حسام حمود
أصبحت عملية طوفان الأقصى ، التي شنتها حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول ، نقطة تحول تاريخية في الحرب الطويلة الأمد بين إسرائيل وفلسطين وانتفاضة الشعب الفلسطيني ضد سياسات إسرائيل القمعية ، وقد خلقت الهجمات المضادة اللاحقة التي شنتها إسرائيل و خاصةً عمليات القصف ضد المدنيين بيئة حرب تم فيها الاستهتار بحياة سكان المنطقة بل وانتهاك القانون الدولي للحرب.
ومن الطبيعي أن يُنظر إلى نضال الشعب الفلسطيني ضد السياسات الإسرائيلية على أنه نضال من أجل الإسلام ، وقد أعلنت الدول الإسلامية دعمها للشعب الفلسطيني.

ولكن ماذا كان موقف دولكون عيسى و عمر كانات و روشان عباس؟
بينما فقد الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء أرواحهم بشكل مأساوي بسبب القصف العشوائي للجيش الإسرائيلي، أدان دولكون عيسى رئيس مؤتمر الأويغور العالمي بشدة هجوم حماس على المدنيين الإسرائيليين ، وأعرب عن دعمه الصريح لإسرائيل ، وقال عمر كانات رئيس مشروع حقوق الإنسان الأويغوري : “نحن الأويغور لن ننسى أبدًا الدعم اليهودي.” فيما عبرت روشان عباس مؤسس حملة الأويغور في الولايات المتحدة عن نفس الرأي السخيف ، و من الواضح أن هؤلاء الحثالة ممن يدَّعوا بأنهم مسلمين أفعالهم لا تتماشى مع مبادئ وتعاليم الإسلام، وتتعارض مع معتقدات المسلمين الذين يقدرون السلام . هؤلاء أذناب إسرائيل يخونون عرقهم، ويخونون الإسلام، ويخونون العدالة . ويخطط هؤلاء الأشخاص الوقحون أيضًا لعقد منتدى دولي للأويغور في اليابان في نهاية هذا الشهر، حيث سيجتمع حلفاء ونشطاء الأويغور للتداول حول الرد العالمي على بعض القضايا الافتراضية التي لا أساس لها من الصحة.

ومن المعروف أن هذه المنظمات مُنحت أموالاً كبيرة من المنظمات اليهودية ، حيث قدمت مؤسسة إيلي فيزل للإنسانية منحاً كبيرة يصل مجموعها إلى مئات الآلاف من الدولارات لدعم ثلاث منظمات إيغورية ، ومن بين المستفيدين من المنح: مؤتمر الأويغور العالمي ومشروع حقوق الإنسان الأويغوري.لا شك أن هذه المجموعات ستدعم العنف الإسرائيلي ! لقد حصلوا على أموال بمئات الآلاف من الدولارات!

وليس من قبيل الصدفة أن دولكون عيسى وعمر كانات يتلقيان اليوم تمويلاً من منظمات يهودية، فهي تمثل جميعاً فروعاً منفصلة، ولكن جميعها في الواقع منسق مع الولايات المتحدة التي تحاول تطويق العالم.

وهنا ندعوا إلى التحرك الفوري ممن يقدرون السلام والعدالة لمقاطعة هذه الجماعات التي تدعمها إسرائيل!

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
