خطاب استراتيجي مصيري

بقلم✒ الدكتورة الاعلامية :
سلوى شعبان شعبان
سورية

تعتبر كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في بدء هذا الدور البرلماني الجديد وتحت قبة البرلمان وأمام أعضاء مجلس الشعب هي خطة استراتجية منطقية واجب العمل بها وتحليلية للواقع الحالي الذي نعيش وللمرحلة التي وصلنا اليها .عبر مسيرة سنين طويلة وهي تصحيح حقيقي لما يتصوره البعض في الداخل والخارج ..
-ويعتبر هذا الخطاب اعلاناً لشمس الانفراجات والتغييرات والتطوير الذي ننتظره في سورية والمتعلق بمعيشة المواطن وعودة الأمان والسلام واسترجاع الأراضي المغتصبة والمحتلة ودحر الإرهاب في كل مكان ..وخصوصاً أن الجانب الاقتصادي والأمني كما نعرف هو الشغل الشاغل لدى الجميع .
-ولعل الفكرة الاساسية والمهمة التي بدأ بها سيادته الخطاب كانت بالتأكيد على أهمية مجلس الشعب باعتباره المؤسسة الأهم لانعكاس ادائها على عمل مؤسسات الدولة …فالمجلس له دور محوري في قيادة الحوار والحراك ومواجهة التحديات وممارسة هذا الدور بطريقة فاعلة وآليات فعالة ترتقي لمستواه الوطني
لذلك لابد من تطوير النظام الداخلي للمجلس لكي يتماشى مع التطوير في باقي المؤسسات …تحدث عن أهمية الثقة العامة ووصفها برصيد سريع النفاذ اذا لم تكن بالعمل الدؤوب والانجاز والإثمار.. وكيفية صيانتها والحفاظ عليها.وارتباطها بالحصانة المعطاة للاعضاء وبين ماهيتها بتطبيق القوانين وشدد سيادته أنها ليست بالامتياز او الاستثناء للعضو المنتخب وإنما هي حصانة ليكون سباق للخضوع للقوانين وتطبيقها ..كما بيّن اهمية الرقابة باعتبارها اداة منهجية من أجل قياس الأداء وقياس الانجاز فهي ليست حالة مزاجية أو رأي شخصي ..
-وأنا كباحثة أرى نحن نحتاج للرقابة والمحاسبة في كافة المؤسسات وإن أصابها بعض الترهل وفي مجلس الشعب نفسه بوجود ضعاف النفوس الذين سخروا مناصبهم لاهدافهم الشخصية سابقاً ومنهم من أعيد انتخابه في هذه الدورة .
-فكما قال سيادته عن السياسة المتبعة والرؤية والخطط والتي كلها تنبثق عن السياسة للوصول للأهداف المطلوبة .
فالمحاسبة تكون للمسؤولين المقصرين فالرقابة مرتبطة مع المحاسبة ونحن بحاجة لوجود آليات للرقابة لتكون لدينا آليات سليمة للمحاسبة ..
وهذا طبعا هو المطلوب لنا كمواطنين متابعين لما يجري . ومهتمين بالوضع الراهن ..فالأزمات كما قال سيادته حالة تراكمية مرتبطة بالماضي والأزمات الاقتصادية حالات نقص مناعة أتت الحرب وأظهرتها كحالة ضعف .فليس هناك شيء مطلق بالحياة .
-وهنا أقول ان تعديل آليات عمل المجلس اولوية أولى ..كمحاسبة وزير او مسؤول علناً أمام الجميع دون اعطائه اسئلة مسبقة ليجد مبرر واجابات جاهزة ليكون الناجي من أية مسؤولية..ودون التحضير واعطاء فرصة للهروب والمداراة ..
فتجربتنا الواقعية كانت مريرة مع جراح وآلام ممن اعتبرناهم اخوة وجيران وأصدقاء ..
سورية تتماشى مع الوضع العالمي المتأزم وهذا مادفعها للعمل للإصلاح بعلاقاتنا ووفق مبادرات دولية ..إذ بين سيادة الرئيس أن أي عملية تفاوض هي بحاجة لمرجعية لتعود العلاقات كما كانت ..كما يجب إزالة الأسباب التي ادت لتدميرها ..ولعل الاهم هو الحفاظ على أراضينا واسترجاعها ممن احتل ودنس ترابنا ..
..-نوه سيادة الرئيس على اهمية السياسات المتبعة التي تحقق التكامل بينها.وضرورة الانطلاق منها والتي تمنع التناقض بين الاجراءات وأهمية العلاقة مع السلطة التنفيذية والبحث عن الأدوات الضرورية للتنفيذ لمنع التقصير وهدر الوقت ..فالمجلس يعني هنا هو مسؤول عن ايجاد الأدوات كي ينجح بمهمته مع السلطة التنفيذية .
-ولعل مايغير واقعنا الاقتصادي والمعيشي هو حل من الحلول المركز عليها بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لانها كما قال سيادته هي كل شيء في كل مكان وفي كل مجال وهي جزء اساسي من الاقتصاد أكثر من كونها مشروع..هي صغيرة تنمو وتكبر إذا هي نواة للنمو وخصوصاً نحن مجتمع زراعي وليس صناعي .
-ولعل أهم من تناوله السيد الرئيس التركيز على حاجتنا للوصول لحالة تغيير وتطوير ومنع التراكم السلبي ..فعلينا اجتثاث الهزيمة من عقولنا ..عندها سوف نربح معارك التحرير والبناء والازدهار والاقتصاد ..
ولعل تحلينا بوطنيتنا هو التاج الذي نتباهى به ..وهذا ماقاله سيادة الرئيس :
الوطنية ليست مظهرا ولا إدعاءً بل إنتماءً متجذراًووفاءً وولاءً ..
وما أشار اليه سيادته لشعبنا البطل في الجولان المحتل : كيف برهنوا أن غياب السيادة عن أرضهم لايعني سقوط الوطنية من وجدان شعبه بل ارتقاءها في قيمه.ح. واحتلال الأرض لايعني بيع العرض ..
وعظيم مانختم به قوله
حصار العقول أخطر وأشد فتكاً من حصار البطون ..حصار العقول مآله انتحار جماعي وبيع الوطن في سوق النخاسة السياسي..

 

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …