يكتبها محمد علي الحريشي
مصطلح الأديان السمواوية هو مصطلح غربي أوروبيّ دخيل على الثقافة العربية والإسلامية، فلا وجود لمصطلح مايسمى «ديانات سماوية» في مصادرنا التاريخية والفقهية العربية والإسلامية،عبارة ديانات سماوية هو مصطلح حديث جاء من الثقافة الغربية ووصل إلينا في عهد مرحلة الإستعمار البريطاني والفرنسي والغربي وتم حشوه في كتب التاريخ العربي وفي مناهج التعليم على مستوى الوطن العربي والإسلامي في العصر الحديث وأصبح مصطلحاً متداولاً بكثرة على مستوى المثقفين العرب والمسلمين، فمصطلح «الديانات السماوية»ليس له أساس في مصادرنا الدينية كمسلمين وهو من الثقافة المغلوطة التي غزت الثقافة العربية والإسلامية، المصطلح في الأساس هو خطأ من الناحية اللغوية فلايوجد دين إسمه دين سماوي،فهل يوهب الدين من السماء؟وهل توهب السماء الأرض أي دين؟ والذين يزعمون بأن المصطلح هو للتمييز عن مايسمى بالديانات الوضعية أوالديانات الأرضية فلاتصح المقارنة ولا وجه للمقارنة ،لأن الدين هو من عند الله، ومايشرعه مجموعة من البشر لايسمى ديناً بأي حال من الأحوال بل يسمى شركاً ووثنية وكفراً وضلالا والله سمى عبدة الأوثان مشركين وكفار ومنهم عبدة الأوثان العرب في العصر الجاهلي والبوذية والهندوسية والتاميل والمجوسية وغيرهم من الفرق الوثنية الضالة،فلاتسمى تلك الفرق اديان وضعية بل تسمى وثنيات وضلال وكفر وشرك فهل يجوز أن نطلق على الجاهلية العربية قبل الإسلام إنها دين وضعي؟ الدين هو من عند الله والله عظيم موجود في كل مكان وليس وجوده فوق السموات فقط(وهو معكم أين ماكنتم)(وسع كرسيه السموات والأرض)، دين الاسلام وهو دين من عند الله لايسمى ديناً سماوياً، بل هو دين الإسلام لأن الله سماه دين الإسلام ولم يسمه ديناً سماوياً، تاملوا في التسمية سوف تجدون إن فيها نفساً وروحاً مادية إلحادية غربية أوروبية، لهم أهداف خبيثة وهي مساواة دين الإسلام الحنيف القويم بماسموه وأطلقوا عليه «دين يهودي»و«دين نصراني»، الغرب المادي هو من أطلق ذلك المصطلح المغلوط، فالدين هو الإسلام وهو من عند الله وليس من السماء،لم يهبط الدين من السماء،بل جاء من عند الله، لاوجود لمايسمي« دينات سماوية» في القرآن الكريم ولافي مصادرنا التاريخية والفقهية الإسلامية، الصحيح هو أن دين الإسلام هو دين من عند الله الوحيد المنزل على جميع الأنبياء والمرسلين، وهو الدين الذي شرعه الله لعباده المؤمنين،على مر تاريخ الحياة البشرية على وجه الأرض من عهد أبونا آدم عليه السلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
