الخنزير الصهيوني مُصَمِّم على مقارعة الأسد الحيدري معتمداً ورقة غولدامائير في سبعينيات القرن الماضي بتقييم المحيطين بإسرائيل من العرب،

كَتَبَ إسماعيل النجار

تقديرٌ صهيوأميركيٌ خاطِئ بكل المعايير والمقاييس، لأن السلاح والتكنولوجيا ليسآ كافيتين لحسم معركة مع جهة رجالها من فولاذ وَوُجهَتَها القدس والأقصىَ وكربلاء بالنسبة إليهم أكاديمية علميَة إنتسبَ إليها هؤلاء أساتذتهم فيها أبو الفضل العباس والحُر الرياحي والإمام الحسين (ع)،
إسرائيلُ هذِه لَم تتعلَّم من حروب الماضي مع هذه الفئة من الناس ولم تَتَّعِظ رغم تجربتها معهم طيلة ثلاثة وأربعين عام والتي كانت أهم محطاتها عناقيد الغضب والرصاص المسكوب وتحرير الألفين وحرب تموز 2006،
إسرائيل هذه على ما يبدو لَم ترىَ أو تسمع عن هزائم داعش وأخواتها في معارك العراق وسوريا أمام الفطاحل الحيدريين الذين أذاقوا صنيعة أمريكا وصنيعتها مُر الطِعان والمَوت،
واليوم بعدما فشِلَت إسرائيل ومَن يقف خلفها بإدارة المعركة في شمال فلسطين كما خططوا وشاؤا وبعدما نجَحَت المقاومة الإسلامية اللبنانية في نقل المعركة إلى داخل مستوطنات الشمال في فلسطين المحتلة، وبعدما فرضَت حزاماً أمنياً خالياً من الخنازير بعمق عشرة كيلومترات وبطول مئَة كيلو متر، لَجَئَت هذه الغُدَّة السرطانية إلى أسلوب الإغتيالات بعدما فَرغَت جعبتها من أي نصرٍ على الأرض،
عملية مخيم النصيرات المشتركة مع قوات الدِلتا الأميركية لم تُحقق نصراً ولم تعتبرها القِوَىَ العالمية إنجازاً يسجل لحكومة نتنياهو، فقاموا بإغتيال إثنين من أهم قادة المقاومة في أكبر رحلة بحثٍ عن إنجاز!،
ولكن ماذا بعد؟
تل أبيب فتحت حساباً جديداً مع حزب الله أضافه الأخير إلى جُملة حسابات أخرى قديمة منها إغتيال القائد ادحاج عماد مغنية ولم يُقفَل هذا الحساب بعد،
أول ردود المقاومة على عملية الغدر هذه تمثلت بقصف صاروخي عنيف على مواقع وتجمعات آليات وجنود العدو ومن ضمنها مراكز عمليات سرِّيَة لم تَكُن سابقاً ضمن دائرة الأهداف، أما اليوم كُسِرَت المحرمات ورُفِعَت الحواجز ورَدَّت المقاومة بعنف على مساحة ساحات القتال،
السيد هاشم صفي الدين وخلال تشييع الشهيد القائد الأخ أبو طالب توعدَ إسرائيل بالبكاء والعويل وبعد التشيع بدأت لحظات الترقُب عند العدو وبدأَ يضربُ أخماسهُ بأسداسهُ مخمناً حجم ونوع وأسلوب ومكان الرد،
ولتأكيد صوابية تقديراته هُوَ ينتظر إنبلاج الفجر وشروق الشمس ما يؤكد لنا جميعاً أن زمام الحرب معه ليست بيدَهُ إنما بيَد رجال الله في لبنان،
الخميس سيكونُ يوماً تندم فيه تل أبيب على ما اقترفت أيديها وسيكون يوم القيامة بالنسبة إليها وخصوصاً أن وزير الدفاع الإيراني وأحد قادة الحرس الثوري بَشَروها بإمتلاك المقاومة “لمليون” صاروخ متعددة الأشكال والأحجام والأسماء والمهمات،
المقاومة الإسلامية لا تتأثر باستشهاد قائد أو عشرة قادة ومن البديهي أن يختُم أبو طالب حياته بالشهادة لأن أمثال أبو طالب لا يموتون على الفِراش ميتَةَ خالد ابن الوليد إنما يُلاقون ربهم مخضبين بالدماء،
إذاً موازين القُوىَ العسكرية تميلُ لصالح المقاومة الإسلامية رغم تفَوُق العدو بالطائرات والسلاح، والمعركة ستزداد شراسة وضراوَة والنصيب الأكبر من خسائر العدو غداً وبعد غَد ستكون من نصيب سلاح الجو والبحر إذا ما أصبحوا في مرمى السلاح الحيدري،
المقاومة الإسلامية قرَّرت زيادة أعداد الصواريخ وأنواعها ورفع وتيرة الإشتباك وتوسعة دائرة النار لتصل إلى أبعد نقطة ممكن أن تخطر على رأس قادة العدو،
تل أبيب تُدرِك أن معركة البَر خاسرة بوجه حزب الله واستنزافه أصبح من المستحيل إنما العكس إن الذي يحصل اليوم أن حزب الله يستنزف قدرات العدو الصهيوني واقتصاده،
لا يوجد أمام تل أبيب إلَّا نافذة واحدة للخلاص من نار المقاومة، هي وقف العدوان على غزة والإنسحاب والقبول بشروط القائد يحي السنوار، وإلَّا فإن النار التي أضرموها ستأكلهم حطباً ولن تُبقي منهم شيء،
وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن يهدد ويتوعد مع العلم أنه يعرف أن لا أحد يسمع ما يقول في غزة لعمق الأنفاق،
ونتنياهو الذي نجح في جر أمريكا كالعنز خلفه يدرك نهايته وهو يحاول إطالة عمره قليلاً عَلَّه ينتقل إلى الرفيق الأعلى مع كيانه بِرُمَّتَهُ،

وإن غداً لناظره قريب،،

إسرائيل سقطت،،

بيروت في،،
13/6/2024

شاهد أيضاً

صنّاع “خيال صحرا” في حوار مفتوح مع الإعلام: انطلاق العدّ العكسي لعمل مسرحي لن يتكرّر!

: بحضور ممثلين عن مختلف وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، عُقِد أمس الثلاثاء لقاءٌ حواريٌ …