قراءة في كلام نتنياهو بعد الصفعة اليمنية

د. محمد شادي توتونجي

بالأمس وبعد اضطرار الصهاينة صاغرين للإعتراف بحادثة احتجاز السفينة في الأحمر، غرد النتن ياهو  مرغما بالتالي:

*إسرائيل تدين بشدة “الهجوم الإيراني” على سفينة دولية ونتوقع تصعيدًا لعدوانية طهران*.
جيد الآن في قراءة تحليلية لهذا الكلام يمكن ملاحظة مايلي:
1- أن هذا الكلام  “ونتنياهو يعلم أنه كاذب كما عادته” يوضح مدى الفوبيا التي يعانيها هو و كيانه من إيران وهو ضمنيا يعترف بمدى خوفه من إيران.

2- بخبث الصهاينة المعهود والذي لم يعد يجدي نفعا ذكر في سياق تغريدته بأن “إيران قرصنت سفينة دولية” محاولا بشكل بآس ويآس تشويه صورة إيران وشيطنتها  بعد أن سحقت السرديات الصهيونية التي كانت تضلل الرأي العالمي والغربي على وجه الخصوص عبر وسائل الإعلام الضخمة جدا الممولة أو المملوكة مباشرة من اللوبيات الصهيونية على امتداد العالم وخسر الصهاينة الحرب الإعلامية بشكل غير مسبوق بعد ارتكابهم جرائم حرب موصوفة وتتجاوز حتى البهائمية وصار شعور الكراهية للكيان الصهيوني طاغيا حتى في أمريكا نفسها فضلا عن بريطانيا وفرنسا وغالبية دول الاتحاد الأوروبي وتعالت الأصوات حتى بتوجيه الاتهامات بارتكاب مجازر حرب ضد الإنسانية للكيان الصهيوني.

3- نتنياهو الكذاب يريد بهذا الكلام إفقاد إنجاز أنصار الله بريقه حسب اعتقاده ونسبه إلى إيران مستقبا حتى البيان الرسمي اليمني في محاولة منه لإظهار أن أنصار الله أضعف من أن يقوموا بهذا العمل الكبير جدا ويكسروا هيبة الكيان الصهيوني أكثر بعد أن مرغوا أنف كيانه بالوحل من خلال استهدافهم الكيان الصهيوني بالصواريخ والمسيرات واجهزوا عليه البارحة بإطلاق الحرب البحرية المفتوحة هو وأسياده.

4- نتنياهو المهزوم داخليا وخارجيا وبكلامه التخبط أثبت فشله وفشل الأمريكي وثبتوا اذلالاهم وهزيمتهم بهذا الكلام حيث أن هذه العملية الباسلة تمت في مناطق تعتبر تحت سيطرتهم هم والأمريكي والبريطاني وباقي العملاء وبالرغم من وجود قواتهم البحرية وطائراتهم  المسيرة في سماء منطقة العملية ولا يستطيعوا حتى إطلاق طلقة واحدة في محاولة منهم لمنعها وخضعوا صاغرين مستسلمين أمام القوات التي نفذت هذه العملية.

5- أثبت كلام الفاشل نتنياهو هذا وحتى بتوجهيه التهم كاذبا لإيران بأن يد محور المقاومة هي العليا في حرب المضائق وأنها صاحبة اليد العليا أيضا في تحديد مصير سوق الطاقة العالمي.

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *