آخر سطر في هذا العام..

علي منير مزّنر

يا آخر سطر في هذا العام ..
يا ثوب الحزن باللون الأسود الذي إدخرته لأرتديه في حفل وداع هذا العام
من أين نبدأ بالنعي وأين سننتهي..؟
بشهداء ضيعتي ،أم بشهداء منطقتي ،أم بكواكب وطني…
احترنا على من نذرف الدمعة
خذ معك أحزاني وأترك لي أحلامي
لتبقي آوجاعنا على سطورِ الصمتِ باقيه لا.. تزولُ
لا أحد يعرف ..
كم مرة هزمتنا الحياة .. ولكن قاومنا
لا أحد يعرف ..
كم مرة بكينا ليلًا .. مع أنفسنا
لا أحد يعرف .. الثمن الذي دفعناه .. لنصل لهذا الحد
لا أحد .. يعرفُنا
قد نكتبُ خواطرَنا .. كي لا نختنق بالصمتِ
لكن أحيانًا نُكثِر الكتابةَ ..ونختنقُ بالكلماتِ
فبرغمِ كلِّ شيءٍ .. نقولُه ونكتبُه يبقى الجرح
ففي الهدوءِ والصمتِ .. ألفُ حكايةٍ وحكاية
أكبر و أعمقُ من أن .. تصفَها كلُّ الكلماتِ واللغاتِ…
ساعات سنودع عاما ونستقبل عام آخر نستقبله بالحزن بدل الدموع.. أصواتنا دموع وألستنا مبتورة… وصرختنا كلمات فوق السطور.
عامٌ سيرحل غير مأسوف عليه..
حاملاً آهات قلوبنا المكلومه،
إختلطت فيه الافراح والأحزان
وفقدنا فيه العزيز والحبيب
والاخ والصديق والقريب…
عامٌ ليس كمثله عام
بكينا كثيراً من الآلام
توجعنا فيه ورأينا المآسي والاحزان ،
رأينا الدمار من عدوٍ ، لا يرحم الحجر والبشر
عامٌ مضى فيه أحبة لنا شهداء تحت التراب ،
كل القرى والبلدات
تنسج من خلجات الألم حزنها …
فتغزل من خيوط الشّهادة شال صبرها ….
‏عندما تكونُ أوجاعُنا أعمقَ من ثمانيةٍ وعشرين حرفًا ﻻ يسعنا إﻻ الصبرُ و الصمتْ ….

شاهد أيضاً

إيران تصنع بدماء شهدائها تاريخ سياسي وعسكري جديد في المنطقة العربية والإسلامية

يكتبها: محمد علي الحريشي جمهورية إيران الإسلامية تصنع بدماء شهداءها وبتضحيات شعبها، تاريخ جديد للمنطقة …