أحمد موسى
كواليس – ألقى سماحة الدكتور السيد جعفر فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: نطلّ على التحدّيات التي تلفح المنطقة العربية والإسلامية، هذه المنطقة التي تعيش في حالة من اللاتوازن، وتواصِلُ رحى التطبيع ضَغْطَها في سبيل ربط الدول العربية بالقاطرة الإسرائيلية، حتّى وأمّة الرّسالة قد حقّقت الانتصارات على هذا العدوّ، وحتّى في الوقت الذي يُمعن فيه العدو قتلاً واقتحاماً واعتقالاً للفلسطينيين، وتدنيساً للمسجد الأقصى، وفي ظل حكومة يمينية تعلن استعدادها للبطش أكثر بالفلسطينيين، واستصدار المزيد من القوانين التي تشرع قتلهم ومحاصرتهم، ومصادرة أملاكهم وتهديم بيوتهم، وبناء المزيد من المستوطنات في الضفّة.
فضل الله
وقال السيد جعفر فضل الله، نحن نرى أن العدو بات يعمل وفق استراتيجية جديدة تقوم على التطبيع مع الدول العربية وعدم الإصرار على التطبيع مع الشعوب؛ لأنّه يرى أن فتح الحدود والمطارات والمرافئ له وربما بناء السكك الحديدية معه لاحقاً، واستثمار الشركات الصهيونية داخل الدول العربية.، كل ذلك يجعله يدخل إلى قلب الساحات العربية ليصبح وجوده طبيعياً في ظل تكريسه لاغتصاب فلسطين وتهويد القدس والمسجد الأقصى.
واضاف، لعل المشكلة تكمن في أن الدول العربية التي تسعى للدخول إلى قلب أمريكا من النافذة الإسرائيلية تستعجل اللحظة، ولا تتّعظ من تاريخ هؤلاء المحتلّين عندما يتمكّنون من التجوّل في داخل البيت، فإنّهم لن يرضوا حتّى يكونوا مالكيه، هكذا ثقافتهم العنصريّة والعدوانيّة.
وقال ، إنّه لمن غير المعقول، أن نكون أمّة الإسلام والعُروبة ونتنكَّرَ للانتصارات التي حقّقتها وتحقّقها فصائلُ من قلب الأمّة، لتكون دولُنا، بسياساتها واقتصادها وأمنها، خشبة خلاص للعدو الذي يعيش الاضطراب والانقسام والضعف الذل لم يعشه من قبل بهذه الصورة وهذه الكيفية.
إنَّ أضعف الإيمان أن يتدارك هؤلاء الواقع، وأن يرتقوا إلى تطلّعات شعوبهم التي تشكّل الضمانة الحقيقيّة لهم، بعيدًا عن توازنات الدول المستكبرة.
وإنّنا في أسبوع الوحدة الإسلاميّة ندعو الدّول الإسلامية إلى المزيد من المبادرات التي تعمل على محو آثار الفتن التي عصفت بمنطقتنا، وأن يعمل علماء الأمّة وقياداتها على ترسيخ الأسس لتكون روحيّة الوحدة وثقافتها هي الأساس في إدارة علاقاتها واختلافاتها؛ إذ ليس المطلوب أن يتنازل أيُّ فريقٍ عمّا يعتقد به، بل أن نلتقي على ما اتّفقنا عليه، وأن نتحاور فيما اختلفنا فيها، وأن ننظّم أولوّيات الاختلافات، حتّى لا تتقدّم الأمور الهامشيّة على القضايا الكبيرة.
وتابع ، أما لبنان الذي يستمر في حالة انتظار الخارج أن يأتي بالحلول، في حين يستمرُّ الواقع السياسي على ما اعتاده من آليّات لإدارة الاختلافات، عبر الكيد والمناكفة وتسجيل النقاط والنفخ في الطائفيّة وتغليب المنافع الشخصية على المصلحة العامّة، وتمنّيات الخارج على حاجات الداخل؛ حتّى ليخيَّل إلينا أنّ الوطن إذا خرجَ من الشغور في المواقع السياسيّة، فإنّه يلزمه طويلًا ليخرج من ذهنيّة الحرب التي نزعت بزّة الحرب الأهليّة ولكنّ الكثيرين مستعدّون للابتزاز بها لتعطيل الحلول كلّما لاحت في الأفق.
لعلّ أكثر ما يؤلم المرء في هذا البلد أنّ كثيرين من الذين يملكون زمامه يتحرّكون وكأنّهم مواطنون في دولٍ أخرى من دون أن يحملوا جنسيّاتها!، ونسأل الله العفوَ والعافية.

الخشن
بدوره العلامة الأستاذ الشيخ الخشن دعا إلى الإقتداء برسالة النبي محمد (ص) وتطبيق رسالته المجتمعية التي تقتضي منا اليوم تطبيقها أكثر من أي وقت مضى.
وقال خلال خطبة الجمعة من بلدة سحمر في البقاع الغربي، علينا إحياء مولد النبي (ص) باتباع سنته وما جاء به لإنقاذ الأمة ومجتمعاتنا من الفتن ومضاهر الإنقسام والفرقة، وإلا لم نكن نحي مولده.
مشدداً على التآلف والوحدة والتلاقي بين مجتمعاتنا لتكون عنواناً لثقافتنا التي جاء بها الرسول وانقذ البشرية من الظلم والجهل.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
