ملف ” أنا والزمن والفن” الحلقة 17

الفنانة رفقا الزير: لست متصنعة ونحن ضائعون بين السماء والأرض!

 

# في لبنان لا مكان للفن وانتصر السياسي من رمي أوساخه على الفن والثقافة!

# المنافسة في فن اليوم أصبحت بعيدة ومخيفة كثيراً ولا تشبه الأمس!

# غالبيتنا مكانك راوح ونعيش الجمود على أمل أن يحقق الله ما نحتاجه!

# كنت راضية واليوم نجتهد ونصبر ونعاني من البقاء في دائرة الضوء!

يمر الزمان بالقرب منا فيترك بصمته علينا، ويخاوينا العمر فيرسم مشوار ملامحه فينا، ونصر أن نصادق البشر فنعيش معهم وحولهم بأشواك الفرح وتعب الحضور، وإن توافقنا مع الفن، وهو عملة نادرة يزرعها الله في قلة يختارها منا نسعد للتعب الذي يشاركنا الضوء…
وضيفة حلقة اليوم من ملف ” أنا والزمن والفن” هي الفنانة الممثلة رفقا الزير، خاضت تجربة ميزتها، وكانت سنداً صادقاً لموهبتها، لم تبخل عليها بروحها، ولم تتقوقع في دور نجح بل نوعت وزادت الشخصية نجاحاً رغم أنها بدأت في عالم التمثيل متأخرة نسبة لغيرها، واليوم تشكل لؤلؤة في كل عمل درامي، ولا زلنا نحبها ونحترمها.

أجرى الحوار // جهاد أيوب
####

▪︎التصنع

* أين أنت ؟
– أنا انسانة بسيطة ومتواضعة، وطبيعية جداً جداً، ولست متصنعة في حياتي، ولا أحب المتصنعين، وعندي لبنان أولاً…

* أين مكانك في الساحة؟
– مكاني من مكان بلدي، وفي هذا الوقت كل لبنان لا مكانة له خاصة في الإبداع بسبب الظروف الراهنة وحقد بعضهم علينا لكوننا في زمن ما كنا الأكثر تفوقاً فكيف ستكون الساحة في الفن خاصة في الدراما حالياً…نحن ضائعون بين السماء والأرض، وبين بكرا وما بعد بكرا!
وهذا لا يمنع أنه يوجد حظ عند بعض الأشخاص والفنانين، وفتحت لهم الأبواب، وأمثاله لم تفتح لهم النوافذ والأبواب، ولهذا السبب خفوت وهج حضورنا في الساحة حالياً…!

* أين أعمالك المنافسة؟
– لا منافسة لديّ…وأنا لم أنافس إلا تجربتي وحالي، والمنافسة في فن اليوم أصبحت بعيدة ومخيفة كثيراً، ولا أعتقد فن اليوم يشبه فن الأمس، الفن هو فن ولكن الناس تغيرت يعني الفنان تغير تجاه نظرته إلى الفن والزملاء والحياة…!

* أين طلباتك الإعلامية؟
– لا طلبات إعلامية عندي، ولا مشاكل مع الإعلام والإعلاميين، واتعامل مع الجميع بمحبة واحترام، والجميع يبادلني ذلك.

* أين أنت من الوسط الفني؟
– أنا احاول جاهدة أن ابقى في الوسط الفني رغم ما اتلمسه لآني أحب الفن…الآن وللأسف غالبيتنا مكانك راوح ونعيش جمود الفن كما حال جمود البلد وكل جديد، والله يفك ضيق هذا البلد حتى نعاود الطيران والتحليق عالياً، ولبنان لا يستحق ما يحصل فيه، ونحن لا نستاهل ما يعملونه بنا من حقد، ولقد انتصر أهل السياسة في لبنان على الفن، وكل أوساخهم رموها على الفنان والثقافة، ومشاكلهم وتناحرهم وزعاماتهم انعكست ضرراً كبيراً علينا، لقد هشموا واهملوا حياتنا وفنوننا وإعلامنا…

* أين أنت من الصداقة والأخلاص؟
– أنا صادقة في الصداقة، ومخلصة كثيراً للصديق والأهل وللجيرة وللزملاء، ولا أؤذي رغم صراحتي…الله أعطاني نعمة الإخلاص.

* أين أنت من أنت؟
– متصالحة مع ذاتي، والتصالح بداية للتفكير الصح، ويوصلك إلى النجاح.
###

▪︎ الوجود

* هل أنت راضية على وجودك الفني؟
– في السابق كنت راضية على وجودي في الساحة الفنية، حالياً لا وجود يحسب لي وللفن، وما يقدم جهود وجودي ليس أكثر!
نحن نعاني من البقاء في دائرة الضوء، نجتهد ونصبر !

* هل أنت منسجمة مع مشوارك الشخصي والفني؟
على الصعيد الشخصي كل الانسجام، أما فنياً فهنالك محطات وجب الوقوف عندها!
أنا بدأت متأخرة في الفن وحققت الكثير وأكثر من غيري في التمثيل، وتمكنت من إثبات نفسي لنفسي وللناس، أنا قادرة على التميز والحضور الجيد، وقدمت أدواراً متنوعة بتفوق.

* هل أنت تعيدين تجربتك لو بدأت من جديد؟
– نعم أعيدها…كانت ولا تزال مغامرة حلوة وجميلة وفيها حياة رائعة…الفن لا يقف عند أحد، والحياة لا تتلخص بكلمة وبشخص، وكذلك النجاح في الفن!

* هل أنت الأكذب في عالمك؟
– أبداً أبداً، وأكره الكذب ولا أحب الكذاب، ولديّ حساسية ضد الكذابين!

* هل أنت تغدرين الصديق ولا تهتمين؟
– لا أغدر أحد، والكل يعرف ويدرك هذا، ولكن من يغدر بي لا أهتم له…ورقة سقطت!
وإذا قمت بإحصائية بين جميع من يعرفني سيقول لك إنني إمرأة صادقة وصدوقة ومخلصة وأمينة جداً…

* هل أنت حققت احلامك؟
– ما وصلت إليه كان حلماً وحققته، ولا زلت أحلم.

* هل استطعت أن تكوني علامة فارقة في حياتك وفي فنك؟
– الفن طلعات ونزلات، والجيد اتعلم منه وكذلك الخطأ، وهذا يجعلني اختار الأفضل…من هنا أسعى إلى أن أكون علامة فارقة في الفن.

* هل أنت أنت؟
– الآن عندي احباط على وجودي الفني والوطني…ومع ذلك أنا مؤمنة بأن القادم أفضل.
###

▪︎المساعدة

* من تتمني أن لا يكرر تجربتك؟
– من أحب…!

* من ساعدك في الحياة وفي الفن؟
– أنا لا أنسى من يساندني ويساعدني ومن يقدم لي وردة أبداً أبداً…
وكثر ساعدوني ولا زلت احترمهم وممنونة لهم…أهلي والاصدقاء ساعدوني وقدموا لي المعنويات، ولا زالت معنوياتي كبيرة، وعندي طموحات في الفن وفي الحياة.

* من ساعدت في الحياة وفي الفن؟
– في الحياة بالتأكيد ساعدت وسُعدت، وبالفن لا تعليق!

* من صادقته وندمت على صداقته؟
– أنا صادقة جداً في علاقاتي حتى لو كانت عابرة…

* من الشخص الذي تتمنين أن تكوني هو؟
– لا أحد…أحب أن أكون أنا، ولا مرة فكرت بهكذا سؤال!

* من الذي صفعك ولا تسامحينه؟
– أنا بطبعي مسامحة…هكذا أنا.

* من أنت؟
– أنا صريحة واضحة وأحمد دائماً ومخلصة…

شاهد أيضاً

أخيرا.. العلم يكشف سر أقوى كائن حي في العالم

  ربما تكون الكائنات المسماة بطيئات المشية، هي أكثر الحيوانات غير القابلة للتدمير على وجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *