شياطين غزة وملائكة أوكرانيا وسياسة الحديقة والادغال”


.

الكاتبة  الدولية / سري العبيدي
سفيرة الجمال والثقافة الدولية ✍️

سؤال كببر تفرضه المواقف مما يجري اليوم في فلسطين على الإعلامين والسياسين في الغرب:

هل يرى الإعلاميون أنهم يمارسون التوازن او الموضوعيه المهنيهغ
وهل يرى السياسيون أن المعاير الانسانية والديمقراطية تنطبق فقط على كل من يؤدي سياستهم؟!

ما إن بدأ هجوم طوفان الأقصى حتى إستنفر العالم الغربي توصيفات ليطلق على الفلسطينين أصحاب الارض اقلها
الارهاب والهمجية فيما المجازر التي يتركها مثلاً الأوكران في عام 2014 لاتتعدى بنظر الغربين صفة الدفاع عن النفس وكلنا يذكر محرقة مبنى النقابات في أوديسا قبل أن يدخل الروس حيث تم إغلاق المبنى على من فيه وتم إحراقه وسقوط العشرات من القتلى وهو مشهد لا يذّكر إلا بمحارق الغاز التي صنعها النازيون في الحرب العالمية الثانية.

فقط تابعوا الصور اليوم كيف يتصرف الاسرائيليين في غزة
وصف وزير الدفاع الاسرائيلي أهل غزة بالحيونات البشرية
وقطع عنهم الأكل والشرب والادوية وكل ما يمت بصله بالحياة الادمية، مدنيون عزل لا صلة لهم بالسياسة وبما يحدث .

دمروا مساكنهم على رؤسهم وقتلوا اطفالهم وشيوخهم بدمٍ بارد.
تابعوا هذه المقارنه قبل أشهر قال جوزيف بوريل مسئول الخارجية في الاتحاد الأوربي إننا نعيش في عالم الحديقة والادغال وقصد بالادغال طبعاً روسيا وكل اصدقائها وشركائها ومن رفض الأوامر الامريكية لدعم أوكرانيا.

ومن المفترض أن بوريل تجاوز الفكر الاستعماري ، وفي فلسطين يصف وزير الدفاعي الاسرائيلي اهل غزه بالحيوانات البشريه.
ومساحة غزه لا تتحاوز 365 كيلومتر مربع ويعيش فيها مليون مواطن وهي اكبر معتقل في التاريخ طالما هي تحت الحصار البري والبحري والجوي.

هل قال الاعلام الغربي يوماً كلمة متوازنه كلمة حقٍ عن أبناء غزة هل صرخ لرفع الحصار عنهم منذُ العام 2008 م فقط دأب على شيطنتهم ووصفهم بالإرهابيين وآلاف الأسرى من الفلسطنيين في سجون إسرائيل ، وامينيال ماكهوف لم يسمع عنهم وفقط سمع بعشرات الجنود الاسرائيليين من الاسرى حالياً ، طبعاً يطالب من الفلسطنيين عدم الابتزاز واطلاق سراحهم .
لماذ لم تتحرك إنسانيتهُ من اجل النساء والاطفال وكل الأسرى الفلسطينيين من قبل.
إنها المعاير المزدوجة بكل وضوح
سياسة الغرب تقوم على قاعدة
( الأنا – والأخر ) من معنا هو الانسان ومن ضدنا هو الشيطان والهمجي والارهابي ومن يقبل سياستنا وانحرافتنا الاجتماعية  والانسانية هو المتحضر والمدني أما الذي يطالب بحقهِ وإنسانيتهُ هو الإرهابي .

هي المعاير الغربية المزدوجة مع كل شعوب العالم المتمردة على سياستها.

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *