كتب د. ميلاد السبعلي:
حرب تموز 2006: 33 يوما من القصف الجنوني وتهجير اهل الجنوب والضاحية، ومحاولة الدخول البري، انتهت بفشل اسرائيلي ذريع.
اليوم نتنياهو ما زال لديه 43 يوما للانتخابات الاميركية. وهو يحدد المزيد من الاهداف غير القابلة للتحقيق، مما يزيد من جنونه.. ومن حملاته الدعائية، مستفيدا من انعدام الوزن الاميركي… والتي يصور من خلالها نفسه وكيانه بأنه العصري والمتحضر والديمقراطي والدولة التي لا تقبل ان لا تحمي مواطنيها، ويتجاهل 75 عاما من الاستيطان والاحتلال والتدمير والمجازر والتهجير، واخرها الإبادة الجماعية في غزة…
الحرب حرب ارادات. والهزيمة هي للمستلبة عقولهم ومشوهة نفوسهم بسموم التبعية والاستسلام واوهام حتمية انتصار العدو وعدم جدوى اية مواجهة… لكن ارادة الصراع والصمود والانتصار اقوى، مهما اختل ميزان القوى… والقوة النفسية ضرورية لتعزيز القوة المادية.
الوقت ليس للمماحكات السياسية، ولا لتحميل المسؤولية عن الحرب، ولا لعروض العمالة التي ليس لها من مشتري… ولا لتحليلات السياسة الدولية اوالاقليمية، أو التبصير حول ما تحمله الأيام والليالي القادمة… ولا وقت الانتحاب على الخسائر، والنعي بأن لا احد سيعيد اعمار لبنان هذه المرة. فكل ذلك له وقته لاحقا…
علينا اليوم، الصمود والاستيعاب وامتصاص الضربات والصبر والتضامن واحتضان النازحين، واستمرار المواجهة بكل اشكالها، برغم حملات التشكيك والتهويل والنحيب عند البعض، حتى لو توقفت بعض القطاعات عندنا، مؤقتا، مثل التعليم او الترفيه او السياحة…
هذه الحرب مهما طالت ودمرت، فبالصمود والوحدة ولو بالحد الأدنى، ستفشل فيها اسرائيل كما فشلت في 2006، بدليل اضطرارها لخوضها اليوم بعد 18 سنة من حرب 2006. ونهاية نتنياهو ستكون اسوأ من نهاية اولمرت…
ليس عارا ان ننكب، إنما العار ان تحولنا النكبات من اشخاص اقوياء الى اشخاص ضعفاء…
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
