بشرى المؤيد
العصر-بعد سقوط سوريا رأينا تسارع الأحداث فيها، وهول الإجرام الذي يحدث في شوارعها ومساكنها ومؤسساتها، وفزع من في بيوتها، وجنون وهوس من يدعون أنهم محرريها؛ يجعلنا نقول ما أعظمك سيدي نصر الله! ما أصدقك يا إبن الكرماء و سيد الشهداء! كم كنت درعا واقيا!وسدا منيعا لسوريا العروبة! قلت وكنت محقا “لا تصدقوا ما تسمعون ولكن صدقوا ما تشاهدون” فقد قالوا وقالوا عنك الكثير من الإشاعات عن سوريا و ما شهدناه و رأيناه أنك كنت حامي الحمى لها، والدرع الحصين عليها، كنت تعرف ماذا سيحصل لو حصل التفريط؟ وعدم تحمل المسؤولية كيف الامور ستكون؟ حمدت الله أنك أستشهدت وأنت لم ترى ماذا حدث فيها؟ لأن قلبك كان سيتمزق من الحزن عليها، دافعت عن سوريا وفلسطين بكل ما أوتيت من قوة و طاقه، و أخليت مسؤوليتك أمام الله سبحانه ؛فهنيئا لك وعلى مواقفك القوية والعظيمة والمسددة.
أما سيدنا الغالي و العزيز على قلوبنا وقائدنا _السيد عبدالملك الحوثي_ القائد الأعلى لشعبه و جيشه وحكومته و قبائله و مشائخه و نسائه و أطفاله و شيوبه و شبابه هم سندك،و عصبتك، وعصيك الأقوياء، المؤمنين الراسخين في إيمانهم، المعتصمين و المتمسكين بحبل الله الثابت، المؤمنين المتيقنين بنصر الله الواعد؛هم معك لن يخذلوك ابدا، هم معك في الشدة والرخاء،في العسر واليسر،هم معك بقلوبهم،وعقولهم،و إيمانهم، وأموالهم، ونفوسهم لأنك الأمين الصادق عليهم وعلى نفوسهم وحقوقهم و بلدهم و أموالهم.أنت المؤمن القوي،وشعبك المخلص الوفي يسندك بكل ما يستطيع فعله؛ و ما كنت تحذر منه رأيناه بأم أعيننا في سوريا الغالية.
أما جنوبنا وكل مخدوع ومغرر لا تفرحوا بمن أتاكم ليحرركم “فمفهوم التحرر عندهم مفهوم آخر” “لا يمت بإسلامنا الحقيقي”بأي صلة إن لم تكونوا حريصين وواعيين،حصيفين و فهيمين، ذكيين ومحللين لما وقع في سوريا؛ سينالكم وأنتم جامدين غير متحركين إحذروا مما حذركم سيدنا القائد من قبل ١٣ عشر سنة، وسنوات متتالية مد يده وكنتم له تتجاهلون،قال لكم نحن أخوتكم فمددتم أيديكم له بالسلاح و كنتم لإخوانكم قاتلون و طاردون، و كنتم بالأعداء متعشمون، أنهم لكم ساندون مطورون، عن خيرات بلادكم منقبون لكم بانون، نخاف عليكم فاليمن واحد والأرض واحدة و الدم واحد لا تصدقوا من يخفي شره عنكم فتكونون بأعمالكم نادمون، مدوا أيديكم بصدق و لا تترددوا، و أخلصوا نياتكم ولا تمكروا، وإستغلوا الفرصة كما قال __علي_ كرم الله وجهه الشريف ” اغتنموا الفرص فإنها تمر مر السحاب” أو كما قال “بادر الفرصة قبل أن تكون غصة” فها أنتم ترون ما نرى فلا تكونوا مكابرون، وتكون آذانكم صم فيها وقر فلا تسمعون؛ انفظوا التراب من على رؤوسكم لعلكم ترشدون.
نحن كما قال رسول الله فينا، الإيمان يمان والحكمة أصالة اليمانينا، نحن أولوا البأس اليماني متحدينا، كل من كان مضمر الشر ولى هاربينا، وكان الله حارس و حامينا، نحن اليمانيين نهز الأرض ولا نخاف من الماكرينا، الله بقوته يضرب الأعادينا،”كن فيكون” ومسخراته في كونه حصنا منيعا،هو للمظلومين والمستضعفين ناصر معينا، من ناصروه و أخلصوا في ثبات لا يستكين، وهمم لا تلين، وعزم كالعرين، فهو الناصر المعين، وقوة ضاربة للحاقدين، كيف نخاف!كيف نرتاب! وهو معنا أينما كنا، هو لنا الإطمئنان بسر نور القرآن، هو ربنا “لا إله إلا هو ناصر عباده المستغيثين، ربنا رب السموات والأرض إستجب لدعاء عبادك المخلصين، ما نراه من ذبح وقتل يجعل القلوب تبكي وتتمزق وتدعوك بقلب حنين، يارب الخلائق ندعوك ونحن لك خاشعين، ورؤوسنا لك منحنين، لك خاضعين، لك خانعين، لك ساجدين،ندعوك بالنصر المبين
اللهم ثبتنا على دينك، ولا تجعل في قلوبنا إلا أنت ورسولك الكريم، فذكرك وذكره للقلوب إطمئنان وسكينه، فمن تمسك بحبلك المتين نجا، ومن كان في سفينة إيمانك ثبت على إيمانه وأطمئن،فالإيمان و الثبات هما سلاحنا الفتاك ونصرنا العجيب المدهش والمثير.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
