د. سهيل عثمان سهيل – اليمن
عزيزي القارى إليك بعض المفاهيم المبسطة حول مصطلح “معاداة السامية” الذي يستخدمه اليهود واعتبار الولايات المتحدة الأمريكية له كسلاح يستخدمونه ضد كل من يعارض سياسة إسرائيل أو ينتقدها على أحتلال أراض فلسطين وجرائمهم الإنسانية ، وهذه المفاهيم المبسطة سأوردها من زاوية “العرق” الجنس والأصل ، إذ إن اليهود يسكنون في هذه الزاوية تحديدًا، ليتهمون كل من هو ليس “سامي” باعتباره معادي لليهود ولدولة إسرائيل إذا صح التعبير أنها دولة !! ولكن الغريب من هذا الأمر أن الإتهام يطال “الساميون” كلهم ، وهذا ما أود توضيحه
أولاً : ما هي السامية؟!، السامية تعني الإنتساب العرقي لسام إبن نوح عليه السلام , حيث أن سيدنا نوح عليه السلام له ثلاثه أبناء ممن نجو من الفيضان , وهم “سام ، حام ، يافث”
كل ابن من هؤلاء له ذرية ونسل لا لازال نسلهم يعيش فوق هذه اليابسة “الأرض” بمعنى مبسط أن البشر كلهم الآن من نسل الثلاث أبناء لسيدنا نوح ، وتم تقسيم هذه النسل بحسب المؤرخين وعلماء البشر الى ثلاث أقسام ، وهم ، الحاميون نسل حام إبن نوح ، أصحاب البشرة السوداء شعوب أفريقيا ، أما اليافثيون نسل يافث بن نوح ، أصحاب البشرة البيضاء والصفراء الأوروبيون وبلاد فارس ، أما الساميون نسل سام بن نوح ، أصحاب البشرة المتوسطة بين اللون الأبيض والأصفر وقد استقر سام في اليمن بمدينة صنعاء المعروفة إلى هذا الوقت بمدينة سام، ومنه تفرع العرب واليهود ، وهذا التقسيم يعني ويؤكد أنكم كعرب وكيمنيين من نسل سام إبن نوح عليه السلام ، فكون اليهود يشيرون إلينا كعرب بأننا معادين للسامية ، فهذا خطأ تاريخي لا يمكن السكوت عليه.
كما أن إسرائيل دولة “ثيوقراطية” دينية ، فهي أيضاً دولة عنصرية تشكك بالنسب والعرق، وكما أنها استغلت “شعب الله المختار في القرآن الكريم” و اقتطعته من سياقه وبنت عليه سياسات حول العالم بدعم غربي، فهي أيضاً استغلت إضطهاد ألمانيا ونازية هتلر والمحرقة التي كتبت عنها مسبقًا مقالة مبسطة أيضًا بعنوان (ليلة الزجاج المكسور) لقد استغلت الصهيونية جهل الشعوب العربية كي تنشر مصطلح معاداة السامية دون تمييز بين الساميون أنفسهم وبين الشعوب الأخرى ، ولو قلنا أن من المنطق أن إسرائيل كدولة تشعر أنها منبوذة ومضطهدة كونها أقلية عرقية ودينية حول العالم، وتتهم كل من ليس سامي بالمعاداة السامية ، فكيف تتهم الساميون أنفسهم “العرب” بمعاداة السامية، أليس هذا غريباً يا معشر اليهود ؟
فلسفة خاصة 12/16
د.سهيل عثمان سهيل 2023
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
