لقاء اسلامي في مشغرة تقدمهم المفتي الغزاوي والشيخ يزبك

أحمد موسى

كواليس – بمناسبة ذكرى ولادة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ؛ وبحضور مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي و سماحة نائب رئيس المجلس الشيعي الإسلامي الأعلى الشيخ علي الخطيب ممثلا بعدالة القاضي الشيخ أسد الله الحرشي وبحضور كوكبة من علماء البقاع منهم سماحة الشيخ محمد يزبك رئيس الهيئة الشرعية في 7ezbb الله ومدير أزهر البقاع فضيلة الشيخ عمر جانبيه وتحت عنوان: روح الوحدة بين المسلمين.. ولادتك يا رسول الله عقد هذا اللقاء في مقام النبي نون في بلدة مشغرة البقاعية

وألقيت للمناسبة كلمات ركزت على القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية في شخص الرسول الكريم وآل بيته الأطهار وصحابته الأخيار، وكيف استطاع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ان يوحد العرب وأن يطل على الإنسان بالمعني العام.

الحرشي

وقد ألقى عدالة القاضي الشيخ أسد الله الحرشي كلمة المجلس الشيعي الإسلامي الأعلى وقد شدد في كلمته على الدور الذي يقوم به مفتي البقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي في التاكيد على الوحدة والتوحيد على مستوى البقاع والمنطقة.

معتبراً أن الوحدة هي روح الإسلام، وأنه لولا الإسلام لما كان لنا وجود ولا تاريخ.

وأكد أن الحياة هي ما يحمله الدين وبه نحيا، معتبراً أن الوحدة هي من أصول ومقاصد الدين الإسلامي، وأن حراكنا في واقع الحياة يلزم أن يكون منطلقا باتجاه تحقيق هذا المقصد.

واستعرض عدالته حملة من الآيات والروايات التي دعت إلى الوحدة والتوحد بما يحفظ وحدة الأمة والمجتمع. ومن جهة ثانية دعا عدالته إلى مواجهة الشاذين والمثليين الذين يريد إفساد الفطرة ومخالفة الشريعة والأخلاق التي حفظتها الأديان.

ودعا أيضا إلى الاهتمام بالأيتام والفقراء والمساكين مستلهما النموذج المحمدي الذي تجسد في شخص وحياة الحبيب المصطفى (ص).

كما شدد على ضرورة تحقيق العدل وإحقاق الحق في كافة المجالات والأبعاد الإنسانية والإسلامية.

الغزاوي

ومن جهته شدد سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي في كلمته على أن ولادته عليه الصلاة والسلام كان عنوان بعث وودلادة وتجدد ونور وسلام، وعرض لبعض من شمائله عليه الصلاة والسلام منها الرحمة والتوحيد القائمين على الإخلاص المؤسس على النص.

ودعا سماحته إلى استحضار النموذج النبوي في حياتنا وممارساتنا وبالأخص رفع العنت والشفاء، مؤكدا على ضرورة إقامة الدين والشريعة في كل شؤون حياتنا قائلا: تخيلوا أن رسول الله فينا وبيننا مستحضرا بعض الآيات والنصوص التي ذكرت صفاته، مؤكدا أنه برسول الله نبدأ ومعه تستمر حياتنا ومن خلال الشريعة تستقيم الحياة، فإذا رحل الرسول جسدا فإن شريعته باقية.

معتبراً أننا في بقاعنا العزيز جاورنا المسجد الأقصى وفلسطين فقدر الله أن نكون أهل جهاد وأهل مقاومة لتحرير فلسطين.

معتبراً أن القضية قضيتنا ونحن أئمتها ولا يمكن لنا أن نتازل عن حقوقنا وقضايانا.

واستذكر سماحته مواقف لسماحة المفتي الراحل العلامة الشيخ خليل الميس فيما يتعلق بفلسطين والتمسك بها وبالثوابت القائل: كل همة كانت نحو بيت المقدس فإن صاحبها ينال بركة من حول بيت المقدس وإن كان في أقصى الأرض.

ودعا إلى أن نبعث رسالة إلى العالم مفادها أن نعمل على ولادة الرسول فينا منهجا وشريعة وتواضعا، وليس تكبرا ولا خلافا ولا معصية واستضعافا وإنما تجملا بشمائله عليه الصلاة والسلام التي بها سدنا الدنيا.

واستنكر سماحته تخلي الدولة عن مسؤولياتها وعن شعبها ما أدى إلى هجرة العقول وفراغ المؤسسات، وشدد على ضرورة التمسك بالدولة والوطن، وعلى ضرورة التلاحم بين الشعب والدولة، ودعا لضرورة التسريع في تحقيق الانتظام العام، ورفض سياسات المحاصصة والتقاسم.

معتبراً أن سلوكنا اليوم لا يرضي رسول الله، وحتى يرضى عنا ويفرح بنا لا بد أن يتفق واقعنا وسلوكنا مع عقيدة ومع ما بعث به عليه الصلاة والسلام، وختم مؤكدا أن الرسول عليه السلام هو عنوان البعثة والنهضة فبه نولد وبه ننهض.

يزبك

وكانت كلمة لسماحة الشيخ محمد يزبك رئيس الهيئة الشرعية في 7زb الله الذي اعتبر أن نوره عليه الصلاة والسلام سابق على الأنوار كلها وباعثها وهو خاتم النبيين كما جاء في الروايات: أنا الأول وأنا الخاتم.

واستعرض سماحته جملة من الآيات والروايات التي تحدثت عن أخلاقه وعن صفاته منها قوله: أدبني ربي فأحسن تأديبي، ومنها (وإنك لعلى خلق عظيم)، إذن هو مختار لعالم قد بلغ المرتبة التي لا يمكن أن يقودها إلا شخصية كمحمد بن عبد الله(ص) الشخصية الفريدة والنموذج الكامل الذي تجلى فيه نور الله وما أراده الله له من الكمال، الذي خوله العروج إلى السماء، فهو صاحب الخلق العظيم مستشهدا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلقه فقالت: كان خلقه القرآن.

أما على مستوى الأمة فكانت مهمته نقل الناس من ظلمات الجهل إلى نور الهدى والإسلام وبسنوات مكية مهد لذلك وفي دولة المدينة أقام دولة سادة العالم والأرض.

مؤكداً على أن الإسلام محفوظ بحفظ الله القائل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

مؤكدا على أنه مهما حاول أعداء الإسلام والصهاينة فلن يستطيعوا أن يطمسوا نور هذا الدين.

وجدد العهد والبيعة على حفظ الدين والأمة، والعمل على إسقاط كل المحاولات والمشاريع التي تستهدف تفريق الأمة وهدم الدين.

ودعا إلى الحوار والتلاقي والتفاهم في كافة الملفات والقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها قضية فلسطين، والتعاون مع كل الشعوب وخصوصا الشعب الفلسطيني لتحرير المقدسات.

وشدد على ضرورة بناء الدولة والوطن ، على قاعدة احترام الإنسان والمواطن، وتطبيق الدستور والقانون.

لافتا إلى أن الهجمة التغريبية التي تستهدف الأسرة والدين لا بد من مواجهتها والحرب عليها، ودعا إلى التلاقي والتواصل والحوار لإنتاج حلول داخلية، وأن الخارج لا يمكن أن يكون أحرص على لبنان من أهله ومواطنيه.

رافضا جميع التدخلات الخارجية التي تريد تسييد الكيان الصهيوني في المنطقة.

وختم بالتأكيد على التلاحم الوطني والإسلامي لمواجهة الأخطار كي نعبر بسلام إلى بر الأمان.

شاهد أيضاً

نوفل ضوّ .. جَعير متواصل على نغمة.. جيب المجوز يا عبود!

عبد الغني طليس الهشاشة السياسية، وأسلوب التفكير المرعوش في ليبانون، وضيق الأفق في التحليل ليست …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *