تحدث في مؤتمر لاتحاد عمال البرتغال في لشبونة


عبدالله: “نعاني من سلطة فاقدة للشرعية، تفشل في أداء واجباتها وتزيد من الفقر بسياساتها الاقتصادية والاجتماعية والحكومة اللبنانية الحالية تنفّذ سياسات وأوامر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”

عاد رئيس الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، النقابي كاسترو عبدالله، وعضو لجنة العلاقات الخارجية فراس المصري، بعد أن شارك في المؤتمر الـ 15 لإتحاد عمال البرتغال “CGTP” الذي استمر 4 أيام، والذي عُقِد في العاصمة لشبونة، تخلله لقاءات ومؤتمر نقابي دولي تضامني مع قضايا العمال، وتضامناً مع كوبا وفلسطين والصحراء الغربية ولبنان، والتضامن النقابي العالمي.
وكان لرئيس الإتحاد الوطني النقابي كاسترو عبدالله كلمة، خلال المؤتمر الذي حضره 750 مندوب ومندوبة، وبحضور 90 وفداً من منظمات نقابية دولية من كافة أنحاء العالم.

وعقد الاتحاد الوطني ممثلاً برئيسه النقابي عبدالله والنقابي المصري، سلسلة لقاءات عديدة مع نقابات الـ CCOO في إسبانيا، ومنها لقاء مع الأمين العام ومع الـ CGT الفرنسي، ووفد من نقابات عمال كوبا ممثلاً بنائبة الأمين العام لإتحاد عمال كوبا ومع السفيرة الكوبية في البرتغال، وأيضاً مع وفد من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والسفير الفلسطيني، ومع وفد من نقابات عمال غاليسيا ذات الحُكم الذاتي في إسبانيا ومع النيجر، ومع الإتحاد المغربي للشغل، ومع الإتحاد التونسي للشغل، ومع نقابات إيطالية ووفد من نقابات البيو الفرنسي، كذلك مع مسؤول العلاقات الدولية في الاتحاد البرتغالي ووفد نقابات طوغو السينيغال، ومع وفود من منظمات المجتمع المدني.
كما عقد عبدالله والمصري إجتماعات مع البلديات، وفي ختام المؤتمر تم انتخاب أمين عام جديد تياجو أوليفيرا، (إتحاد البرتغال) بإجماع الحضور في المؤتمر.
وألقى النقابي عبدالله كلمة جاء فيها: “جئتكم اليوم من لبنان باسم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL أتوجه اليكم باسمى التحيات والشكر على دعوتنا للمشاركة في المؤتمر النقابي الدولي تحت شعار “وحدة العمال في النضال من أجل الحقوق والسلام والتضامن!”.

وأضاف عبدالله: “تعتبر هذه المناسبة الهامة فرصة لنا للقائكم اليوم في لشبونة في البرتغال، هذا البلد الذي يشاركنا في معاناتنا. يأتي شعار التضامن الدولي في هذا اليوم بأهميته، خاصة بالنسبة لنا في منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص في لبنان وفلسطين. فمعاناتنا كبيرة مع العدو الصهيوني الذي احتل فلسطين، وما زال يُشكل تهديدًا لكل منطقتنا العربية. بعد مرور أكثر من 140 يوم على بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، لقد تأثر لبنان ومناطق الحدود الجنوبية بشكل رئيسي. وتتعرض كافة البلدات والقرى الحدودية الجنوبية للمراقبة والقصف والاستهداف الإسرائيلي، وهذا ما حدث منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أدى ذلك إلى نزوح أكثر من 100 ألف عائلة، من مختلف القرى والبلدات. وتوزعت على قرى أخرى في الجنوب بعيدة عن القصف اليومي، أو على بيروت وضواحيها، صيدا وصور. وبما أن مؤسسات الدولة في حالة غياب تام، فإن غالبية النازحين كانوا يعتمدون على العمل الزراعي والبناء والأعمال الحرة والمهنية الخفيفة، أو العمل في تربية الأغنام والماعز والدواجن، وبالتالي فقدوا كافة سبل العيش عدة أشهر، مرت دون وجود أي خطة طوارئ كبيرة تهتم بهذا الجانب”.
وتابع عبدالله: “في جنوب لبنان، تضرر وتشرّد اللبنانيون والمقيمون من مختلف الجنسيات الذين يعملون في مجالات مختلفة، أبرزها الزراعة والبناء، جراء القصف الإسرائيلي على القرى الجنوبية، كما وتتأثر النساء والأطفال بشكل مباشر حيث لا تعليم، ولا رعاية صحية ولا ما يبشر بانتهاء النزاع قريباً، انما إشارات الى تصعيد الوضع بحسب أوامر الصهيونية الإسرائيلية والإمبريالية الأميركية”.
وأوضح عبدالله: “أدى اندلاع الحرب في غزة، إلى إضافة طبقة إضافية، من التعقيد إلى الأزمة العميقة والمتعددة الأوجه، التي عانى منها لبنان خلال السنوات القليلة الماضية. لقد بدأ تأثير حرب غزة ملموساً في مختلف القطاعات. من المتوقع أن يكون للنزاع الدائر حول حدود جنوب لبنان، والذي أثارته حرب غزة، تأثير كبير على القطاعات الاقتصادية الرئيسية في لبنان، وخاصة الزراعة والسياحة والخدمات. لقد تأثر اقتصاد جنوب لبنان وسيتأثر نظراً للهجمات العسكرية المباشرة التي استهدفت عدداً كبيراً من القرى والبلدات الجنوبية، وارتفاع معدلات النزوح، والتقارير عن توقف النشاط الاقتصادي”.
وتابع عبدالله: “اليوم، نعاني من هذا العدوان مثلما يعاني أهلنا في فلسطين، خاصة في غزة والضفة، وفي كل الأراضي المحتلة. هذا العدوان الفاشي تجاوز كل الأعراف وارتكب جرائم بشعة بحق الأطفال والنساء في فلسطين ولبنان. برغم كل هذا، ما زال العدو الصهيوني يحصل على دعم من الامبريالية الأمريكية وحلف الناتو، مما يمكنه من مواصلة هذا العدوان واستمرار احتلاله. لابد من محاكمة مرتكبي جرائم الحرب واتخاذ موقف حازم ضد هذا السرطان الذي ينمو في منطقتنا على الصعيد السياسي الداخلي والحريات النقابية”.
وأوضح عبدالله: “نعاني من سلطة فاقدة للشرعية، تفشل في أداء واجباتها وتزيد من الفقر بسياساتها الاقتصادية والاجتماعية والحكومة اللبنانية الحالية، تنفذ سياسات وأوامر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تهدف إلى خصخصة القطاع العام وبيع الموارد الأولية، مثل النفط الذي لم يستخرج بعد من بحر لبنان. وكل ذلك يحدث في ظل التحاصص الطائفي والمذهبي، والصراع بين القوى الطائفية والمذهبية”.
وتابع عبدالله: “نحن العمال ندفع الثمن الباهظ في ديمومة عملنا، وفي حرياتنا، خاصة في ظل تخلف القوانين والتشريعات في لبنان، مما يجعلنا نحرم من حقوقنا. وما يحصل في لبنان من تجاوزات تجاه أموال الناس في المصارف التي استولت على أموال المودعين منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 تشرين الأول 2019، يزيد من فقرنا وتجويعنا. بالإضافة الى كل ذلك، تتصاعد وقاحة واستبداد أصحاب العمل يوماً عن يوم في ظل تراكم الازمة الاقتصادية فإضافة الى قضم حقوق العمال الأساسية، نتعرض اليوم كقادة نقابيين الى الملاحقات والتهديدات في اطار ممارسة عملنا كما على المستوى الشخصي ليصل تعنت بعض الشركات التي تعمل في مجال البناء لصالح احدى اكبر واهم السفارات في لبنان (السفارة الأميركية في لبنان) لرفع دعوى ضدي بصفتي الشخصية ورئيس نقابة البناء في الاتحاد الوطني دون أي مسوغ شرعي وانما بحجة “تحريض العمال على المطالبة بحقوقهم” فما يزيدنا ذلك الا حزم ودافع لمتابعة نضالنا خاصة لتحصيل حقوق العمال الاقتصادية والمتعلقة بالسلامة المهنية وصرفها لاكثر من 600 عامل من اصل 2000 عامل والمخالفات لا تعد”.
وأضاف عبدالله: “اليوم، نحن في اتحاد FENASOL نحاول أداء واجباتنا النقابية في مواجهة سياسات الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بالحريات والديمقراطية والعدالة ومواجهة السياسات الغير العادلة التي تتبع املاءات الامبريالية الأميركية ولا تراعي حقوق الانسان وتحقيق معايير العمل اللائق . ندعوكم إلى الوقوف إلى جانبنا كما كنتم في مواجهة سياسات الحكومة السابقة، خاصة في موضوع عدم تطبيق لبنان للاتفاقية 29 حول العمل الجبري، التي صدق عليها لبنان منذ عام 1977 وتم وضعه على اللائحة القصيرة امام مؤتمر العمل الدولي 111 في حزيران المنصرم بحيث تقرر ارسال بعثة اتصال مباشر لجهة وجود اشكال عمل جبري لجهة العمالة المنزلية التي يرعاها نظام الكفالة أم لجهة موظفي القطاع العام ورواتبهم المتدنية في غياب سياسات الحماية الاجتماعية”.
وختم عبدالله: “نحن نواجه اليوم ضغوطات كبيرة على اتحادنا ومنظماتنا النقابية على امتداد الوطن، من هنا أتوجه اليكم لطلب الدعم والتضامن

شاهد أيضاً

الشهيد كرم عيّاد: بين المالكية ودولة القلم

عدنان عبدالله الجنيد. من جبل عامل إلى المالكية إلى بيروت: حين تُنجب الأرضُ شهيداً ويورّث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *