رسالة من الفنّانة داليا فريفر للمرأة في يومها العالميّ

 

  بقلم الدكتورة آمال شعيا


الفنّانة والإعلاميّة داليا فريفر امرأة قويّة، تميّزت بحضورها وأدائها وصوتها الجميل. بعد فقدانها البصر، اتّخذت «التحدّي» شعارًا لحياتها فحقَّقت كثيرًا من الإنجازات وحصدت جوائز عدة، منها اسمها المدوّن في كتاب غينيس عندما حطّمت الرقم القياسي في استضافة أكبر عدد من الأشخاص ومحاورتهم على الهواء مباشرةً.

تطلّ فريفر اليوم عبر «آسي مينا» لِتُخْبِرنا عن سرّ فرحها وانتصارها، ولتوجّه رسالة إلى المرأة في يومها العالمي.

أسلحة ثلاثة بوجه التحدّيات

وصفت فريفر الحياة بباقة ورود، «يكمن جمالها في طلّتها ورائحتها وأشواكها، أي تحدِّياتها. وأنا أتصدّى لهذه الأخيرة بواسطة أسلحة ثلاثة». وزادت أنّ السلاح الأوّل بوجه الأشواك «هو الإيمان الكبير بالله، والاتّكال عليه. فمن خلاله ندرك أنّنا نسير في الدرب الصحيح، مهما كثُرت الصعاب. ومعه الإيمان بأنفسنا وبما أعطانا الله من وزنات، فنؤكّد أنّه يمكننا ترك بصمة ورسالة أينما كنّا من خلال هذه القدرات».

                          داليا فريفر

 

وتابعت: «ومن ثمّ تأتي الإرادة التي تُحطّم جميع الصعوبات. فهي تبقى، على الرغم من مختلف المطبّات، السلاح (الثاني) الذي يمنعنا من الاستسلام، فننظر إلى الهدف باستمرار. أمّا السلاح الثالث والأخير، فهو الأمل. فمهما أحاطت السوداويّة بنا، تبقى طاقة الأمل موجودة، لكي نطلّ من خلالها فنخترق جميع الظلمات، ونزرع بصمة فرح ورجاء من حولنا».

أشكره حتّى في الألم

عن تعاملها مع الألم في حياتها، فسّرت فريفر: «أستيقظ يوميًّا، وأشكر الله على نعمه اللامتناهية، حتى في الألم، لأنّنا في الألم نَنْضجُ. وأشكر الله على مواهبي وعائلتي وأصدقائي. كما أشكره على رسالتي في مجالَي الفنّ والإعلام. فبفضل نعمته تسلّمت مسؤوليّة جديدة، وهي مُنسّقة راعويّة مكتب الأشخاص ذوي الإعاقة في الدائرة المارونيّة في بكركي».

وأضافت: «من المهمّ الصلاة إلى الله وشكره على كلّ تفصيل، من أجل متابعة العمل، والشعور بالسلام الداخليّ ورضى الله والسير وفق مشيئته، وتفجير مواهبنا خدمةً للإنسان والمجتمع». وكشفت أنّ: «شفعائي، أي أصدقائي، هم مار شربل بشكل خاصّ، والقديسة ريتا والقديسة رفقا».

داليا فريفر. مصدر الصورة: داليا فريفر

رسالتي إلى المرأة في عيدها 

في اليوم العالمي للمرأة، الواقع اليوم 8 مارس/آذار، قالت فريفر عن المرأة: «عليها الاتّكال على الله والتمسّك بأحلامها وطموحاتها. وستُحقّق بإرادتها القويّة كلّ ما تتمنّاه، وستترك بصمتها».

وتوجّهت إلى المرأة معلنةً: «كثيرات من النساء أثْبَتْنَ جدارتهنّ في مختلف المجالات، منها الحقوقيّة والدبلوماسيّة والإعلاميّة وغيرها. وليست مصادفةً أن يكون عيدكِ في مارس/آذار مع عيد الأمّ وبداية الربيع، فكُوني رغم الصعوبات رمزًا مستمرًّا للفرح والحياة».

وفي ختام حديثها إلى «آسي مينا»، أكّدت فريفر للمرأة من ذوي الاحتياجات الخاصّة أنّ «على الرغم من التحدّيات، تأكّدي أنّ الإعاقة لا تحدّ أحلامكِ وطموحاتكِ. فَبَرهني للجميع أنّ لديكِ طاقة كبيرة وقدرة عظيمة، والأمثلة عن النساء المناضلات كثيرة». وتمنّت فريفر لكلّ سيّدة أن يكون 8 مارس/آذار يومًا للحفاظ على كلّ ما قدّمته النساء، فيتركنَ للمستقبل وعدًا بأن يكنَّ رمزًا للحياة ويحفرنَ بصمتهنَّ أينما حللنَ.

شاهد أيضاً

النائب اللبناني إبراهيم الموسوي في حديث لِمهر:

إذا فكر الاحتلال بحماقة تجاه لبنان فإن المقاومة أعدّت له مالايتخيّله *أكد عضو كتلة الوفاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *