نتناقل النَّعي، ونتثاقل الخطى إلى الجنازة…

علي منير مزّنر

تتداعى القلوب إلى الأنين، وتتداعى البيوت من الحنين، ويميل بنا الموت من صوت بكائيَّة المهد إلى صوب رثائيَّة اللَّحد..
لنعتصر حسرةً، ونختصر سيرةً بنبأٍ أخيرٍ هو الموت…
هي السيدة الجليلة “أم حسن” سَيِّدة عصاميّة بشَرف نسبها…
الحاجة “أم حسن” وعطرُ روحك ريحانةُ خيرٍ من زراعة الأسلاف البَرَرَة..
والقلب نقيٌّ كالسَّحَر، أبيض سليمٌ يجتَرِحُ ببياضه إلى نَسَبِك، إلى عنائِك ووفائِك، إلى عهود كفاحك تروي فصولنا بالحياة..
نغبِطُكُ مُرَبِّيًة وعامليًّة عاملًة ببسمتك وبصمتك، تتحرَّري من خذلان الجسد، وتنحدري دمعةً صافيةً على خدِّ من يعرفُكَ ويُنصِفُك، وتنحَدرُي من أجدادك الصَّالحين بما تركتِ خلفكِ من إرثٍ مبارَكٍ، أولادك البررة..
بعضُ الحزن خلقَ ليبقى رغمَ وجع الفراق…
هناك أرواحٌ حبها لا يُحكى ولا يكتب ..
السيدة الطاهرة الحاجة “أم حسن” كانت حكايةُ للرمز العظيم “سماحة السّيد حسن” لكنها لن تتكرر أبداً..

*تتقدم مجلة ( كواليس) من سماحة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله ومن السادة أشقائه السيد حسين و السيد محمد و السيد جعفر ووالدهِ السيد عبدالكريم رفيق القلب والدرب ومن شقيقاته وجميع أفراد الأسرة الكريمة بأحر التعازي* بعد نبأ وفاة الحاجة أم حسن رحمها الله وأسكنها الفسيح من جناته..
سيبقى الموت هو الأنين، وستبقّى الذّكريات قاموساً تتردّد عليه لمسات الوداع والفراق….

ولا نقول إلا ما يرضي الله والرسول

إنا لله وإنا إليه راجعون.

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …