هدهد يحلق فوق حيفا ونصرالله يحلق بخطابه فوق الشرق الأوسط

بقلم الكاتب نضال عيسى

بعد نجاح الهدهد في خرق كل منظومات الحماية الإسرائيلية وتحليقه فوق حيفا كاشفا” نقاط مهمة وقد عاد إلى قواعده سالما” وحاملا” معه خيبة العدو وهزليته، يحلق سماحة السيد حسن نصرالله بخطاب هو الأهم في تاريخ الصراع مع العدو متخطيا” بذلك مواجهة إسرائيل ليقول لكل مَن يحاول المساس بالبنان بأنه شريك بهذه الحرب
بالتأكيد سوف تصدح بعض الأصوات وتقول بأن السيد نصرالله يهدد دول وهو بالتالي يعكر العلاقات الدولية مع لبنان؟ هذا من وجهة نظرهم فقط. ولكن واقع الكلام الذي صدر عن سماحة السيد يثبت معادلة الردع وهذا حق لمقاومة تواجه العدو ونحن في حالة حرب معه
وهذا أولا” ليس تهديدا” عسكريا” لقبرص إنما هو تحذير من مغبة السماح لإسرائيل بأستخدام مطارها او أجوائها منطلقا” لقصف لبنان وهذا ما يعتبر مشاركة قبرص في الحرب على (الجمهورية اللبنانية)
وثانيا” يثبت سماحة السيد بأن الحفاظ على سيادة لبنان من اولويات المقاومة بناء على معادلة جيش وشعب ومقاومة التي ينص عليها البيان الوزاري
وثالثا” تخصيص سماحة السيد بتسمية قبرص له ابعاد كبيرة ورسالة لبعض الدول التي تتعاون مع العدو وهو لم يتطرق لها بالأسم لأنها دول عربية ولكن
( اللبيب من أصبع السيد يفهم؟)
فهذا الخطاب الأستراتيجي كان له مفعول كبير بعد دقائق من إنتهاء سماحته على مساحة الوطن العربي والأقليمي وأولى الردود التي فهمت رسالة السيد جيدا” هي من الرئيس القبرصي شخصيا” نيكوس خريستودوليدس الذي سارع إلى تحديد موقفه الرافض لدخول بلده طرفا” في هذا الصراع وموضحا” بأن بلده يتعاون إنسانيا” مع إسرائيل وسوف يعالج هذا الموقف من تهديد السيد نصرالله من خلال القنوات الدبلوماسية الجيدة التي تربط قبرص مع لبنان وإيران وشدد الرئيس القبرصي في بيانه المقتضب بأن بلاده لن تدخل بأي صراع عسكري.

وهذا ما حصل ايضا” وتحديدا” داخل الكيان المتهالك حينما قال (يوني بن مناحيم نصرالله مَن يقرر متى سيعود سكان الشمال إلى ديارهم وتلك اللحظة بعيدة جدا”)
وقد صرح المتحدث بإسم جيش العدو قائلا” (ستكون هناك حرب في الشمال، هذا ما يجب أن يقال للعامة، وهذه الحرب لا يمكن ان ننهيها إلا بأتفاق إنها دولة لبنان إنه حزب الله
ليستكمل ردات الفعل عبر وسائل إعلامية إسرائيلية التي قالت (لم نرى منذ فترة طويلة هذا الإذلال لإسرائيل من قبل نصرالله أنه مدهش)
هذا كلام الإعلام والمحليين في كيان العدو واليوم سوف نسمع كلام للأسف من بعض المشكيين في الداخل يعارضون كلام سماحة السيد إنها فعلا” مهزلة التاريخ عندما يعترف العدو بقوتك وبعض ابناء جلدتك لا يفهمون سوى البغض للقوة التي اصبحت اقليمية ويجب الأفتخار بها

 

شاهد أيضاً

أميركا تهتز بين مريضٍ ومجنون وإسرائيل تُصفَع على وجهها وجنبيها وقفاها،

كَتَبَ إسماعيل النجار من كُلِ حَدبٍ وصَوب تنهال اللكمات على رأس الكيان الصهيوني وعلى خاصرتيه …