الرئيس سليم الحص وداعاً

نضال عيسى

رحل مَن سمي ضمير لبنان
ولكن في الواقع هو أشرف وأنقى وأنظف مواطن لم تبدله السياسة بل زاد في مقام الرئاسة نزاهة
رحل ضمير لبنان متمما” واجباته الوطنية في بلد لا يقدر مَن هم في هذه الصفات الأخلاقية
نعم الدولة اللبنانية ظلمت رئيس الحكومة الراحل سليم الحص في سنواته الأخيرة ولم تقدر مسيرته الوطنية والسياسية واستكملت هذا الظلم عندما أعلنت تنكيس الأعلام لثلاثة ايام وتعديل البرامج التلفزيونية دون الحداد الوطني على رجل يحمل اسم ضمير لبنان
زعماء عرب وملوك ورؤساء غير لبنانيين عندما تعلن دولهم عن وفاتهم لبنان يكون اول مَن يعلن الحداد الرسمي أقله لأسبوع ومنهم مَن اعلن الحداد عليهم لأكثر من ذلك
فلماذا لا يعلن الحداد الرسمي على ضمير لبنان؟؟؟
معيب هذا التصرف من الحكومة اللبنانية بحق دولة الرئيس سليم الحص وتاريخه السياسي المشرف
الرئيس سليم الحص الذي عاش بتواضع ورحل بكبَر يستطيع ان ينام قرير العين لأن ضميره هو نزاهة الزاهد في المناصب والجاه فكان الانسان الذي لم يغيره زمان
في كل مرة كنت أزوره في منزله المتواضع في عائشة بكار كان يلفتني مقولة يضعها على مكتبه كتب عليها (تبقى قويا” عندما ما دمت لا تطلب شيئا” لنفسك)
وها انتَ ترحل ولم تطلب شيئا” لنفسك وبقيت قويا” في شخصيتك وأخلاقك ووطنيتك ونزاهتك التي باتت نادرة بعدك
رحمك الله ايها السياسي الشريف دولة الرئيس سليم الحص

 

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …