تأملات ليلية الاقتصاد اليوم:

كتب المهندس باسل كويفي

اليوم الذي يضيع في إعادة اصلاح وتأهيل الوضع الاقتصادي – الاجتماعي بشكل فعًال وسريع يعادل ما يزيد عن عام كامل في تحقيق الاستقرار والنمو ، بل وينعكس سلباً أيضاً على المجتمعات التي تمر بأزمات نحو المزيد من الفوضى والفساد … حيث تتقلص مساحات النمو المستقر ( بمعنى زيادة ثابتة ومستدامه في الناتج الاقتصادي للدولة ) والتحكم في التضخم ، وتزداد معدلات البطالة وهي مؤشرات خطيرة على السلام المستدام ، وتختل أيضاً  السياسات المالية في دعم الأنشطة الاقتصادية وتوازن الميزان التجاري المتعثر أصلاً ، وتتدهور صيغة التوازن بين الدخل والانفاق بتباينات كبيرة ، وتتباطىء ضرورات الاستقرار المجتمعي في توزيع عادل للثروات ، وتنحو الحياة المعيشية باتجاه العدمية والفقر المدقع ، وتنخفض جودة الرعاية الصحية والتعليم والسكن ، وتواجه وفرة ومرونة التنوع الاقتصادي فترات الركود ووقف دورة الانتاج

وتتحطم فرص الابتكار والتكنولوجيا والاستثمار في البحث والتطوير ، وتتلاشى القدرة على الحد من استنزاف الموارد والإضرار بالبيئة  لخلق المناخ اللازم للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي .

‏  إن غياب اقتصاد قائم على الوفرة والتنافسية في الانتاج والخدمات ، سينعكس مباشرة على قيمة العملة الوطنية وتتراجع وفقها القدرة الشرائية للمواطنين مهما كانت المسكنات المؤقتة ..

إن الأخطار التي تحيط بنا دولاً ومنطقة أوسطية من كل حدودنا وتهدد أمننا القومي وحياة الناس ومعيشتهم ، وسط كل الضغوطات والتغيرات التي تداعت في فترة واحدة ، يتطلب من الحكومات العمل السريع ، والاعتراف بالأخطاء المتراكمة ، والتغيير اللازم لتجاوز الاخطاء السابقة عبر خبراء فنيين وتقننين ورجال دولة ذوو قدرات وكفاءات ، تتضمن شفافية وتشاركية لإعادة وبناء الثقة والدفع نحو النهوض الى مستقبل أفضل ، للحماية من خطر داهم على المنطقة بأسرها …

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *