قميحة: “على لبنان تعزيز التعاون مع الصين من خلال مشاريع في مختلف المجالات”

…:”الصين ليست لديها خطط للسيطرة على العالم. ومع ذلك، فإنها تهدف إلى نظام عالمي متعدد الأطراف”

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

استضافت “رابطة الجامعيين” في الشمال، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث- كونفوشيوس وارف قميحة الذي قدّم ندوة بعنوان: “مبادرة الحزام والطريق – أين منها لبنان؟”، التي تهدف إلى مناقشة أهمية مبادرة الحزام والطريق وكيف استفاد لبنان وبقية العالم من المبادرة منذ انضمامه في عام 2017.

بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني وقوفا”، ثم تحدث رئيس رابطة الجامعيين في الشمال غسان عبدالرحمَن الحسامي عن “أهمية هذا المشروع الذي يندرج في إطار العولمة الاقتصادية وانعكاساته على التنمية والاستثمارات وخلق فرص عمل والحد من معدلات البطالة والفقر”.

ثم تحدث قميحة فقدم دراسته، مستعرضا “مسار طريق الحرير القديم الذي نشأ في عهد سلالة “هان” الصينية ودور لبنان التاريخي في صلة الوصل بين الشرق الغرب، وصولًا إلى العصر الحديث”، شارحا “تاريخ العلاقات الثقافية والانسانية والتجارية والدبلوماسية بين لبنان والصين”.

 

واضاف قميحة: “إن لبنان استفاد بشكل كبير من مبادرة الحزام والطريق، التي اطلقتها السلطات الصينية في عام 2013،وندعو لبنان إلى الاستفادة القصوى من الخبرات الصينية في مجالات عدة، وإن العديد من الفرص الواعدة يمكن العمل عليها بشكل مشترك بين الصين ولبنان. ويمكن للصين أن تساعد لبنان في العديد من المجالات والقطاعات التي يمكن أن تعود بالنفع على الجانبين”.

وقبل التوسع في إنجازات المبادرة، نقل قميحة عن الرئيس الصيني شي جين بينغ شرحه للمبادرة في 18 تشرين الثاني 2023، وقال :”إن مبادرة الحزام والطريق تهدف إلى تنسيق السياسات، وترابط البنية التحتية، وتواصل الاعمال، وتداول الأموال، وتفاهم الشعوب، وضخ قوة دفع جديدة في الاقتصاد العالمي، وخلق فرص جديدة للتنمية العالمية، وبناء منصة جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي”.

وتابع قميحة: “إن الصين شاركت بنشاط منذ عام 2006 في عمليات حفظ السلام في جنوب لبنان، حيث أرسلت 20 دفعة من قوات حفظ السلام تضم أكثر من 7000 فرد واستكملت العديد من المهام مثل إزالة الألغام والبناء والصيانة والمساعدة الطبية. وعلى المستوى التجاري، ساعدت السفارة الصينية في لبنان مجتمعات الأعمال اللبنانية على المشاركة بنشاط في منصات التبادل التجاري مثل معرض الصين الدولي للاستيراد (CIIE) ومعرض الصين للاستيراد والتصدير (معرض كانتون)، ومعرض الصين والدول العربية. اكسبو لتوسيع صادراتها”.

وكشف قميحة:”أن الصين هي أكبر شريك تجاري للبنان وأن حجم التجارة الثنائية بين الصين ولبنان بلغ 1.22 مليار دولار أميركي في النصف الأول من عام 2023، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 1.2 في المائة ،وإن الصين وقعت عقودا” تزيد قيمتها على 80 مليون دولار أميركي في ميناء طرابلس، مع التركيز على مشاريع توسيع قدرة الميناء، وبفضل هذه المشاريع، قامت السفن الصينية الكبيرة بنقل الحاويات بكميات كبيرة إلى ميناء طرابلس قبل توزيعها على موانئ إقليمية أخرى بسفن متوسطة الحجم. وفي 28 كانون الاول من العام الماضي، وصلت سفينة محملة بمعدات ورافعات جديدة من ميناء تشينغداو الصيني إلى ميناء طرابلس لتعزيز القدرات التشغيلية لرصيف الحاويات الذي تديره وتشغله الشركة العالمية CMA CGM، ليصل عدد الرصيف الهائل لناحية عدد الرافعات الذي ارتفع إلى 3 بدلا من 2، ورافعات ساحة التخزين إلى 9 بدلًا من 4″.

 

وأضاف قميحة : “إن الحكومة الصينية مولت بناء وتجهيز المعهد الوطني العالي للموسيقى اللبناني بتبرع قدره 62 مليون دولار أميركي لتعزيز التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق. وأخيرا، أعلن سفير الصين تشيان مينغيان أن الصين ستتبرع بألواح شمسية للبنان لدعم مشروع توليد الطاقة الشمسية في مراكز الاتصالات”.

وتابع قميحة : “من المتوقع أن يغطي المشروع نحو 358 مركزاً تابعًا لشركة الاتصالات المملوكة من الدولة – أوجيرو، وعلى المستوى الدولي،فإن الصين قامت ببناء ستة ممرات اقتصادية دولية رئيسية، مما أفاد العديد من الدول من خلال المساهمة في نموها، وخلق فرص عمل جديدة، وتدريب شعوبها. ومن بين هذه الممرات، يربط الجسر البري الأوراسي بين الصين وأوروبا، والممر الاقتصادي بين الصين ومنغوليا وروسيا (CMREC)، والممر الاقتصادي بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا (CCAWEC)،الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان (CPEC)، والممر الاقتصادي لبنغلاديش والصين والهند وميانمار (BCIM)، والممر الاقتصادي لشبه الجزيرة الهندية الصينية (CICPEC) ،ويمكن للبنان أن يستفيد من مثل هذه المشاريع أيضا”.

قال قميحة: “إن الصين ليست لديها خطط للسيطرة على العالم. ومع ذلك، فإنها تهدف إلى نظام عالمي متعدد الأطراف ،وأن الرئيس الصيني شي جين بينغ أطلق مبادرات عدة في هذا الصدد، بما في ذلك مبادرة السلام العالمي، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الحضارة العالمية”.

وفي الختام، قدم الحسامي شهادة شكر وتقدير لقميحة.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *