الدكتور محمد كركي يتفقد مكتب الضمان الاجتماعي في مدينة النبطية

مصطفى الحمود

تفقد المدير العام للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي مكتب الضمان الاجتماعي في مدينة النبطية ، حيث كان في استقباله نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه ، رئيس مكتب الضمان الاجتماعي في النبطية حسين سويدان والسيد حسين حمادي، وموظفين .

وبعد جولة على المكاتب ولقاء الموظفين ، عقد اجتماع في مكتب سويدان ، اثنى خلاله الدكتور كركي على جهود مكتب النبطية برفع اثار الحرب ومباشرة العمل ومتابعة معاملات المضمونين رغم الاضرار التي لحقت به

وتحدث الدكتور كركي امام الصحافيين فقال :ابسط الامور بعد هذه الحرب المدمرة ، أود ان اقول ان الكلام لا يفي ولا يعبر بما شهدناه من نكبة حلت على مدينة النبطية ومنطقتها ، فأبسط الامور ان تكون ادارة الضمان الاجتماعي الى جانب شعبها ومواطنيها والمضمونين واصحاب العمل ، والمستخدمين ، وخاصة ان العديد منهم درمت منازلهم ، ومن هنا فان ادارة الضمان الاجتماعي تقف الى جانب الجميع ـ وبالاخص المستخدمين ، ومن هنا ندين هذا الاجرام الصهيوني الذي وسط السوق التجاري في النبطية واجزاء كبيرة من الاحياء السكنية ايضا ، وهذا الامر مؤثر ومؤسف كثيرا ، ولكن هناك دائما أمل بهمة الشباب جميعا ان نتغلب على افتعله العدو ، ولقد شاهدنا كيف ان المواطنين انطلقت في ورش التصليح والاعمار ، واود ان اواسي كل المواطنين ايضا بمن فقدوا والرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى

وقال: نحن لم نترك يوما الضمان الاجتماعي طوال فترة الحرب وكان حضورنا 24 على 24 ساعة طيلة ايام الازمة واعددنا حلول لكل الذين تهجروا قصرا من منازلهم ، ان كانوا من الضاحية او الجنوب او البقاع ، وما مر علينا في هذه الازمة اكثر بكثير مما شهدناه في عدوان ال2006 ، وكل الناس استطاعت ان تقدم معاملاتها في اي مكتب من مكاتب الضمان وتقبض من اي مكتب ، وهذه النقلة النوعية التي قمنا بها في هذه الازمة ، كانت اسهل بكثير من ازمة ال2006 لاننا كنا انجزنا مكننة تامة ولا اشكالية لدينا لايجاد الحلول ، وكنا نصدر التعاميم المساعدة لاي مشكلة وكان يصدر عن المدير العام بشكل اسبوعي تقريبا ليتم تسهيل امور كل المضمونين النازحين ، والان باتت الازمة والحرب وراءنا، ويجب ان ننطلق انطلاقة جديدة ، وكما نعرف ونسمع ان التقديرات الاولية ان هناك بين 5 و6 ولحدود ال10 مليار دولار كلفة اعادة الاعمار والى ما هنالك ، والموضوع كبير جدا ولكن بتكاتف الجميع ، الدولة والعمال اصحاب العمل وخاصة ارادة المواطنين الجنوبيين وقي البقاع والضاحية ننهض كما نهضنا سابقا، وفيما يعنيننا كضمان اجتماعي كان لدينا 10 مكاتب تضررت وتوقفت بسبب العدوان الاسرائيلي من اصل حوالي 38 مكتب باستثناء مكتب طريق المطار ، والذي اصيب باضرار كبيرة جدا قدرناها بين 35 و40 الف دولار ، ومكتب مدينة بنت جبيل الذي دمر المبنى الذي كان فيه بشكل كامل ، باستثاء هذين المكتبين ، فان كل مكاتب الضمان الاجتماعي رجعت تعمل كما كانت عليه ، والدليل اننا في مكتب مدينة النبطية رجعنا بشكل فوري وباسرع ما يمكن لحتى نخدم المضمونين وبالتالي فان اهتمامنا كيف ان مكاتبنا تستمر في العمل باسرع فرصة لكي تلبي معاملات المضمونين ، لانه في الازمات نكتشف دور الضمان الاجتماعي ، وولذا سنكون الى جانب المواطنين والمضمونين والمستخدمين واصحاب العمل .

وقال: اود القول انه بعد ازمة ال2019 ولليوم كنا مررنا بأزمة كبيرة ايضا في الضمان اذ تهاوت تقديماته من مليار دولار تقريبا الى حدود 200 مليون دولار ، اي لدينا اقل من 25 بالمئة اموال لكي ننفق ، والتي كنا ننفقهم على الصحة سابقا ، ولذلك كان هناك اشكالية كبيرة جدا بالتقديمات الصحية ، وكان لدينا فترة محددة لاخر السنة لكي نعيد الامور الى تحسن ولكن اتت الحرب وشكلت تأثيرا بسيطا ، ورغم ذلك نقول لكل المواطنين اللبنانيين اليوم ان كل ما يتعلق بالادوية المستعصية والمزمنة ، ضغط ، سكري الى ما هنالك ، كل هذه الادوية عاد الضمان ليدفع فاتورته على ما كانت عليه قبل الازمة .

وقال: اما بالنسبة للاستشفاء فقد قمنا بنقلة نوعية واود القول ان كل ما يتعلق بالاعمال الجراحية المقطوعة فقد عاد الضمان الاجتماعي ليدفعها كما كانت قبل الازمة بنسبة 90 بالمئة ، ومساهمة المضمون يجب ان تكون فقط 10 بالمئة ، وهنا اشير انه خلال فترة الحرب وبسبب كثرة الاصابات وعدم التنسيق ، فقد تمادت بعض المستشفيات وظلت تاخذ فروقات كبيرة جدا ولكن اقول لكم ان الوضع في منطقة الجنوب بات في وضع جيد جدا ، وكافة المستشفيات في الجنوب والبقاع ولشمال التزمت ، باستثناء بعض الاشكاليات في بيروت وجبل لبنان، وكسروان ولقد اعطينا انذار نهائي انه ومع مطلع العام الجديد كل ملف يأتي الينا مخالف، سننفذ عدة خيارات ومنها فسخ العقود ووقف السلف المالية ، وكما تعاملنا مع مستشفى دار الشفاء في طرابلس ولانه وبكل وقاحة اعلن انه لن يستقبل مضمونين ولا نعترف بالاعمال الجراحية المقطوعة ، ومن هنا اود الاشارة انه يوم الخميس الماضي فان مديرية التفتيش والمراقبة كانت في مستشفى دار الشفاء ، واعلنا ان من يريد التعامل معنا بايجابية فاننا سنبادله نفس التعامل ، ومن لا يريد ان يرى المواطنين ولا يرى المضمونين ولا يرى الاجراءات المتبعة ، واذا كانت اي مستشفى قادرة على الاستمرار بدون الضمان الاجتماعي ولا ان تبرهن للضمان انها ملتزمة بكل ما يتعلق بالاجور الحقيقية ، فاهلا وسهلا ، وبالتالي سبق وفسخنا عقد من مركز كليمنصو ، والان نفتح صفحة جديدة فان من يريد التعاون معنا فناه هناك تقارير ستصلنا من الان ولمطلع العام الجديد من الاطباء المراقبين ومن مراقبي المستشفيات واي مستشفى لن يلتزم فسيكون هناك اجراءات فورية صارمة ورادعة ، اضافة اود الاشارة الى كل الاطباء بالقول ان طبيب فوق رأٍسه خيمة ابدا ، وبالتالي من لا يريد التعاون ويريد ان يأخذ فروقات طبية فسيكون لنا تدبير في هذا المجال .

وتحدث كركي عن اجواء انتخابه رئيسا للجمعية العربية للضمان الاجتماعي فقال: ان انتخابنا رئيسا للجمعية العربية للضمان الاجتماعي يعكس الدور الريادي للبنان والتاكيد على دوره ، ومن خلاله تكريم لكل لبنان ، وهي مسؤولية نمارسها من خلال صوتنا الذي نرفعه ليس فقط على الصعيد العربي بل نحن اعضاء في الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي وبالتالي فاننا نعرض كل المواضيع والقضايا الاجتماعية و نستفيد من الخبرات والتجارب .

وقال: ازف للبنانيين مشروع بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية وهو في اطار مشروع قانون التقاعد والحماية الاجتماعية فقد تم وضعه على سكة الاعداد ، كما ان هناك مشروع البطالة والاهم زيادة التقديمات لكل المتقاعدين الذيت بلغوا سن التقاعد وهم مضمونين مدى الحياة ، فاننا نبحث في كيفية اكمال التقديمات الحالية للضمان لنوسع سلة التقديمات التي يقدمها الضمان على ان تدفع من صندوق منظمة العمل الدولية ولقد قطعنا شوط كبير في هذا الاعداد ونتأمل انه في خلال شهر او شهرين سيكون هذا المشروع جاهز على الطاولة .

وكانت للدكتور كركي جولة على السوق التجاري في النبطية والذي دمرته الغارات الحربية الجوية المعادية خلال العدوان على لبنان ، اضافة الى عدد من الاحياء المدمرة ايضاً.

 

شاهد أيضاً

وقف إطلاق النار وأطماع إسرائيل المستمرة

بقلم الدكتور علي الشيخ محمد يعقوب بهدف نشر الوعي وتوضيح معالم الرؤية والاهداف القادمة من …