سمير قزي: رحلة فنية ملهمة في عدسة ذاكرة الثمانينات ورحاب الصحافة الفنية

جوسلين جريس 
سمير قزي، إنسان ذو شخصية رائعة وأخلاق عالية، يتميز بتصويره الفني الفريد والمتقن الذي يعكس حساسيته وفهمه العميق للفن. بموهبته الاستثنائية في اختيار اللحظات المميزة، ينقل قزي الجمال والأصالة من خلال عدساته.

يعكس تفانيه في عمله وتفهمه للفنانين ترابطًا وثيقًا مع عالمهم، حيث يبني علاقات فنية وعائلية مع الشخصيات التي يصورها. بجانب احترافه في مجال التصوير، يتسم بكونه حارسًا لأسرار الفنانين، مما يبرز تواضعه واحترامه للخصوصية.

في بداياته المهنية، بدأ سمير قزي مشواره كمصور في “دار الصياد” عام 1984، حيث قدم إسهامات قيمة في توثيق اللحظات الثمينة لعدد من الفنانين والشخصيات المهمة. كانت فترة حياته في “دار الصياد” هامة لتطوره الفني وتعميق فهمه لعالم التصوير.
بعد مرور سنة، انتقل سمير قزي ليصبح المصور والصحافي الأقرب إلى رئيس تحرير مجلة “الشبكة”، جورج إبراهيم الخوري، الإعلامي الكبير الذي فتح له أفقًا جديدًا في مجال الصحافة الفنية. قدم قزي إسهامات فريدة في تلك المجلة، حيث قام بتوثيق لحظات فنية وشخصية للعديد من النجوم، مما جعله جزءًا لا يتجزأ من مشهد الفن في تلك الفترة.
عبر توثيقه لحياة الفنانين ورصده للأحداث الثقافية، أسهم سمير قزي في إثراء الذاكرة الفنية والثقافية في لبنان، وكان له دور بارز في تسليط الضوء على الجوانب المختلفة من حياة النجوم ومساهمتهم في المجتمع الفني.
تكريماته المتكررة في لبنان تعكس ليس فقط موهبته الفنية بل وأثره الإيجابي في المجتمع الفني. ببساطة، سمير قزي يشكل قاموسًا حيًا للتاريخ الفني في لبنان، حيث يجسد بشخصيته الرائعة مدى تأثير الفن والأخلاق في بناء رصيد إنساني متميز.
من موقع الاشرفية نيوز، نتمنى للسيد سمير قزي كل النجاح والتألق في مسيرته المهنية المميزة. إن هذه التمنيات تعكس التقدير والاحترام لشخصيته الفنية الرائعة ولعطائه الفعّال في تخليد لحظات الفن والثقافة.

شاهد أيضاً

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي المعاصر – (ج / 28 ) و نظرية قراءة التاريخ من معطيات الحاضر

الباحث الثقافي وليد الدبس كأبرز مفردات الوجود و الإنتماء عبر الحقب الزمنية – كظاهرة القرنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *