بقلم : ابو صقر محمد بن احمد علي الروحاني
الغريب والعجيب اننا نكيل التهم جزافاً ونستقصد بإتهاماتنا دائماً بعضنا البعض وفالحين وناجحين فى ذر الرماد على العيون ودائماً ما نسعى لحرف انظار المجتمع عن العدو الحقيقي للامة الاسلامية عربها وعجمها ونحمي العدو اليهودي والنصراني بطريقه او باخرى.
يا سادة خلال طوفان الاقصى ومن بداية الطوفان المبارك كان الشهيد المجاهد إسماعيل هنية يعتبر جبهة بحد ذاته وكان لخطاباته التى القاها طيلة العشرة الاشهر الماضية الاثر الكبير والمزعج والموجع على نفسيات الصهاينة والامريكان والغرب بشكل عام.
فليس من المعقول ان يتجاهل العدو الصهيوني ومن خلفه شخصية سياسية مجاهده وقيادية بوزن ابوالعبد ويتركه يسرح ويمرح بسهوله ولهذا جاء إستهداف احفاده نهاية العام 2023م بداية عملية الضغط عليه لكي ينخ ويستكين فما فاجئهم انه زاد حماساً فوق حماسة الحمساوي فبادروا فى شهر إبريل 2024م فى إستهداف ثلاثة من ابنائه وخمسة من احفاده إلا ان شهيدنا العظيم تقبل خبر إستشهاد ابنائه واحفاده بكل رحابة صدر ولم يعطي العدو حتى مجرد لحظة بهجة او فرحة انهم ادخلوا فى صدر ابوالعبد الحزن او الالم فكان موقفه امام عدسات الاعلام وكأنه قصفهم بصواريخ ساحقة اشد فتكاً من صواريخ القسام الحربية.
العدو إتجه لتنفيذ قراره بإغتيال الدكتور هنية وسمعنا انهم حاولوا تنفيذ هذه الخطوة فى قطر الا ان السلطات القطرية افشلت هذه المحاولة وكان لهذه المحاولات العدة المبرر للدكتور إسماعيل هنية مغادرة دولة قطر.
ولكن إلى اين سيغادر ابوالعبد واي البلاد العربية ستستضيفة وتتكفل بحمايته فلم يتقبل اي نظام عربي او إسلامي إستقبال القائد المجاهد فى اراضيه وحججهم عدم ضمان سلامة الدكتور وقلقهم البالغ من سوء علاقاتهم مع الامريكان كون امريكا ادرجت اسم الدكتور إسماعيل هنية ضمن قوائم الارهاب عام 2018م واعتذروا عن إستقباله تحت مبررات اخرى.
تم إنتقال شهيدنا العظيم الى الجمهورية التركية والتقى بكبار القادة وكان الترحيب موجود ولكن لمده محددة كونهم ضمن دول الناتو ولا يستطيعون إستقبال شخصيات ضمن قوائم الارهاب لاحد دول الناتو متناسين ان الولايات المتحدة الامريكية تحتضن فى اراضيها بعض الزعماء الاتراك المحكوم عليهم بموجب القانون التركي ولم تسلمهم امريكا لتركيا.
تم عرض إستضافة الدكتور هنية ومن يريد من قيادات حركات المقاومة الاسلامية فى صنعاء وتكفلت وتعهدت صنعاء بتوفير الحماية القصوى لمن يرغب ويوافق على ان يحل ويتواجد فى صنعاء إلا ان العلاقات الدبلوماسية للاخوان المسلمين سعت إلى عدم تلبية هذه الدعوة وفضلت ان يكون التوجه الى إيران افضل واسلم لهم.
لم نعلم ماهو مخفي ولم نكن نتخيل ان الاخوة فى الجمهورية الاسلامية الايرانية ستستهين فى اخذ كافة الاحتياطات القصوى لحماية الدكتور مع انهم يعلمون ان هناك ايادي صهيونية تعمل لصالح الموساد الاسرائيلي من المنافقين الايرانيين وايضاً لم تدرس لماذا جعلوا جميع الخيارات مغلقه امام الدكتور هنية ليكون فى اي بلاد عربية او اسلامية اخرى ماعدا إيران.
هنا نكتشف ان الدكتور هنية تم اغتياله من لحظة اغلاق ابواب الدول الاخرى وفرض الوجهه عليه صوب الجمهورية الاسلامية الايرانية وعندها سيضرب العدو الصهيوني على وتر الطائفية ويجني ثمرة دخول ابوالعبد الاراضي الايرانية واغتياله فيها مهما كانت ردود الفعل بعد عملية إغتياله فلا يقلقهم ذلك.
لماذا لايقلق الصهاينة والامريكان من ردود الفعل لمحور المقاومة بعد عملية اغتيال الدكتور هنية؟
الرد ببساطه انهم سيقسمون الشارع الاسلامي والعربي قسمين بهذه العملية وسيتجه الجميع لكيل التهم وتوجيه الغضب تجاه الاخوة فى إيران اكثر من توجيه غضبنا وانفعالنا بإتجاه العدو الحقيقي وهو كيان العدو الصهيوني وحاميته الامريكية ويعرفون جيداً اننا كعرب ومسلمين سنه وشيعة ومحور مقاومة ومحور تطبيع وقادة مقاومة وقادة مسالمه وشعوب غاضبة وشعوب هابطه ستعمل على إدانة الراعي وحماية الثعلب وسنوجه سياط السنتنا واقلامنا وإعلامنا إلى منح صك البراءة للصهاينة وإدانة إيران وهذا هو ماستربحه إسرائيل وتجنيه اجهزة المخابرات الغربية وعلى راسهم الامريكية من ضرب عواصم كثيرة بصاروخ واحد.
يجب علينا كمسلمين وعرب ان نعرف ان العدو سافل ومنحط ويعمل بكل إتجاه لتفكيك الامة وهز ثقتها ببعضها ومن مصلحتها ان نستعدي بعضنا البعض ونستمر فى التفكك والخلاف وهم يسعون فينا بآلة الدمار والقتل والاستهداف متواصل لن يتوقف سواء عسكرياً او اقتصادياً او امنياً او إستخباراتياً وهذه الاستهدافات عبثاً لن تؤثر على اصحاب العقول الراجحة التى تعرف عدوها الحقيقي الذي لا يفرق بين مسلم سني او شيعي.
مشكلتنا هي انها فرقتنا المسميات عن قضيتنا الحقيقة ومعرفة عدونا الازلي والتاريخي وبعض المتعصبين والجهلاء لن يعوا مايدور على الاسلام من مخططات قذرة ولن يفهموها الا بعد ان يضربوا بادمغتهم عرض جبال الطائفية المقيتة.
اقول قولي هذا واستغفرالله لي ولكل مؤمن مسلم ونترحم على شهدائنا الابرار من كل حركات المقاومة المناهضة للاستكبار العالمي الامريكي والاسرائيلي ولاعزاء لمن يخدم العدو بعلم او بجهالة.
اقم الجهاد.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
