الشاعر ياسين محمد البكالي
ليسَ الذي كشفَ الغِطا كمُلثَّمِ
أو من يعيشُ على الضِيا كالمُظلمِ
يا ضحكةَ التأريخِ دَوَّى جُرحُنا
فاهتَزَّ قانونُ الحياةِ مِن الدمِ
وتَساقطتْ لغةُ الخضوعِ وقد علا
صوتُ الفِداءِ على صدى المُستسلِمِ
لا شكَّ أنّ حقيقةً أُخرى على
الأبوابِ تفتحُ لابتِسامتِها فمي
وتساؤلاً سيضجُّ في شفةِ المدى
يا قدسُ وحدَكِ للصلاةِ تَقدَّمِي
يا كُلَّ أقنعةِ الظلامِ هنا الضُحى
نصٌّ كثيفٌ في جبينِ مُلثَّمِ
وهنا رمَى الطوفانُ فكرتَهُ على
الدنيا التي عاشتْهُ محضَ تَوهُّمِ
هل كنتُ طفلاً ؟ كانَ عُمري دمعةً
وقفتْ على خدِّ الفتى المُتلعثمِ
وكعادةِ الأبطالِ هزَّ لأُمّهِ
صدراً يُطمئُنها بدونِ تكَلُّمِ
وطفقتُ- والأنقاضُ تَهوي كلّما
ناديتُ -أبحثُ عن بقيّةِ معصَمِي
يُروى عن الحتميِّ أن صمودَهُ
لم يُبقِ حلماً للعدوِّ المُجرمِ
فاختارَ أن يئدَ الوجودَ وليسَ في
إمكانِهِ إلا الرضا بالعلقمِ
مَن أخرجَ المُحتلَّ عن أطوارِهِ
فعليهِ صَلَّي يا حروفُ وسلِّمِي
شرفُ الكلامِ
هوَ السكوتُ أمامَ ما
صنعتْهُ أفئدةُ الصِغارِ اليُتَّمِ

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
