🖋️ رضوان حسين وعيل
لم تعد المسألة مسألة تحليل أو توقعات، بل واقع ميداني يفرض نفسه على كل من يراقب المشهد. العدو الصهيوني الذي اعتاد أن يحتمي خلف ترسانة لا تنتهي من الدعم الأمريكي والأوروبي، وصل اليوم إلى مرحلة العجز الكامل.
الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام عن تعليمات الجيش الإسرائيلي بتعيين جندي مهمته الوحيدة “النظر إلى السماء” لرصد المسيّرات، ليست مجرد تكتيك ميداني. هي إعلان إفلاس عسكري. جيش كان يتباهى بالقبة الحديدية والأقمار الصناعية والتكنولوجيا المتقدمة، انتهى به الحال ليعتمد على عين جندي مجردة تراقب السماء. هذا هو المستوى الذي وصل إليه بعد عامين من الاستنزاف المتواصل.
كل ما تم توفيره له من مخازن أوروبا وأمريكا استُنزف. القذائف الذكية، صواريخ الاعتراض، قطع الغيار، وحتى الذخيرة التقليدية، كلها وصلت إلى خطوطها الحمراء. التقارير الغربية نفسها تتحدث عن أزمة إنتاج وعن مصانع لا تستطيع مواكبة الطلب. أما أموال ونفط الخليج، التي كانت شريان الحياة لهذا الكيان، فلم تعد قادرة على ترميم التصدع البنيوي في قدرته على الاستمرار.
المرحلة القادمة محسومة الاتجاه. الأمريكي الذي دخل المعركة لحماية ربيبه الصهيوني وجد نفسه غارقًا في مستنقع لا خروج منه إلا بالهزيمة. لم يعد أمامه إلا خياران لا ثالث لهما: إما أن يسقط مع الصهيوني في الميدان، أو يعلن استسلامًا أبديًا ونهائيًا ينهي عقودًا من الغطرسة والهيمنة.
الساعات القادمة ليست كغيرها. هي ساعات الحسم التي ستكتب نهاية مشروع احتلالي قام على الدعم المفتوح والقوة المطلقة، وانتهى إلى جندي ينظر للسماء بانتظار مسيّرة قد تأتيه من حيث لا يحتسب.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
