قراءة في استهتار المواطن في الوقاية من جائحة كورونا

د. السيد محمد الحسيني

لدي وجهة نظر إنطلاقًا من إذا عُرف السبب بطل العجب، التحول النفسي.


عندما فقد اللبناني امله بالتغيير تساوى عنده الموت والحياة . عَدَم الخوف من الموت واسقاط هيبته دليل على وصول المواطن الى درجة من اليأس دفعته للإنتحار الطوعي المقنَّع برفض القوانين والسخرية منها .
لما ضُرِبت العدالة في الصميم حين لم يُدان مجرمٌ واحد منذ بداية الحرب الى الآن في كل مآسيها وآثارها ودمارها وتوالت مفاعيلها تباعًا وكان آخرها مشهد يوم الدينونة في بيروت ، تجذّرت الارتكاسة العقلية في لاوعيي من شهد وشاهد مشهدية الرعب هذه .
المقيم في لبنان فقد خوفه ليتحول الى كائن يعيش اللاوعي بأعلى نِسبه . الجميع أصيب بمتلازمة الزومبي وستشهد شوارع هذا البلد الجريح اعنف مسارح المبارزة والقتل والنهب والسبي الدموية حين تفلت زمام الامور من عقالها .
لقد زرعتم اقوى بذور الشر في لاوعي هذا المواطن بعد ان سلبتموه كل شيء ! فتحوّل القهر والغبن وخيبة الامل مع اليقين بضياع الحقوق وعدم الإقتصاص من المجرمين الى جلد الذات والإنتقام منها كحالة مازوشية افقدت التوازن الداخلي وجعلت اللاوعي الجمعي يتحكّم بكل التفاعلات الهرمونية والكيميائية بالجسد لتجعل الفرد أسير سمات السلوك الغير سوي أي المريض .

شاهد أيضاً

إن تحمل … أو تتركه يلهث

عضواتحادالكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي لعلَّ الاتفاق الخارجي والداخلي يلتقيان على هذا المعنى مع المقاومة …