فضل الله من سرعين التحتا: “لحوار منتج يقودلانتخاب رئيس ولنخرج من عاشوراء بعقلية المصلحينوالتغييريين”

ألقى السيِّد العلامة علي فضل الله كلمة فيالاحتفال العاشورائي الَّذي أقيم في حسينية مركزأهل البيت في بلدة سرعين التحتا في محافظةالبقاع، بدعوة من أبو حسين الحلباوي، بحضورحشد من الفاعليات الدينية والسياسية والعسكريةوالبلدية والعشائرية والاختيارية والثقافيةوالاجتماعية والشعبية،


بداية
آيات بينات من القران الكريم ، ثم تحدثفضل الله فالقى كلمة فاعرب في بدايتها عناعتزازهلوجوده في هذه البلدة العزيزة ومع هذه الوجوهالطيبة وفي هذا  المكان الذي أسس على دعائمالوحدة، ولكي يكون عنوانا للتلاقي والتواصلوالحوار  بين أبناء هذه المنطقة مع كلِّ تنوعاتهمالدينية والمذهبية والسياسية“.

وقال فضل الله :”نلتقي مجددافي هذا المجلسالمبارك في هذه الذكرى التي تتجدد في كل عام لتعودبنا الذاكرة إلى كل تلك التضحيات الجسام التيبذلها الحسين وأصحابه وأهل بيته، وإلى كل الدماءالزاكية التي نزفت على أرض كربلاء، وإلى كل أولئكالذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه مع الله عهده،وبذلوا لأجله أغلى ما عندهم“.


وأضاف
فضل الله: إننا نحيي عاشوراء لنعبرعن مشاعرنا وعواطفنا وحبنا للحسين وأصحابهوأهل بيته،  من جهة، ولنقتدي بكل ما حملوه من قيمومعان تستنهض فينا كل عناصر الثورة والتمرد علىالفساد والمنكر والباطل.

وتابع فضل الله:”اننا  نريد من عاشوراء كل ذلك،نريد منها حبا وعاطفة وتعظيما وتقديرًا وتمجيدالمن قدم كل تلك التضحيات الجسام، لا لأجل مجدشخص وهدف ذاتي، بل من أجلنا، حتى يبقىالإسلام نقياصافيًا ، ونكون أمة حية فاعلة حاضرةفي كل ميادين الحق والعدل والعزة وليست صدى اوبقرة حلوب للاخرين“.


واضاف
فضل الله :”تحن نستعيد عاشوراء حتىنعيشها في أنفسنا، لنرى من خلالها أين نحن منرضا الله ومن الحق والعدل، ومن كل ما حرص عليهالحسين في كربلاء. لذلك علينا ان نقوم بجردةحساب بعد انتهاء عاشوراء ماذا استفدنا من كلماتهاوشعاراتها واهدافها وهل استطعنا ان نحركها فيمفاصل واقعنا وندخلها في معالم حياتنا ونعكسهاعملا على مختلف المستويات.”

واردف فضل الله: نشدد على ضرورة أن نخرجمن عاشوراء بعقلية المصلحين والتغييريين، بعقليةالرافضين لكل فساد وانحراف، بأن لا نقبل فساداوظلما وانحرافا، وألا نجامل الفاسدين والظالمينوالمنحرفين، أن لا نؤيدهم  ولا نبرر أفعالهم. فالفسادوالانحراف والباطل والاحتلال والظلم كل لا يتجزأ، لافرق في ذلك بين ظلم التاريخ وظلم الحاضر أو فسادالتاريخ وفساد الحاضر، هو واحد“.


واضاف
فضل الله: “أن نبدأ التغير من أنفسنا، أننغربل أفكارنا.. كلماتنا..مواقفنا.. تعاملنا معالآخرين، وليعمل كل واحد منا، حسب قدراته وظروفهودوره على أن يبدأ بالإصلاح في بيته، في حيه، فيقريته، في مواقع عمله، امتدادا إلى العمل لإصلاحأوطاننا والعالم، وهذا مدخل الإصلاح وهكذا نترجماهداف عاشوراء على أرض الواقع“.

وتابع فضل الله :”نشيد بهذه المنطقة التي تقدمالشهداء على أرض الوطن دفاعا عن سيادته وعزةإنسانه، ونقدر ما تقوم به المقاومة في وجهالاعتداءات الصهيونية ضد هذا الوطن وقراه وندعوإلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى كلمواقع القوة  والبدء بعملية حوار منتجة تقودلانتخاب رئيس للجمهورية“.


وختم
فضل الله: “نوجه كل التحايا لاهل غزةومقاومتها البطلة التي تسطر أروع النماذج فيالفداء والتضحية والقوة وتجسد كربلاء باهدافهاومنطلقاتها على أرضها واعبر  عن اعتزازي حيال كلما يقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات فيالمرحلة التي قل فيها الناصر والمعين، ونرى فيصموده أنموذجا حيًا لكل الشعوب، وخصوصًا بعدفشل العدو أمام مقاومته.”

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …