
جردة قدمها المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري في العيد الثامن والسبعين للأمن العام، في حوار مع مجلة الامن العام، ركز فيه على المستجدات الأمنية وما قام به من أدوار لوأد الفتن والمشاكل.
ينفي اللواء البيسري ان يكون هناك مستجدات أمنية لأننا نعيش منذ سنوات في ظل يوميات أمنية، فكل يوم يقع وللأسف حدث امني أو سياسي أو اقتصادي. أما بالنسبة إلى الحادث المؤلم الذي وقع في بلدة الكحالة، اوجب علينا جميعاً تجاوز انعكاساته. مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها الجيش من خلال اتخاذ إجراءات ميدانية لمنع الاحتكاك المباشر ووقف أي محاولة لتوتير الج، فكان لهذا التحرك مفعول حازم منع تطور الحادث، ووضع هذا الملف في عهدة القضاء ليأخذ مساره القانوني.
اما بالنسبة الى موضوع مخيم عين الحلوة يشير البيسري الى التواصل مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي تضم معظم الفصائل والقوى في المخيم، وهي هيئة شاملة تعمل على تسوية وتهدئة أي حادث في المخيم. وقال: حفّزنا الهيئة في الاجتماع على تثبيت وقف إطلاق النار وعودة النازحين، وإجراء تحقيق واقعي وجدي يستند إلى أدلة وإثباتات، لان التوقيفات تتم بناء على المعطيات الجدية والرسمية. وشدد على السلاح اليوم له ضوابط وهو حماية اللاجئين الفلسطينيين وإنما ليس لهدر الدم الفلسطيني. ..لا أحد يمكنه القول إن صفحة التقاتل قد طويت، إنما وضعنا الجميع أمام مسؤولياتهم ونأمل عدم تكرار الاشتباكات.

وعن احتمال وجود مؤشرات توحي بان ما جرى في عين الحلوة مقدمة لاشكالات امنية ، شدد البيسري على ان الأمن في لبنان خط احمر، وحماية الناس مسؤولية القوى الأمنية والعسكرية كافة وهي خط احمر أيضاً. …على الصعيد الأمني، نحن نستبق أي معطى سلبي ونمنعه من ان يتحول إلى واقع ميداني خطير، فالمسؤولية هي الأساس في عملنا وليس الخوف.
وعن قدرة الأجهزة الأمنية على التماسك في مواجهة الأحداث المتكررة؟ إعتبر ان كل حادثة من الحوادث لها ظروفها الخاصة ولا ترابط بينها. لذلك لا ترابط بين الحوادث التي جرت مؤخراً ًعلى الإطلاق.
وقال البيسري : “بعد ستة أشهر في المسؤولية، كما قبل اثني عشر عاما، كنا دائما شركاء في المسؤولية، واليوم نتحمل جزءا أكبر منها. تسلمنا المسؤولية القيادية ولكننا لا نزال مع فريق العمل نفسه الذي كنا جزءا منه. نحن مسؤولون عن ما حصل في السابق كشركاء، واليوم نحن مسؤولين عن ما سيحصل لأننا على رأس المسؤولية”.
ويأسف البيسري:”لأن الامن العام لا يتلقى مساعدات من الخارج، بينما الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى تحصل على مساعدات خارجية.لكن بفضل عملنا والقوانين المرعية الإجراء، نتمكن من تأمين موارد إضافية نخصصها مساعدات اجتماعية للعسكريين في المديرية حتى يستطيعوا إكمال عملهم، كما نعمل على
وهل تأثر الانضباط في الأمن العام بالأزمة الاقتصادية والمالية مثل طلب الاستقالة أو الفرار؟ “
ويستعين اللواء البيسري بالمثل القائل «القلة بتجيب النقار». إلا أننا لا نزال نطبق كل القوانين على المخالفات التي تحصل، ونحاسب كل من يخالف القانون، وهذا أمر مهم جدا في ظل الظروف التي نمر بها.
ويحدد البيسري مهام الامن العام بثلاث: إدارية، أمنية وسياسية. مشدداً على انه ممنوع التقصير بالعمل الإداري وعلى رأسه جواز السفر الذي يشكل جزءا من سيادتنا. هناك دولة عربية طلبنا منها تقديم مليون جواز سفر وليس مالًا لتأمين هذه الكمية، فسألت الدولة الشقيقة لماذا هذه الكمية الكبيرة وعدد سكان لبنان صغير نسبيا، قلنا لها الأمر ليس محصوراً بالمقيمين إنما بالمغتربين الذين يقدرون بـ17 مليون لبناني يفدون دائما للاصطياف في لبنان، وكلهم يصرون على الاحتفاظ بالجواز اللبناني، وعندما يصير الأمر منجزا إداريا سنعلن من هي الدولة الشقيقة التي تكفلت بتمويل طبع مليون جواز سفر.
وعن الضوء في نهاية النفق، يقول:”لا نفق من دون نهاية، لذا نأمل في أن تكون نهاية الأزمة قريبة وقريبة جدًا “
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net