الثامن من تموز أغتيال فكر لتدمير أمة


بقلم الكاتب نضال عيسى

في غمرة الأحداث والكوارث السياسية التي تحيط بنا كم نحن بحاجة إلى الزعيم أنطون سعادة وافكاره الأستشرافية التي نبهنا عليها منذ أكثر من 75 عاما” عندما قال عبارته الشهيرة
(ما الذي جلب على أمتي هذا الويل)
أغتيال أنطون سعادة هذا المفكر الكبير لم يمحي فكره ومدرسته العقائدية ولكننا نحن مَن كنا ظالمين لهذا المفكر أكثر من الإعدام والسلطة العميلة التي نفذت هذا الحكم.

قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام قال سعادة لمطلق النار عليه (شكرا”) انا أموت أما حزبي فباقِ
الأمة في خطر ولا أحد يستذكرك أيها الزعيم الشهيد أنطون سعادة وما قلته عن وعد بالفور ومعاهدة سايكس بيكو
وكلامك عن تمدد إسرائيل الإستيطاني لا يوجد مَن يعمل على تنفيذ مبادئك وتعاليمك
كنتَ تطالب بتوحيد الأمة السورية بكياناتها ونجمتها قبرص لتكون هلالا” خصيبا” قويا” متماسكا” والسعي لإنشاء جيش لهذا الخصيب يكون قادرا” على مواجهة المخطط الغربي ولكن بدل السعي إلى ذلك لا يوجد إلا بعض المتحدثين عنه ببعض المناسبات فقط
اليوم نحن بحاجة إليك إيها الزعيم فالشام تنزف وتتعرض لمؤامرة كونية.
ولم يكتفوا بأغتصاب فلسطين بل يقومون بأبشع المجازر بحقها وحق شعبها.
والعراق مشتت، والأردن صامت والكويت اصبحت في مجلس تعاون خليجي لا حول لها ولا قوة ولبنان تأكله الطائفية
وحزبك منقسم على نفسه لا يعرفون إن الحياة وقفة عز فقط بل أنهم يتقاتلون على رئاسة حزب ومقر ويتركون الأمة التي يجب أن يكونوا لها الحامي بأفكارك ومدرستك
كم نحن بحاجة إليك أيها الزعيم الذي علمتنا أن الطائفية مقبرة وجهل
اليوم أحمل فكرك وأفتخر ولكني اتألم إلى الحال الذي وصلنا إليه
يقدرونك في النصوص أيها الزعيم ولكن في النفوس لا يطبقون كلمة من مدرستك الفلسفية الثقافية
أعدمت ظلما” على يد الطبقة السياسية الطائفية التي أرتعبت من أفكارك العلمانية ولكن أغتيالك الثاني والأصعب بعدم السير بمدرستك على يد مَن كان يجب أن يكمل المسيرة

 

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …