✍️ عبدالرحمن اسماعيل ا ل ح و ث ي
22/10/2024
➖➖➖➖➖➖
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما اوجبه علينا من التكليف الضامن لسيادة دينه ، المؤدي الى عزة اتباعه ، فكلفنا بإقامة دين الله ، وبنصرة المستضعفين في وجه المستكبرين ، وبإقامة القسط ، والحمد لله على ما اوضحه لنا من التشريع المبين لطرق تحقيق التكليف ، فزكى نفوسنا ، وصقل عقيدتنا ، واصلح نفوسنا ، حتى اوصلنا لمرحلة اليقين بنصره ، والثقة بوعده ، فكان موقفنا موافق لمبدء ديننا ، ومنسجم مع طبيعتنا البشرية .
الحمد لله ( رب العالمين ) الذي اتبع الوهية التكليف بربوبية النعم والحاجة اليه في كل احوالنا ، فأنعم علينا بالقائد المؤمن الصادق الشجاع الذي يعيننا على أداء تكليفنا امام الله ، ويوضح لنا ماغاب عنا من طرق الشرائع التي أمر بها الله سبحانه وتعالى .
وانعم علينا سبحانه فأمرنا بالجهاد الذي فيه صلاح امرنا ، ووعدنا بالنصر ، وبين لنا الجائزة إما نصر وعزة واجر عظيم او شهادة تضمن لنا النجاة من العذاب المهين والفوز بدوام الإقامة الأبدية السعيدة ، وانعم علينا بأن جعل عونه وملائكته مدد لنا ، وجعل الرعب والذلة والخذلان حليف أعدائنا، وافاض علينا من نعمه بأن شرح لنا نفسية عدونا ووضح لنا كيف نقهره ، بل وانزل سكينته وطمأنينته علينا ، وكفانا بكفايته ، واعاننا بجدته ، وهيئ لنا من امرنا رشدآ.
فقلنا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سيرآ إلى طريق العزة ، وإقامة العدالة في هذه الأرض ، وواجهنا الظالمين السفاحين الذين يعيثون في الارض فسادآ ، ويحرقون الحرث والنسل ، وي ق ت ل ون آبائنا واخواننا وابنائنا في الاRض الم ق د س ة ، في ظل صمت رهيب لأمة بأكملها ، بل وتعاون مخزٍ مع العدو ، موقف لا يتلائم ابدآ مع مبدأ التكليف والتشريع الإلهي ، ولا يتوافق مع الغريزة البشرية ، ولا ينسجم مع القوانين الدولية الموضوعة ، ولا يقارب حتى العدالة التي هي احدى نواميس هذا الكون .. لذلك هم اصبحوا ضد العقيدة ، وعكس الغريزة ، وخلاف القوانين ، وبعيدين عن النواميس الكونية ، وهذه هي نفس اوصاف العدو ( ال ي ه و دي ال ص ه ي و ن ي ) ، إذآ ( فهم – منهم ) لا تحتاج الى تمعن وتفكير..
وهذه الصورة الضدية هي التي زادت موقفنا الحق وضوحآ وبيانآ ، وزادتنا ايمانآ بأننا نسير على الطريق الصحيح ، لذلك ( ال ي م ن ي و ن ) بعد بسم الله الرحمن الرحيم اعلنوا توكلهم على رب الكون في مواجهة رؤوس الشر أنفسهم دون خوف او وجل او تردد ، فليجمع اولياء الشيطان ما يجمعون ، وليكيدوا ما يكيدون ، فوالله ثم والله ثم والله لن يكونوا اقوى من القوي، ولا اقدر من القادر ، ولا اكبر من الكبير ، ولن يقهروا اولياء القاهر فوق عباده.
هذا ببساطة هو موقف ( ال ي م ن ي ي ن ) وموقف كل حر يبتغي الحق والعزة والكرامة ، وموقف كل إنسان محتفظ بإنسانيته .. وهذا الموقف في حد ذاته هو دعوة لكل الامم ضمن الدعوة التي جاء بها سيد المرسلين ( ص ) ، وهذا الموقف نفسه هو موقف أحبتنا في ( ف ل س ط ي ن ) و ( ل ب ن ا ن ) الذين سينتصرون حتمآ ، رغم الالم والجراح والمعاناة سيكون النصر كبيرآ بقدر هذه المعاناة بإذن الله..
واما ( ا م ر ي ك ا ) ومن معها الذين يهددون بشن عدوان موسع علينا نقول لهم ( والله إننا لا نراكم إلا هدية يسوقكم الله الينا، وعند وصولكم سنطفئ شموعكم ، ونقطع كيكتكم ، ثم نلملم بقايا الحفلة ونرمي بها في مزبلة التاريخ .. فلا تتأخروا علينا ” فنحن على عجلة في استكمال تحقيق مضامين السطر الثاني والثالث من شعارنا بعد ان حققنا الله اكبر ، لنبدأ في العبارة الرابعة قريبآ ، وننتهي بتنفيذ التكليف الذي كلفنا به الله سبحانه وتعالى .. وما هي الا الحياة الدنيا .. والعاقبة فيها لمن اتقى .. والآخرة خير وابقى.
(( ومن اراد ان يتم الحكاية فليتفكر في سورة الفاتحة إلى آخرها ))
والسلام على كل حر في هذه الدنيا.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
