(إنسَ الموضوعَ)

ـ شوقي مسلماني

1 ـ الجريمة النكراء هي أن تسفك الدماء، كما فعل، مثالاً لا حصراً، موبوء بالكراهيّة ـ 15 أيّار 2019 ـ في “مسجد النور” و”مصلّى المركز الإسلامي” ـ مدينة “كرايست تشرش” ـ نيوزيلاند، موقِعاً أكثر من 49 ضحيّة وأكثر من الجرحى، لأنّهم فقط على إعتقاد إيماني ـ ديني آخر. جريمة بهذا الحجم هي نتاج خطاب طائفي وعنصري متسلّل بقوّة، نتاج قوّة طائفيّة، عنصريّة، مشؤومة، لا توفّر فرصة دون النيل من الأديان والمذاهب الكثيرة، ولها أتباع لهم عائلات وأبناء يريدونهم الأجمل للمستقبل، ودون النيل من كلّ لون آخر أو إبن حضارة مختلفة، بأساليب مريضة تلقي ظلالها المظلمة على القرن 21. قوى السلام والإنسانيّة والتقدّم في الغرب تحديداً ليست قليلة، لكنّها شبه متخلية، أو تدرك متأخّرة أهميّة تفعيل قواها واللقاء مع قوى السلام والإنسانيّة في العالم لإستفظاعِ واقعٍ ـ في غزّة ـ 2024 ـ حيث العين تقاوم المخرز ـ سيظلّ يدفع الأبرياءُ أثمان لاإنسانيّته كثيراً، وعليه يراكِم مصّاصو الدماء ثرواتهم الجائرة.

2 ـ الأستاذ الجامعي والشاعر العراقي د. مسلم الطعّان في نصّ له، وأكتفي من نصّه بما قال في عالمنا القاسي: “أن تتسلّق سلّم جراحِك.. أو تبكي وحيداً في صمتِك”.

3 ـ “الخطّة هي تفليس لبنان، وتسليمه جثّة هامدة لصندوق النقد الدولي”؟.

4 ـ “الإنسان يقول لنادلٍ في حانةٍ ما لا يقوله لطبيبه الخاصّ”؟.

5 ـ “يا حبيبي، الله يطيل عمرك، إنسَ الموضوع”، فإذا قرأنا ذلك بأريحيّة سنجد المرسِل يقول بصوت خفيض: “يا حبيبي” ووجه متأثّر: “الله يطيل عمرك”، ثمّ بكلّ الحبّ يقول: “إنس الموضوع”، وإذا قرأنا بضيق صدر سنجد المرسِل يقول بإستنكار: “يا حبيبي”، وبإستخفاف أو إستهزاء: “الله يطيل عمرك”، وبصلف: “انسَ الموضوع”.

6 ـ “الخلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضيّة”، قال ذلك المفكّر المصري المولود سنة 1872 “أحمد لطفي السيّد”.

7 ـ ولا بدّ من الإتّصال بما هو أجمل: بالحبّ، بالشجاعة والعقل.

ـ “ما هو بين مزدوجين صغيرين مترجم أو منقول وغالباً بتصرّف”.

Shawkimoselmani1957@gmail.com

شاهد أيضاً

أخيرا.. العلم يكشف سر أقوى كائن حي في العالم

  ربما تكون الكائنات المسماة بطيئات المشية، هي أكثر الحيوانات غير القابلة للتدمير على وجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *