياس بيسري مدير عام الأمن العام بالأنابة
لقد أثبت سليمان بيك فرنجية بأنه المرشح الوحيد لتحالف الثنائي الشيعي وعبر عن مصداقيته ووفائه المعروف وصلابة موقفه وهو الذي ظُلم بعدم تنفيذ الأتفاق الذي حصل عند أنتخاب العماد عون والجميع يعلم لماذا ولن ندخل في تفاصيله
وتسمية قائد الجيش العماد جوزيف عون أصطدمت بالتيار الوطني الحر الذي يرفض السير معه
وبدء الوزير باسيل تكثيف الأتصالات مع قوى سياسية بما فيها القوات اللبنانية لرفض ترشيحه
وبالتالي نحن أمام عقد عديدة للوصول إلى أسم يحظى بالأجماع السياسي من الكتل الكبرى ليصل إلى عدد الأصوات التي تمنحه لقب فخامة الرئيس خصوصا” وأن الوقت لم يعد متاحا” لمزيد من التفاهمات
ولذلك نرى اليوم بأن الموقف السياسي بعد الحرب التي خاضها لبنان والنار التي ما زالت تحت الرماد نتيجة وقف إطلاق النار الذي حدد لشهرين وعدد الخروقات الكبير الذي لم يستطيع أحد لجم هذا العدو من خلال الدبلوماسية نرى بأن السياسة في لبنان اليوم تحمل موقفين متناقضين وهذا ما سينعكس على أنتخاب رئيس للجمهورية
فالبنان المقاوم اليوم يعتمد موقف الرئيس نبيه بري الحامي السياسي للمقاومة وبين الرئيس نجيب ميقاتي الذي يعبر بكل موقف تخاذل وضعف في مواجهة القرارات الدولية
فالموقف القوي يسجله الرئيس نبيه بري من تعيينه جلسة لأنتخاب رئيس للجمهورية ورفضه المساس بالمقاومة من خلال رفضه أي زيادة على القرار 1701 واعتراضه الدائم على الخروقات الإسرائيلية وتذكير العالم بالتزام المقاومة بعدم الرد
وبين موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يعجز عن لوم اللجنة الخماسية وعدم أتخاذ موقف بوجه اميركا وفرنسا وقوات الطوارئ الدولية لوقف هذه الأعتداءات الإسرائيلية
بل زاد من الطين بلة عندما رفض الهبة الإيرانية لأعمار الضاحية الجنوبية وبعض القرى في جنوب العز والكرامة
كل تلك المواقف سوف تنعكس سلبا” على مسار الأستحقاق الرئاسي وبالتالي مَن يريد أن يكون مسؤولا” عليه أن يتحلى بالشجاعة والوطنية وهنا الفرق بين مسؤول ضعيف ومسؤول خائف من عقوبات دولية لذلك يرفض المساعدات الإيرانية
نعم لدينا النبيه ولدينا النجيب
ولكن شتان مابين نبيه مقاوم ونجيب خائف

 

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …