… ولم يَكُ أَشمخَ مِنكَ وأَنتَ تَدوسُ عليكَ الخُيولْ …

د. جمال شهاب المحسن

الحزن الكربلائي كبير في قلوبنا ، لأن المصاب الجلل قد أصاب في الصميم رسول الله سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم بحفيده وحبيبه الإمام الحسين (ع)… هذه هي الحقيقة كما هي مكتوبة بالدم الحسيني الطاهر ..

ولعن الله القتلة والمجرمين وكل يزيد ظالم مجرم متهتك .

وأعود لأقول :
لقد جسّد قطب قضية الحق على مرِّ الأجيال والدهور الإمام الحسين (ع) الثبات على الحق وقوة الحزن في الحق لينتصر فينا ولننتصر به لأننا مع الله الحق سبحانه وتعالى …
هو حقٌّ وذِكرٌ وثباتٌ وقوةُ حزن وانتصار … باستمرار ..

وكم كان رائعاً الشاعر العربي الكبير مظفّر النوّاب رحمه الله الرحمن الرحيم حين عبّر عن أهم قضية للحق بالقول :
في رحاب ذكرى الشهيد المظلوم الإمام الحسين (ع) :
تَعلَّمتُ منكَ ثَباتي
وقوَّةَ حُزني
وَحِيداً…؛
فكم كنتَ يومَ الطُّفوفِ
وَحِيداً
ولم يَكُ أَشمخَ مِنكَ وأَنتَ تَدوسُ عليكَ
الخُيولْ …

* * *

الشاعر الثائر مظفّر النوّاب الذي كنتُ أعرفهُ شخصياً عن كثَب .. كم كان هادراً على منابر الثورة والشعر كان وديعاً طيباً وهادئاً في جلساته مع أصدقائه حيث التقيتُ به مرات عديدة في بيروت … وميزَتُهُ أنه كان يحلق في سماء الحق شعراً وموقفاً ثابتاً ..

عظّم الله أجوركم بأبي عبد الله الحسين عليه السلام ألذي يعيشُ في قلوبنا وفي التاريخِ كله شاهداً منصوراً وشهيداً في جنان الخلد وفي أعلى عِليين .

اللهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد

✍ مع تحيات ومحبة د. جمال شهاب المحسن

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …