د. نزيه منصور بايدن بين الحنان والإجرام…!

د. نزيه منصور

تولى جو بايدن رئاسة الإدارة الأميركية في أوائل سنة ٢٠٢١، حيث فاز بصفته المرشح عن الحزب الديمقراطي على منافسه الرئيس ترامب الجمهوري. واليوم يتنافسان على ولاية جديدة، في حين لم يحركا ساكناً لا في الماضي ولا في الحاضر بخصوص الشعب الفلسطيني وجرائم العدو، فكان بايدن أول مهرول تجاه تل أبيب ليحتضن نتن ياهو عقب طوفان الأقصى، وأقام جسوراً برية وبحرية وجوية من الأسلحة والذخائر، وكل ما يحتاجه الكيان، ومنع مجلس الأمن من اتخاذ قرار وقف إطلاق النار والحد من القتل والتدمير والتهجير….!
وإذ به يعبّر عن أخلاقه وسلوكه الإنساني وحنانه وعاطفته الجياشة بإلزام الرئيس المصري السيسي بفتح معبر رفح بعد أربعة أشهر من الحصار المستمر، ويتمنى على نتن ياهو تمرير فتح المعبر. بدورها، ردت الحكومة المصرية بنفي ذلك وأنها فتحت المعبر، لكنّ العدو قصف المعبر ومنع دخول المساعدات…!
تثير شخصية بايدن الدهشة والإعجاب. من جهة، يشارك العدو مباشرة وبكل وقاحة جرائم الإرهاب، مستخدماً كل الوسائل العسكرية والشرعية الدولية وهيمنته العالمية وخاصة على أنظمة التطبيع في المنطقة، ومن جهة أخرى يطل على الإعلام بثياب المسعف والمساعد والمشفق. بينما في الحقيقة هو المحرض والقاتل والإرهابي في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وكل من لا ينحني أمام جبروته..!
وعليه لا بد من التساؤل:
١- أي رئيس لأميركا مارس الإنسانية ووقف إلى جانب الحق؟
٢- هل بايدن هو مجرم أم حنون؟
٣- هل تنتفض مصر قيادة وشعباً دعماً للشعب الفلسطيني؟
٤- من أصدق بايدن أم السيسي؟

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *