جبهة العمل الإسلامي: “جرائم العدو الصهيوني الغادرة تدل على وحشيته وعجزه وفشله في الميدان”
التقى منسق عام “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان الشيخ زهير الجعيد، السفير الروسي الكسندر روداكوف في مقر السفارة في بيروت، وأطلعه على أجواء زيارته لإقليم سيبيريا ومشاركته في مؤتمر الحوار الإسلامي – المسيحي في مدينة تومسك السيبيرية، بحضور عدد كبير من كبار العلماء المسلمين ورجال الدين المسيحيين ومسؤولين روس. وكانت جولة أفق وتداول في الأحداث والمستجدات في المنطقة، وكان هناك توافق في الرؤى وثوابت تخص الوضع المحلي والأحداث في فلسطين المحتلة.
وخلال اللقاء شكر الجعيد روداكوف على “مواقف روسيا الرائدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم ورفضها للعدوان عليه والمجازر المرتكبة بحقه في غزة والضفة الغربية”. واعتبر الجعيد أن “الموقف المهم والرائد لوزير الخارجية الروسي لافروف في الأمم المتحدة يعبر عن السياسة الروسية المتفهمة لطبيعة الصراع في المنطقة ويبنى عليه لتعزيز سبل التعاون والتنسيق بين جميع أفرقاء محور المقاومة وروسيا من أجل تعزيز مواجهتنا للاستكبار الأميركي وعدوانيته”.
ورأى أن “ما يقوم به العدو الصهيوني الغادر ويقترفه من جرائم ومذابح وعدوان بشع في غزة بحق الأطفال والنساء وتدمير لدور العبادة الإسلامية والمسيحية من مساجد وكنائس وكذلك لحصاره ومهاجمته لكل المستشفيات دون استثناء وإجبارها على التوقف ومجزرته في المستشفى المعمداني تؤكد أن هذا الكيان هو عدو للإنسانية جمعاء وللمسيحيين قبل المسلمين وأنه يعمل على تهجير المسيحيين الباقين واجبارهم على الهجرة لإفقاد فلسطين والشرق هذه الفرادة التنوعية الرائعة”.
ورأى أن “سكوت المجتمع الدولي عما يحصل في فلسطين المحتلة هو بمثابة مشاركة في هذا العدوان الهمجي، وان هذا الغرب لا يرى إلا بعين واحدة وهو منحاز بالكامل لصالح العدو الصهيوني بل يمده بكل أسباب القوة والدعم المادي والسياسي والأمني والعسكري، كما هو حاصل في العدوان الأطلسي على روسيا من خلال تحريض أوكرانيا وبناء القواعد العسكرية الأمريكية هناك وتهديد الأمن القومي الروسي ومن ثَمٌّ مد أوكرانيا بكل أنواع السلاح والعتاد والتجهيزات بمشاركة ميدانية وتسليحية ومخابراتية إسرائيلية مباشرة في أوكرانيا، من هنا فإن المعركة في غزة وأوكرانيا هما وجهان لعملة واحدة في وجه الهيمنة والاستكبار والعدوان الأمريكي الصهيوني”.
ورأى أن “معركة طوفان الأقصى ستساهم بشكل كبير وقاطع بسقوط الأحادية والهيمنة الأميركية إلى الأبد وستؤكد بروز قوى جديدة في المنطقة لا يستطيع أحد تجاوزها كأنصار الله في اليمن والمقاومة في العراق وحزب الله في لبنان، وقوى عالمية في مقدمتها كل من دولة روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية والجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وحيا المقاومة في اليمن والعراق وسوريا، ولفت إلى “الدور البارز للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تقديم كل أنواع المساعدة والمساندة لفلسطين وغزة ومقاومتها وشعبها”.
ودعا إلى “الإسراع لا التسرع في انتخاب رئيس للجمهورية”.
استنكار
من جهة أخرى، استنكرت الجبهة “العدوان الأميركي البريطاني الغادر السافر الذي استهدف البلدين الشقيقين سوريا والعراق وأدى – إلى إرتقاء عشرات الشهداء والجرحى، فذلك اعتداء وحشي على دول ذات سيادة وقانون ومخالف للقوانين الدولية، في وقت تدعي فيه هذه الدول الحرية والديمقراطية والانسانية زوراً وبهتانا”، لافتة إلى أن “الصورة اليوم باتت واضحة للعالم أجمع من أن المستهدف تحديداً هي الدول والجهات والقوى الداعمة والمتضامنة مع القضية الفلسطينية، ومع حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وتقرير مصيره ، وحقوق المسلمين والمسيحيين المسلوبة مقدساتهم والمعتدى على حرماتهم من قبل العدو الاسرائيلي الغاصب المتوحش والدموي الذي يفتك بأهلنا في غزة والضفة ويفتك بالبشر والحجر والشجر دون رادع أو وازع من أحد”.
وأشارت الى أن “ما حدث أمر جلل وخطير للغاية وسيكون له ما بعده وتتحمّل ادارة الشر الامريكية وبريطانيا الحاقدة نتائجه”، ورأت أنه “بعد فشل العدو الصهيوني في تحقيق أي إنجاز يذكر في غزة دخل الاصيل المحرض والداعم والممد له أرض المعركة مباشرة ما يعني أن هذا العدوان الثلاثي الشيطاني والجهنمي بات يستهدف اليوم الأمة جمعاء ما يحتم أحقية المواجهة معه على كافة الصعد والدفاع عن سيادة وحقوق وحرمات المسلمين”.
بيان آخر
من جهة أخرى، اعتبرت “جبهة العمل الاسلامي” في بيان صدر عنها: “أن المجزرة الجديدة البشعة التي تم اكتشافها في إحدى المدارس في ” بيت لاهيا” شمال قطاع غزة، والتي تمثلت في 30 جثة شهداء معصومي العينين ومكبلي اليدين، تم إعدامهم بالرصاص بطريقة وحشية، إضافة إلى المجازر الدموية الشنيعة المخيفة التي يرتكبها العدو، إنما تعبر عن العقلية الهمجية المتحجرة لهذا العدو المتغول الذي لا يعيش ولا يتنفس إلاّ من خلال سفكه لدماء النساء والأطفال والشيوخ والمواطنين الأبرياء العُزل، وأن هذا كله هو برسم ما يسمى بالمجتمع الدولي الحر، والمحافل الإنسانية والقانونية التي تقف متفرجة أمام كل ما يحصل من مذابح ومحارق تقشعر منها الأبدان”.
من ناحية أخرى، نددت الجبهة “بجريمة الإغتيال الجبانة الآثمة التي اقترفها العدو الصهيوني في مستشفى ابن سينا باستهدافه 3 مواطنين جرحى داخلها بحجة أنهم ينتمون إلى “حماس” أو “الجهاد” ، ورأت أنها “جريمة تدل على عجز وفشل العدو عن تحقيق أي إنجاز في ساحات الوغى والميدان معه سواء في غزة العزة أو ضفة الأحرار والكرامة”.
ذكرى الاسراء والمعراج

بدورها هنّأت “جبهة العمل الاسلامي” في لبنان “المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى الإسراء والمعراج العظيمة، هذه الذكرى التي تطلّ علينا السنّة بعبق آخر ورحيق مختلف، وبطعم يختلف عن ذكرى السنوات الماضية”.
وأشارت في بيان صدر عنها إلى أنّ :”اليوم وفي فلسطين الحبيبة، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفل الغزّاويون والفلسطينيون بجهاد ومقاومة منقطعة النظير بدأوها في معركة طوفان الأقصى المباركة وما زالت مستمرة حتى تحرير الأرض وتحرير القدس الشريف والأقصى المبارك من براثن الصهاينة المحتلين”.
ولفتت الى :”ان هذا الجهاد المبارك في أرض الإسراء والمعراج هو الفاتحة والمقدمة لهذا النّصر والتحرير المرتقب، نعم هناك تضحيات جمّة وخسائر فادحة جداً في البشر والحجر والشجر، ولكن لا بُدّ لهذا الطوفان الهادر الذي يعيدنا إلى الإسراء الحقيقي والمعراج الرباني من أن يحقق الظفر والنّصر ويدحر الأعداء ويهزمهم برغم قوة آلته العسكرية ولفيف أعداء الأمة الملتفة معه”.
واشارت إلى :”أنّ مجاهدي أرض الإسراء يغسلون بجهادهم وتضحياتهم عار الدول المطبعة مع العدو الصهيوني الغاصب. وانّه لجهاد نصر أو استشهاد”.
التهنئة بالذكرى الـ 45 لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية
بدوره هنأت “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان في بيان صدر عنها ، “الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا ومؤسسات بالذكرى ال45 على انتصار الثورة”، مؤكدة أن “هذه الثورة التي انطلقت لمواجهة الفساد والظلم ونصرة المستضعفين وتطهير الدولة من المنافقين ورجس العملاء السابقين من أشباه الشاه وغيرهم ما زالت وستبقى على مبادئها وثوابتها في هذه الأمور، ومازالت، بل وازدادت تمسكا بنصرة وتأييد القضية الفلسطينية المحقة، هذه القضية العربية والإسلامية التي تبنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تأسيسها على يد الإمام الراحل الخميني، حين تم إغلاق سفارة الشر والتجسس الصهيونية واستبدالها بسفارة فلسطين ورفع العلم الفلسطيني يرفرف في سماء طهران”.
وتحدثت عن “موقف الجمهورية الإسلامية اليوم مما يحدث في غزة من عدوان صهيوني دموي همجي يستهدف البشر والحجر والشجر”، مشيرة إلى أن “ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية بكل ما في الكلمة من معنى، أو بالأحرى هو الهولوكست الحقيقي ومجزرة القرن الحادي والعشرين”، وقالت: “لذلك، فإنّ إيران، حسب معتقدها الإسلامي ودستورها الذي نشأت عليه وقوانينها تقف حتما إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم بكل ما أوتيت من قوة، وتمده وتدعمه بكل ما يلزم ويتطلب حتى يحقق النصر المبين على اليهود الصهاينة، ولا شك في أنها تقف اليوم على رأس محور المقاومة في المنطقة والممتد من فلسطين إلى اليمن فالعراق وسوريا، والذي يقدم التضحيات الجمة والشهداء الأبرار على طريق تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك”.
وحيت “الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه المناسبة العطرة”، متمنية “لها دوام الازدهار وتراكم النجاحات والتوفيق في كل المجالات العلمية والطبية والتقنية والتكنولوجية، والنووية للأغراض السلمية والعلمية على اعتبار أنها نجاح وتفوق لكل أمتنا الإسلامية اليوم من جاكرتا إلى طنجة، على أمل أن تأتي ذكرى الانتصار المقبلة، وقد تحررت فلسطين من براثن المحتلين الصهاينة”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
