اللقاء الروحي في مدينة صور: لتطبيق القرارات الدولية ومنع الإعتداءات الإسرائيلية، والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية.

مصطفى الحمود

عقد اللقاء الروحي الإسلامي المسيحي في مدينة صور اجتماعه الدوري في دير مار مارون (مدرسة قدموس)، بحضور متروبوليت صور وصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران إلياس كفوري، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله، راعي أبرشية صور وتوابعها للموارنة المطران شربل عبدالله، راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت جورج اسكندر، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال ممثلا بالشيخ عصام كساب، أمين سر اللقاء الشيخ ربيع قبيسي، رئيس مدرسة قدموس الأب جان يونس، أمين الفتوى الشيخ عدنان الداود، والأب ماريوس خيرالله.

بدايةً توجّه المجتمعون بالتحية إلى الجنوب الصامد وأهله، وإلى أهالي غزة وأبناء الشعب الفلسطيني، منددين بالإعتداءات الإسرائيلية الوحشية، مناشدين المجتمع الدولي العمل لمنعها، وتطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار ١٧٠١، متمسّكين بالوحدة الوطنية وخيار المقاومة في مواجهة العدو والإلتفاف حول الجيش اللبناني.

وصدر عن اللقاء التوصيات التالية:
أولاً: حَثّ المجتمعون النواب على القيام بواجبهم الوطني والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، وسدّ الفراغ واكتمال السلطات الدستورية، لإنقاذ البلد من الأزمات الإقتصاديّة والاجتماعيّة.

ثانياً: دعا اللقاء حكومة تصريف الأعمال والمؤسسات الدستورية للقيام بمهامها وممارسة دورها على أكمل وجه في ظلّ الفراغ الرئاسي، والعمل على عدم عرقلة عملها لتحقيق مطالب الناس وإدارة شؤونهم وتأمين حاجاتهم خاصة في هذه الظروف.

ثالثاً: تداول المجتمعون شؤون النازحين من القرى الحدودية بسبب الإعتداءات الإسرائيلية وأكّدوا على ضرورة تكاتف الجهود تجاههم للوقوف إلى جانبهم وتأمين سبل العيش والصمود من خلال مدّ يد المساعدة والتكافل الإجتماعي والتضامن، وتحميل الدولة مسؤوليتها كافّة تجاه مواطنيها.

رابعاً: أكّد اللقاء على ضرورة إيجاد حلول سريعة وطارئة لتخطّي الأزمة الإقتصاديّة والمعيشيّة التي تنهك اللبنانيين، سيما وأنّ الموازنة العامة التي أُقرّت مؤخراً ترهق المواطنين، وسمتها زيادة الأعباء الضريبية والتهرّب من مسؤوليتها تجاه الناس.

خامساً: في الشأن التربوي، أكّد المجتمعون على تنمية ثقافة المواطنة من خلال المناهج التعليمية والتربوية والعمل على غرس القيم الأخلاقيّة والروحيّة، والمفاهيم الوطنية التي تعزّز انتماء الأجيال إلى وطنهم.

سادساً: استذكر المجتمعون وثيقة الأخّوة الإنسانية التي جرى توقيعها في مثل هذه الأيام بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وما تبعها من زيارة لقداسته إلى النجف الأشرف ولقائه آية الله المرجع السيستاني، مؤكّدين بأنّ التعاون بين الأديان، والذي يُشكّل خدمة للإنسان وبناء المجتمعات القيمية.

سابعاً: ثمّن اللقاء الزيارة التضامنية التي قام بها غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومجلس البطاركة الكاثوليك، إلى مدينة صور لما لها من أبعاد روحية وإنسانية ووطنية لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي نعيشها.

في الختام شدّد المجتمعون على ضرورة اللقاء الدوري لما فيه تعزيز التواصل ومناقشة المواضيع التي تهمّ مجتمعنا وإنساننا في لبنان والعمل الدائم على الإلتزام بالمبادئ الأخلاقية والقيم الجامعة، وأهميّة ترسيخ وتثبيت العيش المشترك في هذه الظروف الراهنة التي تمرّ على لبنان، وتغليب لغة الحوار.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *