أحمد موسى
كواليس|| تفاعل الأزمة المعيشة والاقتصادية وضعت المواطن البقاعي أمام حل من إثنين: إما الرضوخ والتفاعل مع الواقع وإما جلد الذات ، يبدو أن الحل الثاني بدأ مفاعيله ، خاصة في البقاع الغربي.
منذ الإنتخابات النيابية الأخيرة التي حصلت عام 2022 بين 8 و15 مايو، حيث نظمت المرحلة الأولى بين 8 و10 مايو في دول الاغتراب (انتخاب المغتربين) ، في حين عملية التصويت الرئيسية في لبنان تبدأ يوم الأحد 15 مايو ٢٠٢٢. هذه الانتخابات هي الثانية، ونظريا الأخيرة، في عهد الرئيس ميشال عون بعد انتخابات 2018.
سبق عملية الانتخاب غليان شعبي تمثل بما سمي وقت ذاك ما أطلق عليهم ب”التغييريين”، خاضوا معركة انتخابية حملت عناوين وخطابات “ثورجية” بخلفيات وطابع “تغييري” ووعود (المن والسلوى) جذبت الشارع الإنتخابي حتى أُخذ مأخذ المتصدقين المتيقنين كعاصفة رمل في أرض جرداء قاحلة.
وعود كثيرة اغدقها التغييريون في لحظة عصف ، عصفت ذات يوم لتلفح البقاع الغربي في لحظة صدفة ، فأتت نتائجها بعد أن تقاعس الآخرون بضعفهم في لحظة عابرة ونزوة غابرة ضن الآخرون أنهم في عصر أكل الدهر عليه وشرب.
اغدق التغييريون الكثير من الوعود وراحوا يصولون ويجولون كموج البحر في لهيب ذات أيار وبلغ اليمّ مراميه ، فحصد التغييريين صوتاً بعد تراجع الآخرون بضعفهم ، وكان ياسين ياسين أول ضحايا حسابات ومراهنات الخصوم ، وصل ياسين وفي وصله قُطِع حبل الود مع القاعدة التي تأملت خيراً ، وبرزت معالمها في معقل التغيير والثورجة “المرج” بوابة البقاع الغربي.
على المدخل الرئيسي من جهة الطريق الدولية لبلدة المرج ، رفع “ثوار” (التغييريين) صورة للنائب “ياسين ياسين” كتب عليها، “عند المناصب ضاعت المبادئ” (تقدمة ثوار المرج).
هو المكان نفسه رفعت فيه الصورة التي كانت شرارة الثورة يتظاهرون فيها (الثوار) ويحضر النائب ياسين ياسين “محاضرا وخطيبا وثائرا تغييريا” قبل ان يصبح “نائباً” لأخذ الصور واصدار التصريحات الثورجية (…).
لقد أتى رفع “الصورة” بعد مرور عامين على الانتخابات النيابية وفوز ياسين كمرشح المعارضة (الثورة) عن المقعد السني في دائرة البقاع الغربي، الا انه وبحسب ناشطين من دائرته الانتخابية ومن الذين انتخبوه ان رفع الصورة جاء (للتذكير) أن “الثورة ليست سلم الى البرلمان”، بل “أسلوب تغييري نحو الأفضل”، والنائب ياسين بدلاً من لم شمل الثوار كان ناجحاً في ابعادهم من حوله، وافشال كل مسعاً لجمع الشباب وانهاض الشعلة من جديد، فضلاً عن اعتماد أسلوب العراضات الإعلامية التي ما كانت تعطي بفائدتها طالما أن مقصدها عكس مطلبها ، والطالبون انتظروا وعوداً اظهرت زيف حقيقتها وتحقيقها ومرادها.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
