—
—-
عبد الغني طليس
بات ينقص مي شدياق، وهي تفتح الشدياق على وسعه، أنها كلما أنشدت أغنية، أو شمّت وردة، أو داعبت فراشة، أو بدلت ملابسها، أو صففت شَعرها، أو أقتنعت أنها baby face .. وليست الجدة في حكاية ليلى والذئب…
وباتت كذلك كلما قادت سيارتها، أو انفختَ دولابها، أو حيّاها بشَري، أو أكلت في مطعم، أو احتسَت قهوة في مقهى، أو طلبت رقماً هاتفياً أو ردّت على هاتف من شمير ..
وباتت أيظاً ( بالظاء) وأيضاً.. كلما .. كلما.. وكلما .. تتذكر الشيعة وتقول “هيدي حياتنا وهيدا جونا.. واللي مش عاجبو يرحل”…
كأن الشيعة لم يفعلوا ولا يفعلون ما تفعل. لا غنّوا ولا رقصوا ولا شمّوا حبق المصاطب ولا قصدوا حلّاقاً ولا زبطوا شَعرهم، ولا قادوا سيارة ولا عرفوا المطاعم والمقاهي ولا .. ولا .. ولا …
تُذكّرني تعليقاتها بطُرفة عن شخص كان يعتقد أنه حبة قمح، وأن أي دجاجة تقترب منه سوف تأكله. أخذوه إلى الطبيب النفسي. وبعد جلسات استمرت أسبوعين اقتنع أنه بني آدم وليس حبة قمح وأن الدجاجة لا تأكل البشر. خرج من عيادة الطبيب، وما أن وصل إلى سيارته حتى شاهد دجاجة عابرة. ارتعد وعاد إلى عيادة الطبيب يلهث وسأله: دكتور فيك تجي تقنع الدجاجة إنو أنا مش حبّة قمح !
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net