*هجرة الرسول وأثرها على إنتشار رسالة الإسلام عالميا*

_بشرى المؤيد_

عندما بلغ الرسول صلوات الله عليه وعلى آله وسلم الأربعين عاما نزل إليه الوحي بتبليغ رسالة الإسلام والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وكان الرسول في ذلك السن *أكمل نضجا و أكثر إستيعابا لرسالة الإسلام.*
وقد بدأ دعوته بنشر الإسلام في الأقربين له ثم الأبعد و الأبعد حتى إنتشر الإسلام في مكة و محيطها بين الفقراء والضعفاء و المساكين الذين رأوا أنفسهم في *عدل الإسلام و إنصافه.*

لكن زعماء مكة أصابهم *الذعر و الخوف و الهلع من هذه الدعوة* التي تدعوا إلى الإيمان برسالة الإسلام و التي ظنوا فيها أنها ستفقدهم مكانتهم وعزتهم وجاههم ومالهم مما ملئ الحقد قلوبهم و الغيض في نفوسهم فبدأوا *بحيك المؤمرات و المكايدات للإسلام و رسوله* حتى بلغ بهم الأمر إلى الإتفاق على قتل رسول اله صل الله عليه وآله وسلم *فيتفرق دمه بين عشائر المسلمين* فلا يستطيع بنوا هاشم بالمطالبة بالثأر لدمه قال تعالى في كتابه العزيز” *_وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”_*

فقرر رسول الله صل الله عليه وآله وسلم الهجرة إلى المدينة حيث ينام مكانه *_علي_ كرم الله وجه* بدلا عنه حتى يظن المشركين أنه رسول الله وكانت *_هذه أول تضحية وفداء لرسول الله من أجل سلامة الرسالة النبوية و إستمرار الدعوة الإلاهية_* .
فكان الأنصار في المدينة أكثر إستجابة لدعوة الإسلام،أكثر إنشراحا وأوسع صدورا للدعوة، وأكثر شوقا لملاقاة النبي ؛ ليكون بينهم أكثر قربا و أكثر محبة فالإيمان إستوطن قلوبهم و عقولهم.فكانوا هم أكثر تلقي للرسالة بكل مبادئها و قيمها العالية فناصروه وكانوا له _أكثر سندا وعضدا_ *يشدون به أزره _ونشروا رسالته حتى بلغت أقصى العالم لما تحويه الرسالة من فضائل و شمائل الإسلام_*
▪︎من أخلاق وقيم و مبادئ.
▪︎من صدق ونقاء و صفاء.
▪︎من إنسانية ومحبة و رحمة.
▪︎من ثبات و يقين بالحق.
▪︎من شعاع نور الإيمان الذي يتجلى في الأقوال والأفعال والأعمال.

وبلغ الدين أصداء الأرض مشارقها ومغاربها و إنتشر الإسلام المحمدي الأصيل بعمقه و جوهره وصدقه و أخلاقه فكانت أصدق دعوة وصلت للإنسانية جمعاء” *_اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا”_*
▪︎الإسلام بمقامه ومكانته بين الأمم.
▪︎الإسلام بصفائه ونقائه و صدقه.
▪︎الإسلام بعدله و إنصافه.
▪︎الإسلام برحابة صدره وإتساعه.
▪︎الإسلام بإنفتاحه و إتزانه.
▪︎الإسلام بعلومه ومعارفه.
▪︎الإسلام بحفاظه على أصالته وطهارته وعفته.
▪︎الإسلام بعمقه و حكمته.
▪︎الإسلام ببناء الإنسان من داخله وخارجه.
▪︎الإسلام بعنفوانه وشجاعته.
▪︎الإسلام بخصوصيته وعالميته.
▪︎الإسلام برحمته و إنسانيته.
▪︎الإسلام بسلامه القرآني وسلام روحه الجوهري.
▪︎الإسلام بعزته و قوته.

_هذا هو الإسلام الحقيقي المحمدي النبوي الخالي من شوائب الكذب والتزوير والإفتراء عليه بما ليس فيه من إدعاءات باطلة._
*هذا هو الإسلام العزيز القوي الذي لا يقبل الضيم عليه ولا يقبل أن يكون ضعيفا وهزيلا في بنياه وإنما هو شامخ وعزيز لا يهزم لأنه على الحق و في إتباع الحق و النور الذي يضيئ القلوب و الأرواح قال تعالى {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}*

شاهد أيضاً

مشروع مسيرة نحو الجنوب يوم الاحد في الحادي والعشرين من شهر حزيران

  – عقدت مجموعة “لأجل لبنان… المواطن أولاً” مؤتمرا صحافيا لإطلاق مبادرتها الأولى بعنوان “نحو …