عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي
ورد من جملة مشاريع القوانين الموضوعة لإقرارها في المجلس النيابي، مشروع قانون إنشاء وزارة جديدة بعنوان: وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
السؤال الأول عن هذا المشروع: هل الدولة فعلاً بحاجة لهكذا وزارة؟ مع العلم أن فيها رسميًا 21 وزارة، وقد تصل إلى 24 وزارة عندما يُصار إلى إرضاء بعض الجهات أو التنظيمات السياسية؟
السؤال الثاني: هل نحن فعلاً بحاجة ماسة إلى استحداثها للحاجة الملحة، أم لإرضاء بعض المِلل اللبنانية التي لا تزال غير ممثلة في الحكومة حتى اليوم؟
السؤال الثالث، وهو الأهم: هل الدولة اللبنانية تُعَدّ دولة تكنولوجية؟! آتونَا ببرهانكم إن كنتم صادقين.
وإذا أخذنا مثالاً دالاً على عزم إقامتها، ينظر الناقد إلى المجلسين النيابي والوزاري، هل يستدعي الأمر وجود هذه الأعداد من النواب والوزراء… مقابل الدول الكبرى التكنولوجية؟!
وما بين الفينة والأخرى، يُطرح سؤال آخر حول الحاجة إلى مجلس شيوخ… أما يكفينا مجلس الشباب في المجلس النيابي؟! أم ذلك لوجود طائفة رابعة في الدولة، أو لطائفة ليس لها هذه الصفة منذ بداية عصر الاستقلال، الذي بمعناه (ليس الحرية في القرار بل القلة؟!). ولن نتكلم في مجالس كثيرة موجودة، يمكن ضمها إلى الوزارات الـ 24 وزيرًا؟!
لنطرح سؤالاً أخيرًا نكتفي به، فنقول: هل يمكن الاستغناء عن وظائف كثيفة قائمة على المحسوبيات، والاكتفاء بعدد أقلّ يقوم بالمهام نفسها؟! ولن نتكلم عن الهدر في كل مؤسسات الدولة؟! لنضع حلاً بديلاً يمكن أن يسهم في راحة الشعب اللبناني جميعًا، بدل التوظيف غير المنظم، كخدمات لمن يقوم به؟! لا للمصلحة العامة بل للخواص…؟! وإن كان لا بد، فألحقوها بوزارة الطاقة.
لذلك، الواجب يدعو، بدل الموازنات المرصودة لمثل هذه الوظائف الفائضة، أن يُؤخذ بدلها ضرائب إضافية من الشعب المدقع فقرًا، الذي يكفيه ما هو فيه…؟! ومتى تتصرف السلطات العليا، كما هو مفروض فيها، أن تخفف عن ناسها بعض التعاسة؟
أليس هذا من المتطلبات العقلية العلمية؟ مقابل الكلام الفاضي عن العقلنة ودورها في ازدهار السلطات وراحة المواطنين، أم التفكير في إنشاء وزارات لا تدرّ نفعًا ولا تحدث خدمات جديدة للوطن…؟!
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
د. عصام العيتاوي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
