*بِضعُ كلماتٍ لِإنصافِ العرب*

بقلم علي خيرالله شريف

هم لا يستحقون عَنَاءَ نَظمِ الشِعرِ وَسبكِ النَثر، وكَثيرٌ علَيهِم خَربَشاتٌ مِنَ الاشمِئزاِز والقَرَف، فلا أَمَلَ مِنهُم غَيرَ الفُجورِ والتَرفيهِ والتَرَف. ولا نظُنُّ مَزابِلَ التاريخ تقبل أن نَدفِنَهم فيها، في الدرك الأسفل من قِلَّةِ الشَرَف.
لا عَجَبَ أن نخجَلَ مِن كَونِنا عَرَب، فَقَد بِتنا أُمةً بِلا وُجودٍ ولا نَخوَةٍ ولا أدب، وعلى هامِشِ التاريخ بلا حجمٍ ولا أصلٍ ولا نَسَب. وقد أَنصَفَنَا مَن وَصَفَنا بِحَظِيرَةِ خَنازير وبأولاد البغاء والقُحَب.. وبات الأجدَرُ حَرقُنا لِتَطهيرِ الأرضِ مِن رِجسِنا. ويُستَثنى مِن وَصفِنا، “الروافض” والمجوس وَ “عَبَدَةُ الحجارة” و”أولاد الـمُتعَةِ” وغيرهم من أصحاب النخوة من المليارين الـمُصابين بداءِ النُقرُسِ والجَرَب. أولئك وحدهم من خارجِ الإجماع العربي أنجَدوا أَهلَ السُنَّةِ والجَماعَةِ مِنَ العَرَب، بَعدَ أن خذَلَهُم أنصارُ الصِحاحِ وابنِ تَيمِيَّة وابن باز، وأقاموا على جُثَثِهِم الأفراحَ والليالي المِلاح، وحفلاتِ الرقصِ والطَرَب، واستحدثوا لهم فَتاوَى التَكفيرِ والتَحقيرِ لِأنَّهُم لَم يُطيعوا أمرَ الـمَلِكِ والأمير، مِن شَارِبِي بَولِ الماعِزِ والَبعيرِ بِالاستِسلامِ للحاخامِ والغُلام، والانبطاح لسيقان الشقراوات الفاجرات في أسواق الشذوذ وَقِلَّةِ الأدب.
اليوم تَأكَّدَ أن ذنبَ الشيعة لم يَكُن قَطُّ سَبُّ الصحابة، بل ذنبُهُم نُصرَةُ فِلِسطين وأنصارِ الصحابة، بعد أن خانَهُم إخوانهُم وطَعَنوهُم حتى الإبادة. وهذا دليلٌ آخر على عنوانِ مُفتَعِلِ الشتمِ والسَبِّ وتَدميرِ بُلدانِ الـمُسلمين والعُرب. وعندما هَبَّ لِنُصرَتِهم أحفادُ سلمان، فَتَحَ الأعرابُ المطارات وشَغَّلوا الـمُضادات. فهذا ارتدى بَزَّةَ الحرب وحَمَّلَ على صدرِهِ النياشين، وذاك أصدر الفرمانات الـمَلَكِيَّة بتكفير الإيرانيين، وأمَرَ بِنُصرَةِ الكيان والتصَدِّي للطوفان القادم من إيران واليمن والعراق وسوريا ولبنان. ثُمَّ راحوا ينسجون الأقاويل ويفبركون الأباطيل ويتشدَّقون بالنفاقِ والتضليل أن هجومَ ذلك الطوفان ليس سوى تمثيل.
اسألوا أهل غزة عن هُوِيَّةِ الناصرين الحقيقيين، واسألوا عن بأسِهم بنيامين وبن غافير وأحفادَ بن غوريون وغولدا مائير. واسألوا الكُنُسَ في دبي وأبو ظبي وجدة. واسألوا جدران المبكى في الرياضِ وجوار مَكَّة، كيف تُراقِصُ القُلُنسُواتُ اليهودية، أصحابَ الكَفافي العربية، على أنغام المزامير التلمودية، وكيف يُنَصِّبون أنفُسَهُم شيوخَ صلحٍ وناصِحين، وبنفس والوقتِ يتوسَّلون للعدوِّ أن لا يوقِفَ إبادة الفلسطينيين.
إنَّهم شُلَّةُ أنذالٍ حاقِدين قد نَصَّبوهُم على ظُهورِ شُعوبِهم، فجوَّعوهم واستحمروهم وأخضعوهم، حتى جعلوهم يستأنسون بالخيانة ويستسلمون للمَهانة، ويفقدون كُلَّ إحساسٍ بالكرامة.

*الأربعاء 17 نيسان 2024*

شاهد أيضاً

العبسي التقى ضاهر وفرعون ووفد رابطة الروم الكاثوليك

استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر البطريركي في الربوة …