وجدت الله

🦋موقع مجلة كواليس اعداد زهراء 🦋

عندما وجدت روحي وجدتُ الله ، و عندما وجدته احببته ، و عندما احببته عرفتُ أن قيمي و مبادئي و صدقي و نزاهتي هي كل ما يهمه ، فأصبحت قناعاتي نابعة عن حب و ليس عن خوف …أنصتُ جيدا الى روحي دون الاستماع الى ما يقال لي و ما أعرفه من الآخرين ، فعرفته بقلبي ، و ادكتُ أن رسالته لي هي بداخلي و ليست مجرد رسالة خارجية اطبق ما فيها دون تحليل أو منطق أو تفكير …الله حب و ليس خوف و قمع ، الله حرية و ليس سجن ..الله لن يجعلني أشعر بالانقسام الداخلي و الخجل و الذنب من طبيعتي الإنسانية ..اخطائي ليست ذنوب ، و إنما دروس تعلمني ، حبي للحياة و الاستمتاع بها ليس عيبا ، بل حقا استحقه ، استمتاعي بالرقص و الموسيقى ليس عيبا ، بل غداء للروح …الله يحب فرحي و يفرح معي …ما يحبه الله هو الصدق ثم الصدق ، الصدق في المشاعر ، في التعبير ، في قول الحقيقة مهما كرهها الآخر …عندما شعرتُ بحب الله تحكمتُ في كل مشاعري عن طوع بدل أن أكبتها و اشعر بالعار منها …حب الله جعلني أقوى من الداخل و لا شيء يضعفني …الله يريدني مضمونا و ليس صورة ..
لباسي و شكلي و طريقة حياتي و مظهري أشياء لا تنفع الناس و لا تضرهم و لكن صدقي و معاملاتي و احترامي و أمانتي تنفعنهم …و عكس ذلك يضرهم
انا غير مرئي في هذا الكون ، و حتى الكرة الأرضية مجرد حبة رمل تطفو في فضاء شاسع لا نهاية له ، فكيف لي أن أفكر أن خالق كهذا سوف يهتم اذا رقصت أو غنيت أو احببت …؟؟خالق بهذا العمق و الجمال سوف يرى الجمال و النبل في روحي ، و سوف يحبني كما أنا ، و يساعدني حتى أتصالح مع نفسي كليا لأنه أكبر بكثير من ضعفي و جهلي و زلاتي ..
وجدتُ روحي ، فوجدتُ الله ، و احببتُ جميع الناس باختلاف دياناتهم و الوانهم و اشكالهم ، لم اعد احمل في قلبي أي تفرقة أو أحكام مسبقة جاهزة للاستعمال ، لم أعد أعطي لنفسي الحق أن اصبح قاضيا و أقول من سوف يدخل الجنة أو النار ، و أعيب على أخطاء الآخرين و مظاهرهم …لقد أصبحتُ في تناغم كلي مع الكون و الانسانية و الطبيعة و نفسي ، و لم يعد لي أي شيء أقدمه للعالم و لذاتي من غير الصدق و الشفافية و الحب و الاحترام …

 

قلمي ✍️ يكتب

شاهد أيضاً

سلامة من مدينة صور: حماية التراث مسؤولية دولية ونسعى لإدراج آثار المدينة ضمن لائحة المواقع المعرضة للخطر الدائم وتثبيت قلاع جبل عامل التاريخية محمية عالمياً

  جال وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، وهو الوزير الأول في الحكومة الذي يزور الجنوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *