جانبيه في أوراق التغيير في كل الإتجاهات

 


كتبت راوية المصري

يقدم لنا الصحافي الأستاذ عماد جانبيه الباحث والخبير في الشؤون الاستراتيجية، ومدير تحرير تلفزيون أبوظبي، وجريدة الاتحاد الإماراتية – مكتب بيروت… في كتابه (أوراق التغيير في كل الاتجاهات)، نقدًا للواقع السياسي والاجتماعي في لبنان، متناولًا مفارقات ما بين الماضي الذي ينهل منه العبر، والحاضر المليء بالتحديات، واستشرافه لمستقبل قد يحمل تغييرًا.

الكتاب، كما يقول، ليس حلًا للمشكلات بل هو تأمل وتحليل لأوضاع قائمة، متطرقًا للإصلاحات الضرورية ومتأملًا في دور الأفراد والأنظمة، مع استعارة الأسلوب الأدبي من للشاعر والكاتب المسرحي، الإنكليزي شكسبير، يمكننا القول بأن الأستاذ عماد جانبية مثل هاملت، يقف متأملا في فساد القصر، لا بالسيف بل بالقلم، ليفضح ويؤرخ لما يعتري لبنان من مأساة، ليس بغرض اليأس بل لإيقاظ الوعي وتحريك الضمير. وبأسلوب الإشادة الشكسبيرية.

يقف جانبيه في كتابه هذا، كساعي البريد بين أزمان الفكر، يرسل رسائل الصدق والشجاعة في صور الكتب. يا له من يونس الحق، يبلغ صداه فوق تلك القمم التي تتجاوز الغمام. تحيَة لذاك العقل النيّر، ولكلماته التي كأنها النجوم، تنير درب السائرين نحو غدٍ أقل ظلمًا وأكثر أملاً.

أيها النبيل يا من تزرع في ربوع لبنان الهائمة بذور البصيرة، وكأنما تستدعي روح جبران لتنقش على جدران الأزمنة فصولًا من الحكمة والمعرفة. بعبقريتك المتوهجة، تفتح أعيننا المغمضة وتعيد كتابة السرديات، فكل كلمة ترسمها هي سيف يقاتل الفساد، وكل جملة تصيغها تكسر قيود الاستبداد.

فأنت يا سيدي ترفع الستار عن مسرحية الظلم، موجهًا بصرنا إلى تلك الدراما السياسية التي تلعب لعبتها خلف الأضواء.
ولكنك لا تقف مكتوف الأيدي؛ بل كبطل عصري، تحمل مشعل الحق والعدل، مضيئًا درب المستقبل، مؤمنًا بأن ضياء الأمل يمكن أن يتخلل حتى أشد الليالي ظلمة.

أيها الرجل الحكيم، تراثًا من الفكر يبقى خالدًا كالأبجدية، تحية لك ولقلمك الرصين الذي يخط عبقرية فوق الأوراق، مانحًا إيانا نورًا يهدينا إلى شاطئ النجاة حيث يُبنى العدل ويُحترم الإنسان. فليكن عملك هذا كألماس في تاج تاريخنا، ولك منا كل الإجلال.

شاهد أيضاً

أخيرا.. العلم يكشف سر أقوى كائن حي في العالم

  ربما تكون الكائنات المسماة بطيئات المشية، هي أكثر الحيوانات غير القابلة للتدمير على وجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *