تحدث في مجلس عاشورائي في قاعة الزهراء عليها السلام فضل الله: “لنستلهم عاشوراء في مواجهة الإبادة الصهيونية في فلسطين”

شارك السيد العلاّمة علي فضل الله في المجلس العاشورائي، الذي أقامتها مؤسسات العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله t، في قاعة الزهراء عليها السلام في مجمع الإمامين الحسنين عليهما السلام في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والثقافية والتربوية والدينية والاجتماعية والنقابية وحشد من المواطنين.

فألقى السيد فضل الله كلمة أكد فيها: “إن عاشوراء ينبغي ان تبقى حاضرة في وحدان كل الأمة وعلى مر الزمن لان شعاراتها واهدافها إسلامية جاءت لمتابعة خط رسول الله r وهي تزوّدنا بكلّ عناصر الثبات والقوة وإرادة التحدّي وهي حركة غير منفصلة عن حركة رسول الله “r.
وأضاف فضل الله: “إن العاطفة ليست هدفًا بل وسيلة لتعزيز الأهداف وحضورنا لهذه المجالس لا لنذرف الدموع فحسب، بل لنستلهم عِبر الثورة الحسينية ومعانيها النهضوية والأخلاقية والإنسانية، وكل صور القوة والبطولة والتضحية والإيثار، ونتمثّل كلّ هذا الحبّ والعشق للحسين وأهل بيته u في سلوكنا، وفي مواجهتنا لكلّ الطغاة والظالمين،وأنَّ حضور المجالس العاشورائية ليس تأدية واجب فحسب، بل إنَّ قيمتها في هذا الشّحن الوجدانيّ والروحيّ والعاطفيّ الذي نتزوَّد منه حتى نستطيع مواجهة كلّ الظّروف والتّحديات”.
وتابع فضل الله: “تأتي عاشوراء هذه السنة ونحن نشهد مشهدًا من مشاهد الصراع بين الحق والباطل على أرض فلسطين حيث يمارس الكيان الصهيوني أبشع حرب ابادة وتجويع وحصار وتدمير ممنهج ويرتكب المجازر من دون ان نجد تحركا ورفضا جادا لوقف هذا الاجرام من الذين يتغنون بحقوق الإنسان والانسانية والحريات”.
وأكد فضل الله: “نشيد بالتضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وبصموده امام كل هذه المجازر موجها كل التحايا إلى كل الذين يساندون هذا الشعب من لبنان والعراق واليمن وسوريا ونحن على ثقة وانطلاقًا من إيماننا ومبادئنا بانه كما انتصر الدم على السيف في كربلاء سوف ينتصر الحق على الباطل ويهزم مشروع هذا العدو وكل من يقدم له الدعم.

وأردف فضل الله: “ندعو إلى ضرورة وقوف العالم العربي والإسلامي مع القضية الفلسطينية وتقديم كل انواع الدعم لها وانه من خلال الوحدة والعمل المشترك نستطيع أن نصنع الكثير وأن نساهم في صناعة التاريخ الذي لم يتوقَّف فيه الصراع بين الحقّ والباطل وبين خطّ العزة وخطّ الذلة، وهو صراع مستمرّ منذ أيام النبيّ إبراهيم u، مروراً بكلّ الأنبياء والأئمة، وصولاً إلى أيامنا هذه”.
وختم فضل الله: “علينا ان نعمل لايصال صوت الحسين الإنساني إلى كل العالم ولا نبقيه في الدوائر الضيقة والمغلقة من خلال تقديم الصورة الحقيقية لهذه الثورة التي جاءت من اجل الإنسانية وحملت رايات الاصلاح ومحاربة الفساد”.

شاهد أيضاً

البيان الثلاثي الأمريكي ـ اللبناني ـ “الإسرائيلي”: نحو تسوية للصراع أم إعادة هندسة الواقع اللبناني على حساب معادلة المقاومة؟

يوسف أبو سامر موسى* بعد الامعان في خفايا البيان الثلاثي وقراءة النص بشكل سياسي وبحثي، …