لا أريدُ هذا الضوءَ

الشاعر. رمزي حميدان

لا أريدُ هذا الضوءَ
أريدُ ضوءًا آخرَ
من مكانٍ آخرَ
لا أريدُ كما كنتُ
خذني إليك أيّها الآخرُ
اخترع لي اسمًا جديدًا
جسدًا جديدًا
اخترع لي ذاكرةً جديدةً
لا أريدُ أحاديثَكَ عن الموت
حدّثني عن الآخرِ
حدّثني كيف يموتُ الظلُّ
ويولدُ آخرُ
علمّني الاحتضان
علمني
كيف أهدِّئُ شراهةَ الوقتِ
الذي ينتظرني أمام باحةِ السجن
اخترع لي وقتا آخرَ
علمني
كيف أرضعُهُ زبدَ الجنة ساعة الحشر العظيم
اَسمعني صراخَ الحوريات
في طقوس الجنس
كيف تتحملن كل هذه التأوهات
والاصوات
علمني فرحَ الاصغاء،
الصمتَ،
الانصات،
علمني طفولتي من دون قصص الانبياء
وكيف انحر التاريخ على عتبة المدينة
علمني كيف الهو مع وردة
عُلّقت على
ثديَ شجرة نخيل في الصحراء
علمني من جديد القراءة
وكيف أختصرُ الوقت
واشطر الكلمات
أطلقني أيّها الضوء
دعني امحو سيرة البحر
واعيد كتابة أمواجه
دعني
افتت ابجدية الفقهاء
علمني أيّها الضوء الجنون
وكيف أكتبُ على جسدي
إيماءات الهواء
وكيف أغفو في احضان عاصفة
علمني ..
علمني الآن
كيف أستقرئُ الوحي
وأرسم في فضاءات روحي
من جديدٍ
صورة الإله

شاهد أيضاً

*العربي الجديد: حرب أسعار الذكاء الاصطناعي تشتعل… نماذج صينية رخيصة تضغط العمالقة*

  تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) تحوّلاً متسارعاً قد يعيد رسم خريطة المنافسة العالمية، …