وفد لقاء “مستقلون من أجل لبنان” زار قاسم وتأكيد اهمية اعتماد الحوار والتمسك بالشراكة الوطنية

زار وفد من لقاء “مستقلون من أجل لبنان” نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، بحضور مسؤول العلاقات المسيحية في الحزب محمد سعيد الخنسا، ومعاونه الدكتور عبد الله زيعور، وتم البحث في “التطورات الجارية حاليًا ، من جهة في ساحة المواجهة مع العدو الإسرائيلي في غزة، كما في جنوب لبنان، ومن جهة أخرى في ساحة التجاذبات الداخلية المتمحورة حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية”،

وضم الوفد الدكتور بسام الهاشم، الدكتور رافي مادايان واللواء جورج قرعة والكاتب السياسي حنا أيوب والمحامين رياض نعيم وأمين أبو جودة ونيكول القارح وخليل برمّانا والمهندسين ميشال عيسى الخوري وأيوب الحسيني وآني كوتشريان ونارا حاوي والياس عبود والصحافيين الدوليين اسكندر كفوري وهامو موسكوفيان وأنطوان كالايجيان.

الهاشم

اثر ذلك أوضح الهاشم باسم اللقاء، :”أن الزيارة وما جرى فيها من مداولات تجسيد لما بين لقاء مستقلون من أجل لبنان وحزب الله من وحدة في الموقف إزاء القضايا الوطنية والقومية”.

واضاف الهاشم:”نؤكد التضامن الحاسم للقاء مع المقاومة اللبنانية، التي يشكل حزب الله ركنها الأساس، في دفاعها الجاري عن لبنان وحمايته من الأطماع المعادية والتعديات، عبر تصديها البطولي للعدوان الإسرائيلي المتمادي على وطننا، الذي ما ترك معلما من معالم الحياة في بلداتنا وقرانا الحدودية، فضلًا عن المساحات غير المأهولة المحيطة بها، إلا واستهدفه، وقد شمل باستهدافاته، إلى المساكن الآمنة، المدنيين من الجنسين وكل الأعمار، بمن فيهم الأطفال، والإعلاميون، والمسعفون، وحتى الهواء الذي يتنفسونه، فضلًا عن الأحراج التي يضرم الجيش الإسرائيلي ناره الفوسفورية فيها، بل وأيضا البساتين التي كثيرا ما تشكل مصدر الرزق الوحيد لمالكيها”.

وأكد الهاشم:”باسم اللقاء، يشكل بصفته جزءا لا يتجزأ من الجماعة المسيحية في وطن الأرز، على أن المسيحيين اللبنانيين معنيون، عميقا”، بقضية فلسطين والقدس وغزة، باعتبارها ليس فقط قضية إنسانية وأخلاقية كبرى تعني كل إنسان شريف وحر في العالم فحسب، بل إلى ذلك أيضا قضية تنعكس بمآلاتها وارتداداتها على مصير لبنان بالذات وسلامة أرضه وشعبه، والتأكيد تاليًا على أن المسيحيين يتضامنون مع شعبهم الصامد، الصابر والمقاوم هناك خصوصًا ، اليوم، في غزة بوجه المجازر الوحشية التي يتعرض لها على أيدي السفاحين الصهاينة، نازيي الألفية الثالثة، وبوجه ما تستبطنه هذه المحرقة الرهيبة من محاولات ترمي إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرض آبائه وأجداده، وتهجيره إلى خارجها، وتشتيت شمله”.

واضاف الهاشم:”تم التأكيد على تمسك المسيحيين بالشراكة الوطنية الإسلامية المسيحية، كما على إيمان لقاء مستقلون من أجل لبنان بأن أزمة رئاسة الجمهورية تُحل من خلال الشراكة هذه، والحوار والتفاهم الوطنيين ما بين مختلف المكونات، الأمر الذي من أجله ينصح اللقاء باعتماد الحوار المشار إليه خيارا، كما يدعو مختلف الكتل النيابية المسيحية إلى العمل على إزالة العوائق التي ما زالت تحول دونه، ومن ثم المسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد التفاهم مع سائر الشركاء في الوطن حول القضايا الوطنية المصيرية، في الظرف المعقد الذي يجتازه لبنان ومعه مجمل المنطقة المحيطة”.

ماديان

وفي هذا السياق، اعتبر مادايان:” أن موقف البطريرك بشارة الراعي الاخير هو صرخة وجدانية وانسانية تتفاعل مع معاناة وأوضاع الجنوبيين ومن بينهم المسيحيون الذين يتعرضون للاعتداءات الاسرائيلية والقصف الناري والفوسفوري بشكل يومي، وأن هذه الصرخة ليست موقفًا سياسيا” معاديًا للمقاومة وأهلها”.

قاسم

بدوره، رحب الشيخ قاسم وفد اللقاء وبدوره في الساحة المسيحية، وشرح ابعاد مشروع الكيان الصهيوني التوسعي الذي يخطط لاحتلال غزة والضفة والعديد من الاراضي العربية بما في ذلك جنوب لبنان، ويطمح الى اقامة سيطرة اقتصادية وتكنولوجية وسياسية في كافة منطقة الشرق الاوسط وحينما يعمل على تدمير المقاومة الفلسطينية في غزة فهو يفعل ذلك كمقدمة لضرب المقاومة في لبنان كمرحلة ثانية، ولهذا السبب انخرط حزب الله في معركة مساندة الشعب الفلسطيني في غزة ضمن رؤيته لمجمل الصراع ومقاربته الدفاعية عن لبنان وأن المقاومة تأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية اللبنانية وتتعاطى بحرص وحكمة في هذه المعركة المفروضة علينا وتأخذ بالاعتبار مسألة الحفاظ على قواعد الاشتباك ومعادلة الردع القائمة في الجنوب في مواجهة الكيان الاسرائيلي، واستنادا” لذلك اذا تمادى العدو الاسرائيلي في خرق تلك القواعد والمعادلات وتوسع في اعتداءاته وقصفه داخل الاراضي اللبنانية فإن حزب الله حينها يكون مضطرا للرد بالمثل في عمق اراضي الكيان وبشكل تناسبي في الجغرافيا وانواع الاسلحة والقوة النارية”.

وأشار قاسم :”أن الجانب اللبناني لن يبحث في الترتيبات الامنية في الجنوب قبل وقف اطلاق النار في غزة ولن يتجاوب مع المساعي الاميركية والغربية التي تسعى الى فك الارتباط بين غزة وجنوب لبنان والتي تتوخى تهدئة جبهة الجنوب حتى يرتاح العدو الاسرائيلي على جبهة غزة”.

واضاف قاسم:”ان حل أزمة الرئاسة بحاجة الى حوار وتوافق وطني داخلي حتى نتمكن من ترجمة هذا الاتفاق الاسلامي المسيحي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية ولا سيما أن طرفي المساحة اللبنانية السياسية يعجزان عن انتخاب الرئيس الامر الذي يستدعي التعاطي بمرونة وانفتاح والانخراط في حوار جدي بين مختلف المكونات والاطراف المسيحية والاسلامية من أجل التوصل الى تفاهم واسع في اختيار الرئيس العتيد”.

وذكر قاسم:” أن حزب الله يقدر مرجعية بكركي ودور الكاردينال الراعي ويحرص على إقامة أطيب العلاقات معها ومع كافة المرجعيات المسيحية، وان بيئة المقاومة بيئة مختلطة طائفيا” ودينيًا أي انها بيئة وطنية، وان بعض الاصوات المنتقدة لمرجعيات مسيحية لا تعبّر بالضرورة عن موقف حزب الله والمقاومة ولا سيما ان قيادات الحزب على تواصل وتشاور دائم مع بكركي والكاردينال الراعي مباشرة”

شاهد أيضاً

جمعية محترف راشيا” تطلق كتابَي المؤلف رائد سامي شهيّب ورئيس الجمعية شوقي دلال يشيد بالإنجاز الفكري.

  أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتابَي الكاتب والباحث رائد سامي …