كفُّ الجهات

خضر حيدر

تمرُّ محمولًا على كفِّ الجهات

كأنَّ الأمرَ لكْ
أو أنَّ شمسًا بدَّلت في الصبح وجهتها لتحملكْ
أو أنَّ رفاقَ الأمس أطفأوا جمر الأماكن
واستضاؤوا بالشتات…

تمرُّ مجهولًا بلا إسمٍ ولا صورٍ

فلا ترى الأبواب كيف تغيَّر لونها
والعابرين ألقوا همَّ وحشتهم على النواصي
واستراحوا بعض وقتٍ
ثم عادوا بضحكتين ليشتروا رمق الحياة…

أنا الشتاتُ فمُرَّ بي

تجد أرضًا ملونةً وأنهارًا وأشجارًا
وجدرانًا من الأحلام مبنيَّة
تجد مدنًا على جبين الشمس مرميَّة
تجدني في مدى الساحات
أسعى كي أردَّ من عيون الأمس
أهداب الرفاق
جمر أمكنتي القديمة
أو رماد الأمنيات…
مرَّ بي فأنا الجهات.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *